تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وروي تقسيط عشر قامات على خمسة وخمسين جزءا فما أصاب واحدا فهو للأولى والاثنين للثانية وهكذا ( 1 )
شرح
الثلاثة وهي الخمسات الثلاثمائة وخمسة وعشرون وهو ثمن الألف وطريق معرفته بالاعتبار أنه لم يحفر من النصف الأسفل شيئا ولا من نصف النصف الأعلى ولا من نصف نصفه وذلك سبعة أثمان ( قوله ) ( وروي تقسيط عشر قامات على خمسة وخمسين فما أصاب واحدا فهو للأولى والاثنين للثانية وهكذا ) هذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب في باب الزيادات في القضايا والأحكام عن سهل بن زياد عن معاوية بن حكيم عن أبي شعيب المحاملي عن الرفاعي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قبل رجلا يحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثم عجز قال تقسم عشرة على خمسة وخمسين جزءا فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى والاثنين للثانية والثلاثة للثالثة وعلى هذا الحساب إلى العشرة وليس للشيخ إلى سهل طريق وحاله معروف ومعاوية بن حكيم قد وسم المصنف في المنتهى في الطهارة في الدماميل والشهيدان في القصاص حديثه بالصحة وقد يظهر من الأخبار وغيرها أنه ليس فطحيا وأبو شعيب صالح بن خالد ثقة وما زادوا على قولهم في الرفاعي وهو محمد بن إبراهيم أنه من أصحاب الصادق عليه السلام فلم تكن قوية ولا معتبرة وقد قال في الشرائع وفي المسألة قول آخر مستند إلى رواية مهجورة ( قلت ) أما القائل به قبله فلم نجده بعد فضل التتبع من المقنع إليه بل إلى الرياض إلا من ستعرف وأما أنها مهجورة فكذلك لأن الشيخ ذكرها في النهاية في أبواب النوادر على سبيل الرواية لا الفتوى قال روي وما زاد في المبسوط بعد أن ذكر الحكم كما حكيناه عنه على قوله روى أصحابنا في مثل هذا مقدرا ذكرناه في النهاية ( وقال في السرائر ) أن الشيخ ضعف هذا الخبر ولم يلتفت إليه وجعله رواية ولذلك أورده في أبواب النوادر في نهايته ولم يورده غيره من أصحابنا المتقدمين عليه لا المفيد ولا السيد ولا أمثالهما رحمهم اللَّه تعالى جميعا انتهى قلت ولا أوردها أحد بعده قبله في السرائر نعم عمل بها سبطه في الجامع وقد ردت في جامع المقاصد والمسالك بأنها واقعة خاصة وحكم في عين فلا عموم لها ( وفيه ) أن أحكام الأعيان وقضاياها التي لا عموم لها إنما هي ما إذا كانت أفعالا مخالفة للقواعد الممهدة كقولهم قضى أمير المؤمنين عليه السلام وسجن ونحو ذلك لأن الأفعال لا عموم لها وأطرف من ذلك ما وقع في بيان ذلك لبعض المعاصرين كشيخنا صاحب القوانين من أنها إنما تكون فيما إذا صدر الحكم من دون تقدم سؤال إلى آخر ما قال وقد حملها في الإيضاح على ما إذا استأجره لاستسقاء التراب وإخراجه والحافر غيره وحملها المحقق الثاني والشهيد الثاني على ما إذا تناسبت القامات على هذا الوجه بحيث يكون نسبة القامة الأولى إلى الثانية أنها بقدر نصفها في المشقة والأجرة وهكذا وإنما قسط ذلك على خمسة وخمسين نظرا إلى أن تناسب القامات على هذا الوجه يقتضي جمع الأعداد الواقعة في العشرة فما بلغت قسطت عليه الأجرة ولا ريب أن الأعداد في العشرة « 1 » إذا جمعت بلغت ذلك وهو الضابط في مثل ذلك وطريق ضابط ذلك أن تضرب عدد القامات في نفسه فما بلغت زدت عليه عشرة ونصفته ففي المسألة مضروب العشرة في نفسها مائة وجذر ذلك عشرة إذا نصفتها كان خمسة وخمسين وذلك مجموع الأعداد التي تضمنتها العشرة ( وليعلم ) أن ضرب العدد في نفسه يسمى تجذيرا وتربيعا كضرب الأربعة في الأربعة وذلك العدد
هامش
( 1 ) كواحد واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وهكذا إلى العشرة ( منه قدس سره )