تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فإن قدره بالعمل احتيج إلى عدده وموضع ضربه وذكر قالبه ( 1 ) فإن قدره بقالب معروف ( 2 ) وإلا احتيج إلى تقدير الطول والعرض والسمك ( 3 ) ولا تكفي الحوالة على قالب مشاهد غير معروف ( 4 ) ولو قدر البناء بالعمل وجب ذكر موضعه وطوله وعرضه وسمكه وآلة البناء من لبن وطين أو حجر وجص ( 5 ) فإن سقط بعد البناء استحق الأجر إن لم يكن لقصور في العمل كما لو بناه محلولا ( 6 ) ولو شرط ارتفاع الحائط عشر أذرع فسقط قبلها لرداءة العمل وجب عليه الإعادة ( 7 )
شرح
ومباينته بعيدة « 1 » ( قوله ) ( فإن قدره بالعمل احتيج إلى عدده وموضع ضربه وذكر قالبه ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وزيد في الأخيرين تعيين الموضع الذي يضرب منه وهو كذلك وفي الأخير أن ذلك إنما يحصل بالمشاهدة والوجه في اشتراط ما ذكره المصنف ظاهر ( قوله ) ( فإن قدره بقالب معروف ) أي فذاك كما في التذكرة أو فلا بحث كما في جامع المقاصد أو جاز كما في التحرير ( قوله ) ( وإلا احتيج إلى تقدير الطول والعرض والسمك ) كما هو الشأن في المكيال فإنه إن كان معروفا لم يحتج إلى ذكر مقداره وإلا احتيج ( قوله ) ( ولا تكفي الحوالة على قالب مشاهد غير معروف ) كما في التذكرة وجامع المقاصد لإمكان تلفه فيتعذر معرفة القدر كما لو أسلم في طعام وشرط مكيالا بعينه ( وقال في التحرير ) أن الأقرب الجواز وهو مذهب بعض الشافعية وفي ( التذكرة ) أنه ليس بشيء والمراد بكونه غير معروف أنه غير معروف بأحد الطريقين المشاهدة والتقدير ( قوله ) ( ولو قدر البناء بالعمل وجب ذكر موضعه وطوله وعرضه وسمكه وآلة البناء من لبن أو طين أو حجر أو جص ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ( قلت ) أما وجوب معرفة الموضع فلأنه يختلف قرب الماء وبعده وسهولة التراب وصعوبته وأما وجوب تعيين الأبعاد والآلة فظاهر والوجه في عدم ذكره للزمان ما تقدم وما زاد في المبسوط على قوله ويقدر ذلك بالزمان ما شاء من الأيام ونحوه التذكرة والتحرير وظاهر كلامهم أنه إذا قدره به لا يشترط ذكر شيء من الأمور الثلاثة واحتمل في جامع المقاصد وجوب تعيين المحل والآلة ( قوله ) ( فإن سقط بعد البناء استحق الأجر إن لم يكن لقصور في العمل كما لو بناه محلولا ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمراد بالمحلول الذي لا يكون أجزاء العمارة فيه متداخلة وقضية العبارة أنه لو سقط لقصور في العمل لم يستحق أجرة وهو كذلك بل لو بناه محلولا ولم يسقط لم يستحق أجرة وبالجملة أنه حيث يخالف المستأجر عليه والمأمور به لا أجرة له وكل ما نقص حينئذ من الآلات فعليه أرشه كما نص على ذلك فيما يأتي في الأحكام في الكتاب والتذكرة وجامع المقاصد وليس الحال في الأعمال كالحال في الأعيان فإنه قد تقدم أنه لو آجره الدابة أو الدار فظهر فيهما عيب سابق أو تجدد فإن له الخيار في الفسخ أو الإمساك بالجميع وليس له المطالبة بالأرش على الأصح كما تقدم محررا ( قوله ) ( ولو شرط ارتفاع الحائط عشر أذرع فسقط قبلها لرداءة العمل وجب عليه الإعادة ) لما وقع وإتمام ما وقع العقد عليه كما في التذكرة والتحرير ويجب عليه تنظيف الموضع
هامش
( 1 ) إلا أن تقول المناقشة باعتبار نفيه الاحتياج إلى ذكر ما يضرب فيه وفيه أنه حينئذ لا يطرد التعليل بكلفة النقل وعدمه ( منه قدس سره )