تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه لو استهدم ( 1 ) وللدار مطرح ترابها ومصب الميزاب والثلج والممر في صوب الباب ( 2 ) هذا في الموات
شرح
محمد عليه السلام رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل أن يحفر قناة أخرى إلى قرية أخرى كم يكون بينهما في البعد حتى لا يضر بالأخرى في أرض إذا كانت صلبة أو رخوة فوقع عليه السلام على حسب أن لا تضر إحداهما بالأخرى إن شاء اللَّه تعالى ونحوه ما في التهذيب والفقيه عن محمد بن علي بن محبوب قال كتب رجل إلى الفقيه عليه السلام في رجل الحديث بأدنى تفاوت في الألفاظ مضافا إلى ما تضمنه ذيل خبر المشهور مع أنّه إنما ورد في البئرين دون القناتين فإن ذيله يشعر بما ذكره أبو علي ومن وافقه قضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في رجل احتفر قناة وأتى لذلك سنة ثم إن رجلا احتفر إلى جانبها قناة فقضى أن يقاس الماء بجوانب البئر ليلة هذه وليلة هذه فإن كانت الأخيرة أخذت ماء الأولى عورت الأخيرة وإن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأولى ( وفيه ) ما مر من أن أخبار المشهور أقوى من وجوه فكيف يعرض عنها بالكلية ويستند إلى غيرها وإعراض الأصحاب عن الصحيح المروي في الكافي إلى صدر الضعيف معرضين أيضا عن ذيله في الفقيه فقط مما يوهن الصحيح ويوجب عدم الالتفات إلى ذيل الضعيف والمراد بالبئر هنا العين بل هي معدودة في باب المياه من أقسام البئر سلمنا لكن القرينة هنا موجودة على أن الشهرة تجبر الدلالة كما تجبر السند وكأن صاحب التنقيح لم يظفر إلّا بخبر ابن محبوب فطعن فيه بأنه مشتمل على كتابة رجل مجهول قال وكل من الكتابة وجهالة الراوي موجب للضعف وقد عرفت أن خبر الكليني خال عن جهالة الكاتب وقد تقرر في محله أن جهالته لا تضر بعد نقل الثقة كتابته والتوقيع وفائدة الحريم هذا المنع من إحداث عين أخرى ولا يمنع من سائر الانتفاعات نعم يستثنى لها قدر ما نحتاج إليه للانتفاع بها عرفا بخلاف حريم البئر كما قد عرفته آنفا وقد نص على ذلك كله جماعة من المتأخرين وكله موافق للاعتبار وبعضه يستفاد من الأخبار ( قوله ) ( وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه لو استهدم ) عندنا كما في التذكرة وبه صرح في الشرائع والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح فبعض عبر كالكتاب وبعض عبر بمطرح آلاته من حجر وتراب وغيرهما ومن خص التراب نظر إلى أن الحائط يكون منه غالبا وكيف كان فالوجه فيه أن الحاجة تمس إليه عند سقوطه والحائط اسم مشترك بين الجدار والبستان وكلاهما مراد في كلامهم وظاهر الدروس أن لا حريم لحائط لأنه لم يذكره وإنما ذكر أن لصاحب الدار أن يمنع من يحفر بقرب حائطه في المباح بئرا أو نهرا يضران بحائطه أو داره ( قوله ) ( والدار مطرح ترابها ومصب الميزاب والثلج والممر في صوب الباب ) قد صرح في الدروس وجميع ما تقدم بإثبات حريم الدار عدا الشرائع والمسالك والكفاية والمفاتيح فإن ظاهرها التردد حيث نسب ذلك فيها إلى القيل بل زيد في الثلاثة الأخيرة أن بعضهم منع من إثبات حريم للدار ولم نجد ذلك لأحد من أصحابنا وإنما هو لبعض الشافعية مع أن في المسالك والكفاية أن القول بأن لها حريما هو المشهور بين الأصحاب بل كثير منهم لم يذكر فيه خلافا لأن ذلك مما تحتاج إليه الدار عادة ووجه القيل إن كان فينا أنه لا دليل على ذلك بل فعل الناس في سائر البلدان يدل على خلاف ذلك إذ يبعد انفاقهم على الإحياء دفعة فإذا