. . . . . . . . . .
شرح
التعليم وإن نسي فيكون محل الخلاف والإشكال فيما إذا علمه آية واحدة لكن في كلامهم ما يخالف هذا الإجماع إن كان هناك إجماع وقال في ( جامع المقاصد ) ينبغي أن يكون محل البحث ما إذا كان المعقود عليه آيات فلو كان آية واحدة أو اثنتين فينبغي الجزم بالاكتفاء بتعليمها أو تعليمهما انتهى وفيه تأمل من وجهين وظاهر نكاح الإيضاح أو صريحه أن محل البحث ما إذا كان المعقود عليه السورة ولعله لا تفاوت لأنه لعل المدار عنده على المعجز ولا يتحقق الإعجاز عنده إلا بالثلاث سورة كانت أو آيات فتأمل والذي ينبغي أن يكون ذلك عاما لما إذا استأجره على تعليم القرآن كله فصار كلما علمه سورة نسي ما قبلها ولم يكن القرآن محفوظا عنده بجملته ولما إذا استأجره على تعليم السورة فصار إذا علمه بعضها نسي ما قبله وكذلك الآيتان إذا نسي الأولى لما لقنه الثانية لأن غرضهم في المقام بيان ما يتحقق به تسليم هذه المنفعة أعني التعليم وإيجادها وإدخالها تحت يد المستأجر أو الزوجة إذا جعلت مهرا لها لمكان خفاء تسليم التعليم في بعض الأفراد وقد حدوه بالاستقلال بالتلاوة وأنه لا يكفي تتبع النطق ووقع الاشتباه في أمرين ( أحدهما ) مقدار ما يعد الاستقلال بتلاوته تعليما أهو الآية والاثنتان أم لا بد من الثلاث فليتأمل فيه وليلحظ ما فهمناه ( الثاني ) مقدار مدة بقاء ذلك الاستقلال حتى لا يقدح فيه تعقب النسيان أما الأول فقد عرفت أن محل الخلاف فيه أنما هو الآية الواحدة فيمكن أن يكون نظر المصنف في الإشكال في البابين إليه وهو الذي استظهره في جامع المقاصد في باب النكاح وظاهر الإيضاح في الباب كما هو ظاهر بعضهم أن نظر المصنف في الإشكال إلى الثاني ولعله لأن الاستقلال إذا صار ملكة له فلا إشكال فيه وإنما الإشكال فيما إذا كان إذا استقل بالثانية نسي الأولى ففي تحقق الإقباض به وجهان ونحن نذكر وجهي الإشكال بالنسبة إلى الأمرين ومن المحتمل أيضا أنه أرادهما معا وذلك على نحو ما فهمه الشارحون لا على ما قلنا إنه هو الذي ينبغي أن يكون كما هو المشاهد في الواقع مع كثرة النظائر ( فنقول ) نظره في جامع المقاصد إلى ما استظهره من كلام الشيخ والجماعة من أن كل ما يعد الاستقلال بتلاوته تعليما من آية واحدة أو ثلاث على الوجهين لا يضره عروض النسيان له بالانتقال إلى غيره وأنه لا خلاف ولا إشكال في ذلك فيكون الإشكال في مقدار ما يعد الاستقلال بتلاوته تعليما وإقباضا وتسليما هو الآية الواحدة أم لا بد من الثلاث ( وجه الأول ) أن إيجاب تعليم مجموع الآيات يقضي بإيجاب تعليم الآية الواحدة فإذا أتى به فقد أقبض وسلم وبرئت ذمته وهو الذي قواه في المبسوط كما عرفت ( ووجه الثاني ) أن الإعجاز أنما يقع بثلاث آيات وما يترتب على المجموع لا يترتب على البعض ( وفيه ) أن كون الإعجاز لا يقع إلا على الثلاث لا يستلزم نفي الإقباض عن تعليم ما دون والملازمة غير ظاهرة واحتمال إرادة أن ذلك لا يسمى قرآنا غلط صرف فينبغي أن يكون الوجه أنه لم يحصل عنده ثلاث آيات مجتمعات لأن العقد وقع على المجموع ولم يحصل وأما منشأ الإشكال بالنسبة إلى الثاني فمن أن النسيان الطاري بتفريطه فلا يخل بالتعليم ومن أن ما لا ثبات له لا يعد تعليما وقال في ( الإيضاح ) في منشإ النظر في عبارة الكتاب هنا ينشأ من أنه لا يصدق تعلم السورة أي حفظها إلا بحفظ آيها مجتمعة في القوة الحافظة لأن السورة هي جملة الآيات وإنما وقع العقد على المجموع ووجوب الأجزاء بالتبعية ومن أنه قد تعلم هذه فيسقط عنه تعليمها فإذا نسيها لا تجب إعادة التعليم لأن الإجارة لا تقتضي التكرار وجعل المنشأ في باب النكاح من أن الصورة التركيبية للمجموع ولم تحصل ومن أن إيجاب تعليم المجموع يقتضي إيجاب تعليم الآية الواحدة كما تقدم وهو كلام جيد جدا يجري فيما إذا استأجره على