تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وعلى الختان والمداواة وقطع السلع والحجامة على كراهة أجره مع الشرط ( 1 ) وعلى الكحل ( 2 ) فيقدر بالمدة خاصة ( 3 )
شرح
كما إذا سمع من لفظ المعصوم حكما ورد مورد التقية والتشبيه أنما هو في حصول القطع بغير الواقعي مع أن طريقه قطعي عرفا ( وبالجملة ) إن أرادوا بالأحكام المعنى الأعم من الظاهرية والواقعية صحت هذه الكلمة على قول المخطئة والمصوبة وإن أرادوا خصوص الحكم الواقعي كما هو الظاهر عند الإطلاق لم يصح إلا على قول المصوبة هذا وقد قال في جامع المقاصد أن الفقه قد يراد به المسائل المدونة وقد يراد به التصديقات وقد يراد به الملكة ( قلت ) أما إرادة المسائل منه في لسان الفقهاء مع تعريفهم له في أصولهم وفروعهم بما سمعت بعيدة جدا وأما إرادة التصديقات فكل من عرفه بالعلم بالأحكام الشرعية إلى آخره أراد التصديق لأنه المتبادر ولأنه لا تصح إرادة خصوص التصور ولا مطلق الإدراك لأنه حينئذ يعم المسلم والكافر فضلا عن المتردد والمقلد ولحصول التصور للكل وكل من قال إنه التصديق أراد الملكة التي يقتدر بها على التصديق كما عرفت آنفا بل هم صرحوا بذلك حيث أوردوا سؤال أن المجتهد لا يحيط بجميع الأحكام فقالوا في الجواب أن المراد بالعلم الملكة التي يقتدر بها على التصديق والعلم والفقه في كلامهم بمعنى واحد ( وكيف كان ) فلقائل أن يقول يرد على جميع التفاسير عدم صحة الإجارة على ذلك لمكان الجهل وعدم ضبط ما يراد تعليمه ملكة كان أو غيرها لعدم ضبط الملكات ومقدار المسائل وكذلك سائر الصناعات فلا بد فيما نحن فيه من أن يستأجره للتدريس فيه ويعينه بالمدة وإن لم يعين من يتعلم وما يتعلم وهذا أيضا لا يخلو عن الجهالة لكنها جازت كما في الإيضاح والحواشي لمكان الحاجة كالاستئجار للجهاد بمعنيين وقد علمت أنا لا نشترط مع التعيين بالمدة شيئا آخر أو يستأجره لتعليم مسائل مضبوطة أن عين من يتعلم وما يتعلم وبالجملة أن عينه بالعمل ( قوله ) ( ويجوز الاستئجار على الختان والمداواة وقطع السلع والحجامة على كراهية أجره مع الشرط ) لأنها منافع مقصودة متقومة محللة والقيد مختص بالأخير على الظاهر لأن المداواة ليست من الصناعات الدنية نعم قد تكون منها في بعض الأفراد فإن اعتبر ذلك صح أن يكون قيدا في الجميع لأن كراهية الاكتساب بالصنائع الدنية أنما هو مع الشرط على الظاهر كما صرح به أكثر الأصحاب في الحجامة لأنه المفهوم من جملة من الأخبار فليتأمل في ذلك جيدا وقد تقدم الكلام فيها في باب المكاسب مسبغا مشبعا وفي أطرافها وفروعها ولعلها لا تقدر إلا بالزمان لعدم ضبط المحجمة والجروح وقدر الدم ولا يبعد جواز التقدير بالعمل مع ضبط ذلك كله أو بعضه فتأمل وفي ( جامع المقاصد ) ينبغي أن يراد بذلك كله ما إذا لم يجب شيء منها ولو كفاية وقد عرفت الحال في ذلك آنفا بما لا مزيد عليه ولا يخفى ما في قوله ويجوز الاستئجار مع قوله على كراهية أجره مع الشرط لأنه قد يعطي أنه يجوز الاستئجار بدون شرط الأجرة ( قوله ) ( وعلى الكحل ) أي يجوز الاستئجار على كحل العين لأنه عمل سائغ يمكن تسليمه وفيه منفعة مقصودة ( قوله ) ( فيقدر بالمدة خاصة ) كما في التذكرة لأن العمل غير مضبوط لأن قدر الدواء لا ينضبط ويختلف بحسب الحاجة فلا يجوز تقديره بالعمل ونفي البعد عن تقديره به في جامع المقاصد تبعا للحواشي لإمكان ضبط النوبات ولعل غرض المصنف أن النوبة تختلف لو ضبطه بالنوبات كأن يقول له عند
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 197 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي