تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولو استأجره لتطيين السطح أو الحائط جاز وإن قدره بالعمل ( 1 ) ويتقدر النسخ بالمدة والعمل ( 2 ) فيفتقر في الثاني إلى عدد الورق والسطور والحواشي ودقة القلم ( 3 ) فإن عرف وصف الخط وإلا وجبت المشاهدة ( 4 ) ويجوز تقدير الأجر بأجزاء الفرع أو الأصل والمقاطعة على الأصل ( 5 ) ويعفى عن الخطأ اليسير للعادة لا الكثير ( 6 ) وليس له محادثة غيره وقت النسخ ( 7 ) ويجوز على نسخ المصحف ( 8 )
شرح
وتهيئته للبناء لأن شغله بتلك الآلات بفعله وقد وقع على وجه غير مأذون فيه ( قوله ) ( ولو استأجره لتطيين السطح أو الحائط جاز وإن قدره بالعمل ) كما في الحواشي وجامع المقاصد وجزم في التذكرة بأنه إنما يقدر بالزمان وقال لا يجوز على عمل معين لأن الطين يختلف بالرقة والثخن وأرض السطح تختلف فبعضها عال وبعضها نازل وكذا الحيطان فلم يجز إلا على مدة معينة انتهى وحكى ذلك في الحواشي عن التحرير ولم أجده في نسختين منه ونظره في الكتاب إلى أن ذلك مضبوط عرفا وعادة ولا يلتفت إلى هذا التفاوت اليسير كسقي الماشية فيرجع فيه إلى العرف وأوجب في جامع المقاصد تعيين المحل والآلة وهو في محله في المحل ( قوله ) ( ويتقدر النسخ بالمدة والعمل ) قال في التذكرة يجوز استئجار ناسخ ليكتب له شيئا مباحا لا نعلم فيه خلافا ( قوله ) ( فيفتقر في الثاني إلى عدد الورق والسطور والحواشي ودقة القلم ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد مع زيادة قدر الورق في الأولين وظاهره في كتبه الثلاثة أنه إن قدر بالزمان لا يحتاج إلى هذه الأمور وفي ( جامع المقاصد ) يمكن أن يقال يجب التعرض لوصف الخط وقدر السطور والحواشي ( قوله ) ( فإن عرف وصف الخط وإلا وجبت المشاهدة ) أي إن كان وصف الخط معروفا وضبطه بالوصف الرافع للجهالة ممكنا كفى وصفه فالجزاء محذوف وإلا وجبت المشاهدة ليندفع الغرر وبذلك صرح في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وذلك بعد اشتراط ما ذكر ( قوله ) ( ويجوز تقدير الأجر بأجزاء الفرع والأصل والمقاطعة على الأصل ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد فالتقدير بالأجزاء كأن يقول لكل جزء من الأصل أو الفرع درهم أو لكل ورقة كذا وأما المقاطعة فكأن يقاطعه على نسخ الأصل بأجرة واحدة وعلى التقدير بالأجزاء فهل يشترط العلم بها حين العقد أم يكفي العلم بها بعده احتمالان كما تقدم فيما إذا باعه استحقاقه من التركة وهو محصور إلا أنه غير معلوم القدر عند البيع وربما رجح هناك عدم الصحة فالأجزاء كذلك لمكان الغرر ( قوله ) ( ويعفى عن الخطأ اليسير للعادة لا الكثير ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وفي الأخير أن المرجع في اليسير والكثير إلى العادة وفي ( التحرير ) أنه حيث لا يعفى لو كان الكاغذ من عند المستأجر كان عليه الأرش ( قوله ) ( وليس له محادثة غيره وقت النسخ ) كما في الكتب الثلاثة لأن ذلك يوجب غلطه وفي ( جامع المقاصد ) أنه لو كان من عادته عدم الغلط بسببها لم يجز أيضا لأن المحادثة معرضة للغلط انتهى وفيه نظر ظاهر وفي ( التذكرة ) ليس له التشاغل بما يشغل سره ويوجب غلطه ولا لغيره محادثته وشغل سره وكذلك الأعمال التي تفتقر إلى حضور القلب وبجريان عدم جواز محادثته غيره في الأعمال التي تفتقر إلى حضور القلب صرح في التحرير ( قوله ) ( ويجوز على نسخ المصحف ) قد تقدم الكلام في ذلك في باب المكاسب وقد نقلنا هناك الحكم بالجواز من دون ذكر كراهية ولا شرط عن سبعة كتب وحكينا عن إجارة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 191 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي