والناضح ستون ( 1 ) والعين ألف في الرخوة وخمسمائة في الصلبة ( 2 )
شرح
البئر حريمها أربعون ذراعا لا يحفر إلى جنبها بئر أخرى لمعطن أو غنم
( قوله ) ( والناضح ستون )
عند علمائنا كما في التذكرة وعليه عمل الأصحاب كما في التنقيح وقد سمعت ما في الغنية وهو المشهور كما في المختلف والكتب الستة المذكورة وفي ( الشرائع ) أنه أشهر وبه صرح في النهاية وما ذكر بعدها وقد سمعت ما في الخبرين وفي ( المبسوط ) قد روى أصحابنا أن حد البئر الناضح أربعون ذراعا وروي ستون وروي أن حد القناة ألف ذراع في الرخوة وفي الحزنة خمس مائة ذراع وقول النبي صلى اللَّه وآله البئر أربعون ذراعا يوافق ما قلناه فإذا حفر بئرا في موات ملكها فإذا أراد غيره أن يحفر بجنبها بئرا ليسرق « 1 » ماءها لم يكن له ذلك ومنع منه بلا خلاف ونحوه ما في المهذب من دون تفاوت إلّا بقوله وروي ستون فإنه ليس في المهذب وحكى في المختلف عن أبي علي أنه قال لو كان البلاد مما لا يسقى الماء فيها إلّا بالناضح كان حريم بئر الناضح قدر عمقها من الناضح وقد جاء في الحديث عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أن حريم بئر الناضح ستون وقد يحتمل ذلك قدر عمق الآبار في تلك البلاد التي حكم بذلك فيها ثم قال لا بأس بقول ابن الجنيد وتأويله وقد سمعت ما حكي في المسالك عن بعضهم وما في الكفاية والمفاتيح وعرفت الحال فيه والحريم لهذه البئر وبئر المعطن من جميع الجوانب كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين وفائدة الحريم فيهما منع الغير من إحياء ذلك المقدار مطلقا حتى الزرع والشجر لأن الغرض منه الانتفاع بالبئر فيما أعد له وما يحتاج إليه لكن ظاهر بعض النصوص والفتاوى أن ذلك أنما هو للمنع من حفر بئر أخرى كما هو الشأن في العين والأظهر ما قلناه ثم إن ذلك في الموات لا في الأملاك لأن الملاك في الأملاك مسلطون على أموالهم كما يأتي في كلام المصنف وفرق في السرائر بين البئرين بأن تلك يستقى منها باليد ولا يحتاج إلى الناضح لأنه قل ما يؤخذ منها وهذه يؤخذ منها ماء كثير يحتاج إليه للزرع فيسقى عليها بالناضح
( قوله ) ( والعين ألف في الرخوة وخمس مائة في الصلبة )
بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في الخلاف وعند علمائنا كما في التذكرة وعليه عمل الأصحاب كما في التنقيح وحكى عليه إطباق الأصحاب في جامع المقاصد ونسبه في المسالك تارة إلى إطلاق الأصحاب وأخرى إلى الأشهر وفي ( الشرائع ) أيضا أنّه أشهر وهو المشهور كما في المختلف وما ذكر بعده فيما تقدم وقد سمعت ما في الغنية وبه صرح في النهاية وما ذكر بعدها أيضا مع زيادة المبسوط والمهذب ( حجة الأصحاب ) بعد الإجماع والأخبار المرسلة في الخلاف وأن التحديد أضبط وأقوى في رفع النزاع ما رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال يكون بين البئرين إذا كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع وإن كانت أرضا رخوة فألف ذراع وعليه ينزل إطلاق ما دل على الفصل بالخمسمائة بأن يقيد بما إذا كانت صلبة وحده الإسكافي بما ينتفي معه الضرر وقد استجوده في المختلف واستظهره في المسالك واستقر به في الكفاية واعتمده في المفاتيح جمعا بين ما دل على نفي الضرر وعلى جواز الإحياء من غير تحديد لضعف أخبار المشهور ولشهادة الصحيح الذي رواه الكليني عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين قال كتبت إلى أبي
هامش
( 1 ) كذا في النسخ أعني بالراء المهملة وكذا في نسختي في المبسوط أيضا وتقدم في الشرح الذي قبل هذا نظير هذه العبارة عن الغنية وفيها هذه الكلمة بالواو وكذا في نسختي من الغنية ولكن في نسخة من هذا الكتاب كانت بالراء والذي أظنه أن الصواب في العبارتين ليسوق بالواو والراء تصحيف ( محسن )