تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
إلا مع الشرط ( 1 ) وإن ذهب بسرقة أو سقوط أو بأكل غير معتاد فله إبداله ( 2 ) وإن شرط عدم الإبدال مع الأكل ( 3 ) ويجب على المؤجر كلما جرت العادة أن يوطئ للركوب به للراكب من الحداجة والقتب والزمام والسرج واللجام والحزام أو البرذعة ورفع المحمل وحطه وشده على الجمل ورفع الأحمال وشدها وحطها والقائد والسائق إن شرط مصاحبته وإن آجره الدابة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على الراكب ( 4 )
شرح
الأمرين ثم قال ولو قيل ليس له إبداله أبدا كان مذهبا قال ومحل النزاع ما إذا كان يجد الطعام في المنازل المستقبلة بسعر المنزل الذي هو فيه أما إذا لم يجده أو وجده بثمن أغلى فله الإبدال لا محالة ( قلت ) وعلى ذلك نبه في المبسوط والتحرير ولعل محل النزاع أيضا ما إذا أراد إبداله بزاد غيره لا بشيء آخر كما هو ظاهر كلام المبسوط وغيره لكن تنظيره في المبسوط يقضي بالإطلاق قال كما إذا اكتراها لحمل شيء معلوم ثم إنه باعه أو باع شيئا منه في الطريق كان له إبداله انتهى فتأمل ( قوله ) ( إلا مع الشرط ) أي شرط الإبدال فيجوز له الإبدال ويصح الاشتراط كما في الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وفي الأخيرين أنه لا إشكال ولا ريب في الصحة ووجوب الوفاء بالشرط قلت ولا يضر عدم علمه بوقت فنائه تنزيلا على العادة التي لا تختلف غالبا اختلافا يعتد به وقال في ( جامع المقاصد ) ويعلم من ذلك أنه لو شرط حمل زاد زائد على المعتاد فليس للزائد حكم المعتاد بل له إبداله نظرا إلى العادة ( قلت ) لعله أراد أنه يصير حينئذ كالمحمول المطلق ( وفيه ) أنه إذا أراد جعل الجميع زادا توسعة كان له حكمه ( قوله ) ( وإن ذهب بسرقة أو سقوط أو بأكل غير معتاد فله إبداله ) بلا خلاف كما في المبسوط والتذكرة وقد نص عليه في التحرير وجامع المقاصد والمسالك والخلاف المنفي في المبسوط أنما هو بين العامة لأنه لم يتعرض له منا أحد قبله وأما هم فلهم في أصل المسألة أقاويل مختلفة وتفاصيل متشعبة ولعلهم أرادوا بالأكل الغير المعتاد الضيافة الغير المعتادة ( قوله ) ( وإن شرط عدم الإبدال مع الأكل ) معناه أنه له إبداله إن ذهب بسرقة ونحوها وإن شرط عدم الإبدال لأن المراد بالشرط أنما هو على تقدير الأكل المعتاد تنزيلا لإطلاق الشرط على العادة المستمرة المضبوطة كما هو قضية كلام الباقين ( قوله ) ( ويجب على المؤجر كل ما جرت العادة أن يوطئ للركوب به للراكب من الحداجة والقتب والزمام والسرج واللجام والحزام والبرذعة ورفع المحمل وحطه وشده على الجمل ورفع الأحمال وشدها وحطها والقائد والسائق إن شرط مصاحبته وإن آجر الدابة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على الراكب ) حكم المصنف هنا وفي التحرير بأن هذه الأشياء التي تتوقف عليها توفية المنفعة وجرت العادة بتوطئتها للركوب تجب على المؤجر للراكب إن شرط الراكب مصاحبته وحكم بأنها على الراكب إن آجره الدابة ليذهب بها ولم يبين لنا الحال فيما إذا أطلق ولم يذكر شيئا من هذين الأمرين وينبغي أن يكون حكمه أن ينظر إلى العادة فإن اقتضت شيئا بخصوصه وكانت مضبوطة حمل الإطلاق عليه ولو لم تقتض شيئا ولم يشترطا أمرا بخصوصه نظرنا إلى الإجارة فإن كانت في الذمة بمعنى أنه أوقع العقد على التبليغ فقال آجرتك نفسي على أن أبلغك إلى موضع كذا وجبت هذه الأشياء على المؤجر سواء ذكر الدابة أم لا عينها أم لا وكذا إن كانت في الذمة على دابة موصوفة لأنه بمعناه وإن كانت على عين مخصوصة ولم يذكر تبليغا وجب التخلية بين المستأجر وبينها لكنا نسأل عن الفرق بينه وبين ما إذا