تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولو تهور تراب من جانبيه لم تجب إزالته كالدابة ( 1 ) ولو وصل إلى صخرة لم يلزمه حفرها ( 2 ) فله من الأجرة بنسبة ما عمل ( 3 )
شرح
المرفوع شيء وجب على الأجير إزالته لاستناده إلى تقصيره في الوضع إذ يجب نقله عن المحفور بحيث لا يرجع إليه والمرجع في قدر البعد إلى العرف انتهى فتأمل ولعل قوله في جامع المقاصد وهل يكفي إلقاؤه إلى آخره بعد أن استوضح الرجوع إلى العرف لا يخلو من منافاة فليتأمل ( قوله ) ( ولو تهور تراب من جانبيه لم تجب إزالته كالدابة ) كما في المبسوط والسرائر ذكره في نوادر القضاء والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان لأن الأجير قد امتثل ما وجب عليه ولم يتضمن عقد الإجارة إخراجه فيجر على المالك إخراجه كما لو سقط فيها دابة أو حجر وما أشبه ذلك فلو امتنع المالك من إخراجه كان التقصير من قبله كما لو لم يفتح باب الدار لبناء جدار فيها ( قوله ) ( ولو وصل إلى صخرة لم يلزم حفرها ) قال في التذكرة وإن انتهى إلى موضع صلب أو حجارة أو شجرة يمنع الحفر لم يلزمه حفره لأن ذلك مخالف لما شاهده من الأرض وإنما اعتبرنا مشاهدة الأرض لأنها تختلف وإذا ظهر فيها ما يخالف المشاهدة كان له الخيار في الفسخ انتهى وبه فسر العبارة في جامع المقاصد واختاره على الظاهر منه هنا وهو خيرة التحرير والمراد بالمنع من الحفر في كلام التذكرة المشقة والعسر لا التعذر وعدم الإمكان وفي ( المبسوط والمهذب والسرائر ) إذا وصل إلى حجر فإن أمكن حفره ونقبه لزمه وإن كان عليه فيه مشقة وإن لم يمكن حفره ولا نقبه انفسخ العقد فيما بقي انتهى وهذا حكاه في التذكرة عن بعض الشافعية وهو قضية كلام الشرائع والمسالك حيث عبرا بالتعذر وكذا جامع المقاصد حيث عبر في آخر المسألة بالعجز ( قال في الشرائع ) ولو حفر بعض ما قوطع عليه ثم تعذر حفر الباقي إما لصعوبة الأرض أو مرض الأجير أو لغير ذلك قوم حفره وما حفر منها ويرجع عليه بنسبته من الأجرة ولم ينص على أنه حينئذ ينفسخ العقد كما في المبسوط ( وقال في التحرير ) ولو كانت الصخرة مما يمكن حفرها أو ثقبها مع المشقة قال الشيخ يجب عليه ذلك وعندي فيه نظر انتهى ولعل مختار المصنف أشبه إذا لم يقطع عادة باشتمال تلك الأرض على صخرة ولا وجب حفرها ولا يجوز الفسخ ( قوله ) ( فله من الأجرة بنسبة ما عمل ) أي متى فسخ الإجارة أو انفسخت بنفسها فله ذلك ( فالأول ) على مختار المصنف في كتبه وولده على الظاهر منه والمحقق الثاني ( والثاني ) على مختار المبسوط والسرائر وكذا الشرائع والمسالك وفي الأخير نسبة أن له ذلك إلى الشيخ والجماعة ومعناه أنه متى فسخ أو انفسخ فله من الأجرة أي المسمى بمثل نسبة أجرة ما عمل إلى أجرة مثل المجموع لأن التقسيط إنما يكون باعتبار ذلك وقيمة المنافع أجرة أمثالها فحينئذ ننسب أجرة مثل ما عمل إلى أجرة مثل المجموع بأن يقوم جميع العمل المستأجر عليه ويقوم ما عمل منفردا وينسب إلى المجموع فيستحق الأجير من المسمى بتلك النسبة ففي العبارة حذف كثير للعلم به ويحتمل أن يكون أراد أن له من المسمى بنسبة ما عمل إلى المجموع فتأمل ولو فرض تساوي أجرة الأجزاء فله من الأجرة على قدر ما عمل فلو استأجره على حفر بئر عمقه وطوله وعرضه عشرة عشرة فحفر بئرا عمقه وطوله وعرضه خمسة خمسة فله ثمن الأجرة لأن ذلك ثمن القدر المشروط فمع التساوي له ثمن الأجرة ومع الاختلاف بالحساب وإنما كان ذلك ثمنا لأن مضروب المستأجر عليه بعضا في بعض وهو العشرة في الأبعاد الثلاثة ألف ومضروب الخمسة في الأبعاد