تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
على رحل المستأجر وجب تعيينه فيجب أن يشاهد المؤجر الآلات ( 1 ) فإن شرط المحمل وجب تعيينه بالمشاهدة أو الوزن وذكر الطول والعرض والغطاء وجنسه أو عدمه ( 2 ) فإن عهد اتفاق المحامل كفى ذكر جنسها والوطاء وجنسه أو عدمه ( 3 ) ووصف المعاليق إن شرط بما يرفع الجهالة والوزن أو المشاهدة ( 4 )
شرح
على رحل للمستأجر وجب تعيينه فيجب أن يشاهد المؤجر الآلات ) أراد بيان ما إذا لم يكن الراكب مجردا كأن كان يريد أن يركب على رحل عنده أو فوق زاملة له أو سرج أو نحو ذلك فقال وجب تعيين الرحل فيجب أن يشاهده ويشاهد ما كان نحوه من الآلات من الرحل والزاملة والسرج لأن إطلاق الإجارة لا يقتضيها حتى ينزل عليها ولا يخفى ما في العبارة من بيان حكم الخاص بتفريع حكم العام عليه وهو كما ترى غير جيد والمتبادر من العبارة أنه يجب أن يشاهد آلات الرحل لكن المعنى الأول هو الذي ذكره في التذكرة ويناسب ما فرعه عليه وكيف كان فمعرفة الآلات من الرحل والزاملة وغيرهما بمشاهدتها دون وصفها في ظاهر المصنف هنا والشيخ في المبسوط والطوسي في الوسيلة لكن المصنف سيكتفى في المحمل بالوصف مع ذكر الوزن فالرحل أولى وقال في ( التذكرة ) يجب أن يعرف المؤجر هذه الآلات فإن شاهدها كفى ولا حمل على العرف المطرد بينهم وإن لم يكن لهم معهود مطرد فلا بد من ذكر وزن السرج والأكاف والزاملة ووصفها وهو قول بعض الشافعية ولا يشترط أكثرهم وزن السرج والأكاف لقلة التفاوت بينهما ولهم في العمارية والمحمل ثلاثة أوجه ( الأول ) تعين المشاهدة ولا يكفي الوصف ( الثاني ) كفاية الوصف في البغدادية لأن كانت خفافا وعدمه في الخراسانية لأن كانت ثقالا ( الثالث ) كفاية الوصف مع ذكر الوزن في الجميع ( قوله ) ( فإن شرط المحمل وجب تعيينه بالمشاهدة أو الوزن وذكر الطول والعرض والغطاء وجنسه أو عدمه ) أما وجوب تعيين المحمل إن شرطه بالمشاهدة أو الوصف مع ذكر الوزن بمعنى ذكر الطول والعرض والوزن فهو خيرة الشرائع والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك وظاهر المبسوط عدم الاكتفاء بالوصف واقتصر في التحرير والإرشاد ومجمع البرهان وغيرها على ذكر التعيين وأما وجوب بيان كونه مغطى أو مكشوفا فقد اتفقت عليه هذه الكتب الستة كما اتفقت عدا المبسوط على وجوب ذكر وصف الغطاء وهو المراد بذكر جنسه وفي ( المبسوط ) أنه الأولى والوجه في الجميع ظاهر لاختلاف الحال في ذلك إلا أن يكون في المحمل وغطائه عرف مطرد معهود فيحمل الإطلاق عليه كما نبه عليه المصنف بقوله ولو عهد اتفاق كفى ذكر جنسها أي لو عهد اتفاق جنس من أجناس المحامل كالبغدادية كفى ذكر الجنس عن ذكر الوزن والطول والعرض نظرا إلى المعهود المتعارف وبه صرح في التذكرة وجامع المقاصد ( قوله ) ( والوطاء وجنسه أو عدمه ) كما في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك أي يجب تعيين الوطاء بالرؤية أو الصفة فرارا من الغرر غير أنه قال في التذكرة ينبغي وهو بكسر أوله عطف على الغطاء وهو الذي يفرش في المحمل ليجلس عليه ( قوله ) ( ووصف المعاليق إن شرط بما يرفع الجهالة والوزن أو المشاهدة ) إذا استأجر للركوب ولم يشترط المعاليق كالقربة والإداوة والسفرة والسطيحة ونحو ذلك لم يستحق حملها لأنه قد لا يكون للراكب شيء من ذلك وقد يكون له بعضها أو كلها فإذا لم يكن هناك ضابط وعادة فلا شيء ينصرف الإطلاق إليه لعدم الدلالة عليه فإن شرط المعاليق أو كانت العادة تقتضيها وجب معرفتها إما بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة