تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وفي الاكتفاء بوصفه من الضخامة والنحافة ليعرف الوزن تخمينا نظر ( 1 ) ويركبه المؤجر على ما شاء من سرج وأكاف وزاملة على ما يليق بالدابة ( 2 ) فإن كان يركب
شرح
عليه فتجب معرفته كالبيع وطرق معرفة الراكب ( المعرفة خ ل ) ثلاثة وزن الراكب ومشاهدته ووصفه وقد أجمعوا كما في الإيضاح على أن المشاهدة تكفي ( قلت ) وبه صرح في المبسوط وغيره ( قوله ) ( وفي الاكتفاء بوصفه في الضخامة والنحافة ليعرف الوزن تخمينا نظر ) قد صرح في المبسوط وفقه القرآن للراوندي أنه لا يمكن العلم بالراكب إلا بالمشاهدة لأنه لا يوزن وهو ظاهر الوسيلة وقد يظهر ذلك من التحرير والإرشاد والروض ومجمع البرهان بل ومن الشرائع كما ستسمع لأن الرجل قد يكون طويلا خفيفا وقصيرا ثقيلا وتختلف الرجال بكثرة الحركات وشدتها وقلتها وكثرة السكنات والوصف لا يضبط ذلك كله ولا يفيده فيكون غررا ( قال في المبسوط ) فلا بد من المشاهدة ثم هو بالخيار إن شاء أركبه هو أو أركب من يوازنه قلت والمشاهدة وحدها قد لا تفيد جميع ذلك والذي يفيد ذلك كله مشاهدته مع ذكر أوصافه من كثرة الحركات وقلتها وكثرة السكنات أو ذكر وزنه مع ذكر أوصافه من الطول والقصر وحركاته وسكناته بل والضخامة والنحافة وهذا قول ذكره في التذكرة ولعل هذا هو الوصف التام الرافع للجهالة القائم مقام المشاهدة الذي اختاره بعد تمام الكلام في التذكرة وولده في الإيضاح وفي ( جامع المقاصد ) الاكتفاء بالوصف التام ولم يصرح بالوزن وفي ( المسالك ) الاكتفاء بوصفه بالضخامة والنحافة والقصر والطول والحركة إذا أفادت الوصف التام ( وقال في الشرائع ) ولا بد من تعيين ما يحمل على الدابة إما بالمشاهدة وإما بتقديره بالكيل أو الوزن وما يرفع الجهالة ولا يكفي ذكر الحمل ولا راكب غير معين انتهى ومعناه أنه لا بد من تعيين الراكب والمتبادر أنه بالمشاهدة فتأمل والظاهر أنه أراد بما يحمل ما يشمل الراكب فتأمل ( وكيف كان ) فالظاهر أن نظر المصنف في وصفه الموجب لمعرفة وزنه تخمينا كالضخامة والنحافة والطول والقصر من أنه هل هو كالمشاهدة أو لا والأصح الاكتفاء بذلك كما هو المتعارف بين الناس ولا يحتاج إلى ذكر الحركات والسكنات لأنها اختيارية ولهذا ادعى في الإيضاح الإجماع على الاكتفاء بالمشاهدة ولكن المصنف اقتصر على ذكر الضخامة والنحافة كما حكاه عن بعض الشافعية في التذكرة ولعلهما من دون ذكر الطول والقصر لا يعرف بهما الوزن تخمينا فتأمل ( قوله ) ( ويركبه المؤجر على ما شاء من سرج وأكاف وزاملة على ما يليق بالدابة ) إذا تعين الراكب بما عرفت وعينت الدابة بما سيأتي ولم يكن معه ما يركب عليه ويوطأ له على الدابة بأن كان مجردا أركبه المؤجر على ما يشاء ولم يحتج إلى ذكر ما يركب عليه ويجب في توطئة الدابة ما جرت به العادة في مثلها فإن كانت فرسا وطئها بالسرج واللجام وإن كانت حمارا فبلا وكاف والبرذعة وأكاف الحمار ككتاب وغراب ووكافة برذعته كذا في القاموس والظاهر أن المراد بالزاملة هنا نوع مما يوطأ به وإلا فهي الذي يحمل عليها من الإبل وغيرها وإن كانت بعيرا فبالحداجة والقتب والزمام الذي يقاد به البعير لأن ذلك مقتضى العرف مع الإطلاق إذا لم يشترط شيئا بعينه وإلا وجب اتباع الشرط وهو معنى قوله ما يليق بالدابة فإنه منزل على ما إذا لم يشترط مراد منه أنه ينظر إلى ما يليق بالدابة ولا يلتفت إلى ما يليق بالراكب ولو صلحت للأمرين معا من سرج وغيره وجب التعيين ولعل الظاهر مراعاة حال الراكب ولو اقتضت العادة شيئا حمل عليه ( قوله ) ( فإن كان يركب ( 3 )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 205 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي