وعلى ملازمة الغريم فتعين بالمدة ( 1 ) وعلى الدلالة على بيع ثياب معينة وشرائها ( 2 ) وعلى السمسرة ( 3 ) وعلى الاستخدام سواء كان الخادم رجلا أو امرأة حرا أو عبدا لكن يحرم عليه النظر إلى الأمة من دون إذن وإلى الحرة مطلقا ( 4 )
[ الثاني الدواب ]
( الثاني الدواب ) ( 5 ) فإذا استأجر للركوب وجب معرفة الراكب بالمشاهدة ( 6 )
شرح
يجب تعيين الجنس والقدر والوصف وأجرة الكيال والوزان على البائع إذا أمره بذلك أو بالبيع وأجرة ناقد الثمن ووزانه على المشتري كما تقدم بيانه في باب البيع
( قوله ) ( وعلى ملازمة الغريم فيعين بالمدة )
أي ولا يصح تقديره بالعمل لعدم قبوله التعيين وقد يلوح من إطلاق التذكرة جوازه وهو ممكن التصوير وقال في ( التذكرة ) يجوز الاستئجار على المحاكمة وإقامة البينات وإثبات الحج والمنازعة وظاهره أن هذه كلها تقدر بهما ولعله لا ثمرة لتقديرها بالزمان وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا يبعد صحة ( جواز خ ل ) الاستئجار على الاستيفاء وإن اختلف زمان الاستيفاء بالطول والقصر باختلاف حال الغريم
( قوله ) ( وعلى الدلالة على بيع ثياب معينة وشرائها )
كما في التذكرة وجامع المقاصد وقد حكي في التذكرة الخلاف في بيع الثياب المعينة وغيرها عن أبي حنيفة لأن ذلك يتعذر عليه لأنه قد لا يظفر بالراغب وحاصله أنه لا يتقدر بالعمل وإنما يقدر بالزمان ورده بأنها لا تنفك عن راغب وحكي فيها في شرائها الخلاف عن بعض الشافعية لأن ذلك لا يكون إلا من واحد وقد لا يبيع فيتعذر تحصيل العمل بحسب الظاهر ولأن رغبة مالكه في البيع غير معلومة ولا ظاهرة قلت لعله غير بعيد ومثله ما لو استأجره للبيع لرجل بعينه هذا وفي ( التحرير ) في جواز استئجار لدلال على كلمة تربح بها السلعة من غير تعب نظر وأجرة الدلال على من يأمره
( قوله ) ( وعلى السمسرة )
هي التوسط بين البائع والمشتري قال في ( التذكرة ) يجوز أن يستأجر سمسارا ليشتري له ثيابا وغيرها معينة لأنها منفعة مباحة تجوز النيابة فيها ويجوز على مدة معلومة كأن يستأجره عشرة أيام ليشتري له شيئا فإن عين العمل دون الزمان فجعل له في كل ألف درهم شيئا معلوما صح أيضا ومثله ما في التحرير وقد تقدم في باب البيع في آخر المطلب الأول من الفصل الثاني في التسليم بسط الكلام في المسألة وهو من متفردات الكتاب
( قوله ) ( وعلى الاستخدام سواء كان الخادم رجلا أو امرأة حرا أو عبدا لكن يحرم عليه النظر إلى الأمة من دون إذن وإلى الحرة مطلقا )
أما جواز الاستئجار على الاستخدام وعدم الفرق في الخادم بين الذكر والأنثى والحر والعبد فقد تقدم لنا أنه مما لا خلاف فيه بشرط ضبط ما وقعت عليه الإجارة إما بالعمل إن كان مما ينضبط به أو بالزمان كاليوم والشهر وإذا ضبط بالزمان بني على العادة في الخدمة من أمثاله لأمثاله هذا وله منعه عن النوافل إن كانت في وقت الخدمة وأما جواز النظر إلى الأمة مع الإذن فقد حكيناه فيما سبق عن المصنف هنا وعن المحقق الثاني في جامع المقاصد وقد ترك في غيرهما واحتملنا أنه تحليل أو من قبيل النظر لمن يريد الشراء ( الثاني الدواب )
منافع الدواب متعددة كالركوب والحمل والاستعمال وقد أجمع أهل العلم كافة على استئجار الدواب للركوب كما في التذكرة وقال في موضع آخر لا نعلم فيه خلافا
( قوله ) ( فإذا استأجر دابة للركوب وجب معرفة الراكب بالمشاهدة )
لا خلاف في أن معرفة الراكب شرط في إجارة الدواب للركوب إلا من مالك فإنه جوز إطلاق الراكب لأن أجسام الناس متقاربة لأنه أحد نوعي ما وقعت المعاوضة