تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وأجرة الدليل والحافظ على الراكب ( 1 ) وعلى المؤجر إركاب المستأجر إما برفعه أو ببروك الجمل إن كان عاجزا كالمرأة والكبير وإلا فلا ( 2 )
شرح
وقعت على دابة موصوفة ولعله لأنها في الثانية يجب إبدالها إذا تلفت ففيها نوع من التبليغ ويأتي في أواخر الفصل الثالث ما له نفع في المقام وله في التذكرة ضابط آخر وهو أنه أطلق القول بوجوب هذه الأشياء على المؤجر إن كانت في الذمة وعدمه إن كانت معينة قال وإن ورد على دابة بعينها وجب على المؤجر التخلية بينها وبين المستأجر ولا يجب أن يعينه في الركوب ولا الحمل ولم ينظر إلى اشتراط مصاحبته ولا إلى اقتضاء العادة شيئا معينا ولعله يقيد ذلك بما إذا لم يكن أحد هذين وفي ( المسالك ) ضابط آخر قال بوجوبها مع اشتراط المصاحبة أو قضاء العادة بها أو كانت الإجارة في الذمة أما لو كانت مخصوصة بدابة معينة ليذهب بها كيف شاء ولم تقض العادة بذلك فجميع ذلك على الراكب ولم يبين لنا حال ما إذا كانت مخصوصة ولم يكن أجرها له ليذهب بها كيف شاء وقد عرفت حكمه وفي ( المبسوط ) يجب على المؤجر كل ما يحتاج إليه للتمكن من الركوب كالحزام وشده وحبله وشيل المحمل وحطه ولم يفرق بين ما إذا كانت في الذمة أو على عين ولا بين اشتراط المصاحبة وعدمه ونحوه ما في الشرائع يلزم المؤجر ما يحتاج إليه في إمكان الركوب من الرحل والقتب وفي رفع المحمل وشده تردد أظهره اللزوم انتهى ونحوهما ما في اللمعة والروضة يجب على المؤجر كل ما يتوقف عليه توفية المنفعة ونحو ذلك ما في الإرشاد ومجمع البرهان والروض يلزم آلات الركوب من الرحل والقتب والحزام ورفع المحمل وشده وإعانة الراكب للركوب والنزول ولعل مراد المبسوط وما كان نحوه أن ذلك إذا قضت به العادة وليعلم أن هنا عادتين ( الأولى ) عادة ما يحتاج إليه الراكب من الحداجة ونحوها من الآلات التي يوطأ بها له ( والثانية ) عادة ما يجب أن يكون من عند المؤجر من مقدمات الركوب والتحميل وأسباب تهيئتها وإيصال الحق من ركوب وتحميل إلى أهله وقد حكم المصنف هنا وفي التذكرة والتحرير والإرشاد والمحقق والكركي والشهيد الثاني والمولى الأردبيلي بأن شد المحمل ورفعه على المؤجر وحكى في المبسوط في رفع المحمل وجهين من دون ترجيح وقد جزم في الكتب المذكورة عدا الشرائع فإنه لم يتعرض له بكون القائد والسائق على المؤجر وفي ( المبسوط والسرائر والتحرير ) أن السوق على الراكب قالوا نعم إن استأجره لحمل المتاع فعلى المؤجر وقد قال قبل ذلك في التحرير بسطرين إن القائد والسائق على المؤجر والجمع ممكن فتأمل والجار في قوله للراكب متعلق بقوله يجب أو بالعادة أو بيوطئ ولو قدمه فقال يجب للراكب لكان أوضح ( قوله ) ( وأجرة الدليل والحافظ على الراكب ) كما في جامع المقاصد وبالثاني صرح في التذكرة والإطلاق يقضي بأنه لا فرق بين أن يكون شرط مصاحبة المؤجر أم لا ولا بين أن تكون وردت على العين أم الذمة ( أما الأول ) فلأن الدليل لا يتوقف عليه الركوب فلا يجب على المؤجر ( وأما الثاني ) فلأنه ليس مما يتوقف عليه تحميل المتاع حتى يكون مقدمة له ( قوله ) ( وعلى المؤجر إركاب المستأجر إما برفعه أو ببروك الجمل إن كان عاجزا كالمرأة والكبير وإلا فلا ) كما في المبسوط والسرائر والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وإليه أشير في الإرشاد والروض ومجمع البرهان بقولهم على المؤجر إعانة الراكب للركوب والنزول في المهمات المتكررة ومرادهم في المهمات وإن تكررت كالبول ونحوه ومثل بروك البعير تقريب الحمار والفرس والبغل من نشز من الأرض ليسهل معه الركوب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 210 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي