[ الخامس التحجير ]
( الخامس ) التحجير ( 1 ) وهو بنصب المروز أو التحويط بحائط أو بحفر ساقية محيطة أو إدارة تراب حول الأرض أو أحجار ( 2 )
شرح
إلى الضيق على الناسكين ويحتاج إليه غالبا وأما ما عداه فلا يدل على المنع فيه أصلا واستدل في الدروس بأن في المنع سد الباب مزاحمة الناسكين وأن حقوق الخلق كافة متعلقة به ولا بأس به مع إضافة الاستناد إلى الأصل وأن المشعرية صادقة على المجموع المؤلف من الأجزاء والنهي عن الكل ليس من حيث كونه كلا بل من حيث اشتماله على المعنى الشائع وهو الاختصاص وهو حاصل في كل جزء وأن المتبادر من أخبار الباب ما عدا هذه الأماكن الشريفة ولما وجهه في الشرائع بما عرفت قال لو عمر فيها ما لا يضر ولا يؤدي إلى ضيقها عما يحتاج إليه المتعبدون كاليسير لم أمنع منه انتهى وينبغي تتميمه بأنه ليس بمملوك ولا موقوف وبذلك يفارق المساجد ونحوها مما هو موقوف على مصالح خاصة وفي ( حواشي الشهيد ) أنه المنقول ونفى عنه البعد في المسالك والكفاية مع أنّه قال في الروضة إنّه نادر وفي ( جامع المقاصد ) أنه ضعيف وعلى هذا القول لو عمد بعض الحاج فوقف به من غير إذنه فقد قيل إنّه لا يجوز للنهي عن التصرف في ملك الغير لأن الفرض أنّه يملك وهو مفسد للعبادة التي هي عبارة عن الكون ومن ضرورياته المكان وهو خيرة الحواشي وربما قيل بالجواز جمعا بين حقي الناسك في أوقات الوقوف والمالك في غيرها وربما فصل بضيق المكان فيجوز وسعته فلا وإثبات الملك مطلقا يأبى هذين الوجهين وقد ذكرهما الشهيد في الحواشي نعم يتوجهان إذا قلنا إنّه يملك في غير أوقات النسك أو مع السعة لا مطلقا وهما كما ترى إلّا أن تقول إنّه يملك ملكا مراعى بعدم الإضرار فيكون التفصيل متوجها فتأمل
( قوله ) ( الخامس التحجير )
مما صرح فيه أن عدم التحجير شرط في التملك بالإحياء أو أنه مانع منه أو سبب في الاختصاص المبسوط والمهذب والوسيلة بمفهومها والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة والحواشي وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح من دون خلاف ولا تأمل ويأتي عند ذكر خلاف ابن نما ظهور دعوى الإجماع من التذكرة وظاهر الدروس أن عدمه ليس شرطا في التملك بالإحياء لأنه لم يعده في الشرائط كما ستسمع وليس له أي التحجير في أخبارنا ذكر ولعلهم أخذوه من فحوى ما دل على الأولوية في السبق إلى مكان من المسجد أو السوق أو من الخبر النبوي العامي الذي تداوله أصحابنا واستدلوا به من أحيا ميتة في غير حق مسلم فهي له ولا ريب في حصول الحق بالتحويط ونصب المروز أو مما رواه سمرة بن جندب أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال من أحاط حائطا على أرض فهي له ولعله إليه استند ابن نما في أنّه يفيد الملك كما يأتي وقد قالوا كما ستسمع أن التحجير أن ينصب عليها المروز أو يحوطها بحائط وفي ( الرياض ) أن الظاهر اتفاقهم على أصل التحجير وأن جمعا منهم ادعوا الإجماع عليه صريحا وقد نسب قبل ذلك دعواه إلى المسالك ونحن لم نجد التصريح بالإجماع لا من المسالك ولا غيرها إلا المفاتيح نعم هو محصل معلوم وظاهر التذكرة كما عرفت وفي ( مجمع البرهان ) كأنه إجماعي
( قوله ) ( وهو نصب المروز والتحويط بحائط أو بحفر ساقية أو إدارة تراب حول الأرض أو أحجار )
ونحوه ما في المبسوط قال التحجير أن يؤثر فيها أثرا لم يبلغ به حد الإحياء مثل أن ينصب فيه المروز أو يحوط عليها حائطا وما أشبه ذلك من آثار الإحياء واقتصر في جامع الشرائع على التمثيل بالحائط وفي ( الشرائع