تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فإن عمل به احتمل تعديه فتقسم الخمسة على خمسة عشر ( 1 ) ولو استأجره لعمل اللبن ( 2 )
شرح
المضروب يسمى جذرا وحاصل الضرب وهو ستة عشر يسمى مجذورا ويظهر من الإيضاح بل ومن السرائر أنهما لم يظفرا بها إلا في النهاية وقد يظهر من صاحب الكفاية أنه لم يظفر بها أصلا ( قوله ) ( وإن عمل به احتمل تعديه فتقسم الخمسة على خمسة عشر ) احتمال التعدي لمكان المشاركة في العلة والعدم لمكان الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النص وعلى الحملين المتقدمين فلا ريب في التعدية وكيف كان فحيث يتعدى إذا استأجره لحفر خمس قامات فحفر البعض ثم عجز أو عسر قسطت الأجرة على خمسة عشر لأن مضروب الخمسة في نفسها خمسة وعشرون فإذا زدت عليها جذرها وهو الخمسة كان نصفها خمسة عشر وإن استأجره لحفر أربع قسطت على عشر ( قوله ) ( ولو استأجره لعمل اللبن ) ظاهر من تعرض لهذا الفرع أنه لا ريب في جواز ذلك لأنه فائدة مقصودة معينة مباحة ويجوز تقديرها بالزمان كما هو ظاهر ولعل المصنف لم يتعرض له لظهوره وأنه لا يشترط فيه شيء بعد تقديره به وبتقديره به صرح في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وظاهر المبسوط كما هو صريح التذكرة أنه حينئذ لم يحتج إلى ذكر العدد وموضع الضرب ومشاهدة الغالب أو تقديره وهو الظاهر كما أشرنا إليه في مسألة حفر النهر وفي ( التحرير ) أنه لو قرنه بالزمان لم يفتقر إلى ذلك سوى موضع الضرب على إشكال وفي ( جامع المقاصد ) أنه يجب تعيين موضع الضرب وفي تعيين الموضع الذي يضرب منه إشكال من وجود كثرة الاختلاف وعدمه وقال وفي التحرير ذكر إشكالا في موضع الضرب والظاهر أن المراد به المعنى الثاني والظاهر وجوب تعيينه كالأرض المحفورة وإنما يكون ذلك بالمشاهدة لعدم انضباط ذلك بالصفة وقد صرح المصنف بذلك في التذكرة في مسألة حفر النهر والبئر ونحوهما ولا يجب شيء سوى ذلك وعبارة التحرير لا تخلو من مؤاخذة حيث قال ولو قرنه بالزمان إلى آخر ما قد سمعت فإنه باعتبار تفاوت الأمكنة في القرب والبعد وموافقة الغرض ومباينته والاحتياج إلى كلفة النقل وعدمه يتحقق الغرر بالإخلال بالتعيين انتهى كلامه بتمامه وفيه مواضع للنظر لأنه استشكل في وجوب تعيين الموضع الذي يضرب منه ثم استظهر من دون تقادم عهد وجوب تعيينه واستنهض على ذلك ما ادعاه من أنه صريح التذكرة في مسألة حفر النهر مع أنه لم يتعرض هناك لضرب اللبن إلا أن يستند في ذلك إلى التعليل وتنقيح المناط وهلا لحظ صريح كلامه فيها في المسألة فإنه قد صرح بعدم الاحتياج إلى موضع الضرب فضلا عن الموضع الذي يضرب منه إلا أن تقول أراد بما استنهضه من التذكرة خصوص اعتبار المشاهدة وعدم كفاية الصفة لا غير حيث يجب التعيين وهو كما ترى وخلاف ظاهر العبارة ثم إن الأولى بالمؤاخذة على مختاره عبارة التذكرة الصريحة في عدم وجوب تعيين موضع الضرب إلا أن تقول إنه فهم منها موضع الضرب منه وعبارة التحرير أنما استشكل فيها فيما استشكل هو فيه أولا على ما فهم والذي فهمناه منه بعد معاودة النظر في نسختين منه أن الإشكال إنما هو في تعيين موضع الضرب لا الموضع الذي يضرب منه ثم إن ما بينه من وجهي الإشكال كما ترى ثم إنه لم يذكر الصلابة والرخاوة في مناقشة التحرير التي هي الأصل في الإشكال عنده لمكان احتياجها إلى المشاهدة وإرادة ذلك من موافقة الفرض