تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ولا بد من تعيين الراكبين في المحمل ( 1 ) ولا بد من مشاهدة الدابة المركوبة أو وصفها وذكر جنسها كالإبل ونوعها كالبخاتي أو العراب والذكورة والأنوثة ( 2 ) فإن لم يكن السير إليهما لم يذكر ( 3 )
شرح
من الكبر والصغر المتضمن لذكر الوزن كما في التذكرة وجامع المقاصد وهو المراد بقوله في الشرائع لا يكفي ذكرها ما لم يعين قدرها وجنسها وكذا قوله في التحرير يجب معرفة المعاليق وفي ( المبسوط ) لا بد من ذكر المعاليق والأولى أن يشاهدها وظاهر الوسيلة أنه لا بد من مشاهدتها والواو في الوزن بمعنى مع كما سمعت عن التذكرة هذا فإن أطلق مع اشتراط حملها بدون تعيينها بطل العقد وذلك مع خلو السفرة عن الزاد والإداوة والقربة من الماء وأما الزاد الذي فيها فلا بد من بيان مقداره كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى ولعل الأمر في الماء سهل فتأمل وواحد المعاليق معلوق نص عليه في المبسوط ( قوله ) ( ولا بد من تعيين الراكبين في المحمل ) كما نص عليه أيضا في التحرير ولقد كان يغني عنه قوله آنفا وجب معرفة الراكبين بالمشاهدة ( قوله ) ( ولا بد من مشاهدة الدابة المركوبة أو وصفها بذكر جنسها كالإبل ونوعها كالبخاتي والعراب والذكورة والأنوثة ) كما ذكر ذلك كله في المبسوط وفقه الراوندي والشرائع والتحرير والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك مع احتمال عدم اشتراط الذكورة والأنوثة في الثلاثة الأخيرة وهو قضية الاقتصار في الإرشاد والروض ومجمع البرهان على المشاهدة أو الوصف لأن التفاوت بينهما بكون الذكر أقوى والأنثى أطيب سيرا لا يمكن ضبطه فلم يكن معتبرا في نظر الشرع ولا كذلك الاختلاف في الجنس والنوع لأنه أمر ظاهر واضح تختلف فيه الأغراض وإذا كان في النوع ما يختلف مشيه جودة ورداءة وجب ذكره وإن كانت مشاهدة كالخيل فإن فيها القطوف وغيره وقد نص عليه في التذكرة والتحرير وهذا إذا أشار إلى عين شخصية غائبة وكذلك الحال إذا كانت الإجارة في الذمة غير مشار بها إلى عين شخصية فإنه أيضا لا بد من ذكر الجنس والنوع والوصف الذي تختلف به العادة في السير والركوب كما في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك وهذا كله إذا كان الاستئجار للركوب ولا يشترط شيء من ذلك إذا كان الدابة للحمل كما صرح بذلك في الشرائع والتذكرة والمسالك وهو قضية غيرها إلا أن يكون المحمول مما تضره كثرة الحركة كالزجاج والفاكهة فلا بد من معرفة حال الدابة كما في التذكرة وينبغي أن يقيد عدم الاشتراط في الحمل بما إذا كانت الإجارة واقعة على ما في الذمة أما لو كانت على عين غائبة فلا بد من رؤيتها أو وصفها كما يأتي بيان ذلك كله ( قوله ) ( فإذا لم يكن السير إليهما لم يذكر ) إذا استأجر الدابة للركوب إلى مكة أو إلى مكان لا يكون أمر السير فيه إلى اختيارهما فلا فائدة في ذكر وقته وقدره بل لا وجه له وإن كان إلى اختيارهما وجب بيان قدره في كل يوم ووقته كما هو صريح مجموع كلام التذكرة وجامع المقاصد وهو قضية كلام التحرير فيهما والمبسوط في التقدير خاصة وصريح الشرائع والإرشاد والروض ومجمع البرهان في الوقت خاصة وإطلاق كلام الشرائع وما ذكر بعدها حيث لم يفصل فيها بالاختيار وعدمه وقيل فيها يجب تعيين وقت السير ليلا أو نهارا محمول على الغالب من كون الاختيار إليهما أو على أنه حيث لا يكون السير إليهما تكون الإجارة باطلة لأن معرفة السير إذا كان لا بد منها في صحة الإجارة وبدونها يتحقق الغرر ويفقد الشرط تكون باطلة ومثله ما إذا استأجر دابة إلى مكة فإن تعيين أول المدة ليس إليهما وقد أشكل ذلك على المحقق الثاني والشهيد الثاني وقد يندفع بأنه