ولو قال عشر آيات ولم يعين السورة لم يصح ويكفي إطلاق الآيات منها ( 1 ) وحده لاستقلال بالتلاوة ولا يكفي تتبع نطقه ( 2 ) ولو استقل بتلاوة الآية ثم لقنه غيرها فنسي الأولى ففي وجوب إعادة التعليم نظر ( 3 )
شرح
واستشكل هنا
( قوله ) ( ولو قال عشر آيات ولم يعين السورة لم تصح ويكفي إطلاق الآيات منها )
أي السورة المعينة أما عدم صحة الإجارة في الأول فلأن الآيات تتفاوت في الحفظ والتعليم سهولة وصعوبة والصحة وجه لبعض الشافعية وأما أنه يكفي أن يقول له عشر آيات من سورة البقرة مثلا من دون تعيين الآيات فلتقارب آيات السورة الواحدة ولقوله صلى اللَّه عليه وآله في تزويج سهل الساعدي ما تحفظ من القرآن فقال سورة البقرة والتي تليها فقال قم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك ( وفيه أولا ) أنه لم يذكر ذلك صلى اللَّه عليه وآله في معرض العقد إذ لم يوجد هناك إيجاب ولا قبول وإنما أرشده إلى أن يعقد عليها بمهر معين وإيجاب وقبول ( وثانيا ) أنه قد قطع الأصحاب بأن المهر يحمل من الجهالة ما لا يحمله غيره ولهذا اكتفوا بالمشاهدة عن اعتبار كيله ووزنه وعدده كما بين في محله والتفاوت بين آيات السورة في السهولة والصعوبة والقصر والطول أمر واضح فيتحقق الغرر فلا يصح الاستناد إلى التقارب فالأصح اشتراط تعيين الآيات والسورة كما هو خيرة التذكرة وجامع المقاصد وهل يشترط تعيين القراءة أم لا قال في ( التذكرة ) أن الأولى وجوب تعيين قراءة أحد السبعة لأنها تختلف فلا بد من التعيين واحتمله في جامع المقاصد والمشهور العدم حتى أنه في نكاح جامع المقاصد اعترف بعدم معرفة القائل بذلك وهنا حكاه عن التذكرة ولو تشاحا قدم مختاره
( قوله ) ( وحده لاستقلال بالتلاوة ولا يكفي تتبع نطقه )
كما في التذكرة وجامع المقاصد ولم يختلف فيه اثنان في باب النكاح لعدم صدق اسم التعليم من دون الاستقلال بالتلاوة
( قوله ) ( ولو استقل بتلاوة الآية ثم لقنه غيرها فنسي الأولى ففي وجوب إعادة التعليم نظر )
وقال في نكاح الكتاب في مثل هذه العبارة فيه إشكال وجزم في نكاح التحرير بالوجوب وهو الذي قواه في الإيضاح في البابين وقربه في الحواشي وفي ( جامع المقاصد ) في المقام أنه أولى من غير ريب لأنه يبعد وقوع اسم التعليم على ذلك وفي نكاحه أن الذي يقتضيه النظر اتباع العرف فإن كان هناك معنى معروف متحد وجب الحمل عليه وإن اضطرب العرف أو تعدد اشترط وفي نكاح الروضة أن المرجع في قدر المستقل به إلى العرف فلا يكفي الاستقلال بنحو الكلمة والكلمتين ومتى صدق التعليم عرفا لا يقدح فيه النسيان انتهى وقوى في نكاح المبسوط عدم الوجوب على ما حكي إذا علمها آية تامة وقرب في التذكرة أولا اعتبار العادة في تسمية ذلك تعليما ثم حكى عن بعض أصحابنا أنه إن تعلم آية ونسيها لم يجب تعليمها ثانيا وإن تعلم دون آية وجب ( قلت ) هذا هو الذي قواه في المبسوط وقد حكى عن نكاح المبسوط وجها ثانيا وهو أن الزوجة التي أصدقها تعليم سورة لا تكون قابضة أقل من ثلاث آيات لأنها أقل ما يقع بها الإعجاز لقوله تعالىفَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِوأقل سورة وجدت في القرآن ثلاث آيات سورة الكوثر فليلحظ هذا وليتأمل فيه ولعله يقضي بأنه لا بد من استقلالها بالثلاث مجتمعات ( وليعلم ) أن محل البحث أنما هو ما عدا دون الآية أما ما هو دون الآية ففي ( جامع المقاصد ) أنه لا ريب عندهم في أن الاستقلال بتلاوة ما دون الآية لا يعد تعليما وظاهره الإجماع على ذلك كما أن ظاهرهم على ما يلوح من جامع المقاصد أيضا الإجماع على أنه إن علمه ثلاث آيات برئت ذمته وتحقق