ولو استأجر للحرث وجب تعيين الأرض بالمشاهدة أو الوصف وتقدير العمل بتعيينها أو بالمدة وتعيين البقران قدر العمل بالمدة ( 1 )
شرح
اعتبار ذكر الجنس مع ذكر الوزن أنه لا بد من معرفة قدر الحنطة وحدها وقدر الظرف وحده كما قاله بعض الشافعية فليتأمل
( قوله ) ( وإن استأجره للحرث وجب تعيين الأرض بالمشاهدة أو الوصف وتقدير العمل بتعيينها أو بالمدة ويعين البقران قدر العمل بالمدة )
قال في المبسوط فأما إن كان للحرث فلا بد من مشاهدة الثور أو يذكر ثورا قويا من حاله وقصته وأن يذكر الأرض لأنها تكون صلبة وتكون رخوة ولا بد من ذكر المدة وقضيته أنه لا بد من ذكر المدة سواء قدر العمل بتعيين الأرض أو بالمدة وأنه لا بد من ذكر الأرض ومشاهدة الثور أو وصفه ( وفيه ) أنه إذا قدر العمل بتعيين الأرض لا حاجة إلى المدة فحرره في الشرائع فقال إن كان لحرث جريب معلوم فلا بد من مشاهدة الأرض أو وصفها وإن كان لعمل مدة كفى تقدير المدة ومراده أنه إما أن يقدره بالعمل أو المدة فإن قدره بالعمل فلا بد من معرفة الأرض بالمشاهدة أو الوصف ولو قدره بالمدة لم يعتبر معرفة الأرض فقد خالف المبسوط في الأمور الثلاثة التي قال في المبسوط إنه لا بد منها وحرر المصنف كلام المبسوط في كتبه الثلاثة الكتاب والتذكرة والتحرير بتحرير آخر وافقه عليه صاحب جامع المقاصد وصاحب المسالك وهو أنه يجب ويشترط أن يعرف صاحب الثور إذا آجره للحرث الأرض على كل حال وأن يعرف تقدير العمل وتقديره إما بتعيين الأرض كهذه القطعة أو هذا البستان ولا يحتاج إلى تعيين الثور ونحوه إلا أن تكون الإجارة واردة على عين وإما بالمدة لكنه لا بد في هذا التقدير من تعيين الثور مثلا سواء كانت الإجارة في ذلك واردة على عين أو في الذمة فصار الحاصل أنه لا بد في التقدير بالمدة من تعيين الأرض والثور ولا بد في التقدير بالعمل من تعيين الأرض فقط وقد مثل في التذكرة للتقدير بالمدة بما إذا قال استأجرتك لتكرب لي هذه الأرض بالبقر الفلاني يوما أو شهرا وهو يوافق ما فهمناه من كتبه والذي يوافق ما تقدم له ولغيره أن يمثل بما إذا قال له استأجرتك لتكرب لي شهرا أو يوما لأنه مع التعيين بالمدة لا ينبغي ذكر الأرض إلا على التطبيق أو الظرفية وهما غير مرادين بل لا يحتاج إلى ذكر شيء آخر كما سمعته هنا عن الشرائع كما تقدم فيما إذا استأجره ليبني له شهرا أو يحفر له يوما وإن اشترط المصنف والمحقق الثاني في بعض المقدر بالمدة في بعض المسائل معرفة بعض الأشياء ويأتي بعد هذه ما في جامع المقاصد في ما إذا استأجر للطحن نسبة ما ادعيناه في الطحن إلى ظاهر الأصحاب ( وفي الإرشاد وشروحه ) أنه يجب أن يشاهد الأرض التي يريد حرثها وهو يعطي أنه لا بد من معرفة الأرض سواء قدر العمل بالمدة أو بالأرض وهو يوافق ما هنا ولا تعرض في الإرشاد كالشرائع لوجوب تعيين الدابة إذا عين بالمدة وفي ( التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ) أن كل موضع وقع العقد فيه على مدة فلا بد من تعيين الظهر الذي يعمل عليه لأن الغرض يختلف باختلاف الدابة في القوة والضعف وإن وقع على عمل معين لم يحتج إلى معرفتها لأنه لا يختلف مع احتمال الحاجة انتهى وأنت إذا لحظت مسائل الكتاب السابقة واللاحقة وجدته يلحظ هذه الضابطة نعم يشبهه قوله في الكتاب فيما تقدم ولو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنه كالمعينة مثل النسخ لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان ( وكيف كان ) فقضية كلام المبسوط وصريح الكتاب هنا والتحرير وجامع المقاصد والمسالك أنه يكتفى في تعيين الأرض بالوصف وصريح