تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
عرفت وما حكي في المختلف والدروس عن أحد وإنما قال في الأول قيل وقال في الثاني أنّه ضعيف والقول بالسبع خيرة الشيخ في النهاية والقاضي والتقي فيما حكي عنهما والسرائر وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والتبصرة والمختلف والإيضاح والدروس والحواشي وجامع المقاصد والمسالك والرياض وحكاه الشهيد في حواشيه عن المبسوط وقد نسب إلى الشيخ وأتباعه في التنقيح والكفاية ولم أجده في المهذب والوسيلة ولا ترجيح في الحواشي والتنقيح ( حجة الخمس ) ما رواه في التهذيب في الموثق عن البقباق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إذا تشاح قوم فقال بعضهم سبع أذرع وقال بعضهم أربع أذرع فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام بل خمس أذرع ولا يخفى ما في متن وربما استدل عليه بأصالة البراءة معتضدا بالعمومات الدالة على جواز تملك الموات بالإحياء خرج عنه الخمس بالإجماع وبقي الباقي ومعنى أصالة البراءة أن الأصل براءة ذمة المحيي من وجوب اجتناب إحياء ما زاد على الخمس والمستدل بالأصل صاحب المسالك وقد سهى القلم في الرياض في بيان معناه وفي الاستدلال بالعمومات « 1 » ومستند السبع رواية مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال الطريق إذا تشاح عليه أهله فحده سبع أذرع ومثله رواية السكوني الذي حكى الإجماع على العمل بروايته الشيخ في العدة وليس في الطريق من يتأمل فيه غيره ورواه العامة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قالوا إنّه قال إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع أذرع فهذه الأخبار معتضدة بالشهرة المعلومة وعمل من لا يعمل إلّا بالقطعيات مع موافقة الاعتبار لأن الضرورة تدعو غالبا إلى السبع فلا ينبغي في الحكمة تحديدها بالخمس ولم يذكر في الخلاف ولا التذكرة قولا للعامة في المسألة وقد عرفت أن الشهيد رمى القول الأول بالضعف ولعله لعدم اتساق متن خبره وقوة أدلة السبع في نظره وقد قال في ( جامع المقاصد ) وقد ينزل خبر البقباق على ما إذا لم تدع الحاجة إلى أزيد من الخمس إن لم يلزم من ذلك إحداث قول ثالث فإن لزم فالعمل على السبع وقد مال إليه الشهيد الثاني فجعل الطريق للأملاك الخمس وللقوافل السبع جمعا بين الأخبار وزاد فقال وقد يفرض احتياج بعضها إلى أزيد من السبع كالطريق الذي يمر عليه الحاج بالكنائس ونحوها فيجب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة إلى الزائد على المقدار أما النقصان عنه فلا ونفى عنه البعد في الكفاية ومال إليه صاحب المفاتيح ( وفيه ) أنه إذا لم تدع الحاجة ولم يتشاحا فإنه يجوز جعله ابتداء أنقص من الخمس في المنحصر والقول الثالث أنما يجيء فيما إذا تشاحا وإن لم تدع الحاجة أو دعت الحاجة وإن لم يتشاحا في غير المنحصر إلى الأزيد وهذا إنما يرد به ما في جامع المقاصد وأما ما في المسالك ففيه مع ما يلزمه على إطلاقه من إحداث القول الثالث لأنه قد استقر الخلاف على القولين وكأنه مما لا ريب فيه أنّه لا شاهد على هذا الجمع هذا وفي ( المسالك ) لو زادوها على السبع واستطرقت صار الجميع طريقا فلا يجوز إحداث ما يمنع المارة في الزائد ( قلت ) الظاهر الجواز كما هو نص الدروس وفي ( الموثق ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قلت له الطريق الواسع هل يؤخذ منه شيء إذا لم يضر بالطريق قال لا ولا يمكن حمله على ما إذا كان سبعا ولا نزول حرمتها باستيجامها
هامش
( 1 ) لأنه قال المراد أصالة براءة ذمة المانع للآخر عن الزائد عن تحريم المنع فيجوز له دفعه عنه وهو كما ترى سهو فاحش على أن أصل البراءة أنما يتمسك به في رفع الوجوب لا في رفع التحريم وأنما ذلك أصل الإباحة وقال في بيان الاستدلال بالعمومات إنها دالة على جواز تملك الموات بالإحياء خرج عنها الزائد على السبع فيما لا يحتاج إليه بالإجماع وبقي الباقي وهو أفحش من الأول ( منه عفا اللَّه عنه )