ولو قدر بتعيين المحفور كالبئر وجبت معرفة دورها وعمقها وطول النهر وعمقه وعرضه ( 1 ) ويجب نقل التراب عن المحفور ( 2 )
شرح
ذلك فإنه لا يحتاج إلى معرفة قدر البئر ودورها وعمقها وطول النهر وعمقه وعرضه كما صرح بذلك في التذكرة والتحرير وهو قضية كلام المبسوط وكذا السرائر ذكره في نوادر القضاء وقد احتمل الاحتياج إلى ذلك في المسالك ولم يحتمله غيره من الخاصة والعامة نعم لا بد عند المصنف هنا من مشاهدة الأرض التي يحفر فيها كما جزم به المحقق الثاني وفي ( التذكرة ) أنه أقرب وقال في ( التحرير ) فيه نظر وظاهر المبسوط أنه لا يشترط لأنه تركه وهو خيرة بعض الشافعية لعدم الاختلاف وإليه أشار المصنف بأن الوصلية ووجه اعتباره أن الأغراض تختلف بذلك باعتبار الأراضي في الصلابة والرخاوة فيحصل الاختلاف بالسهولة والصعوبة وفيه نظر لأنه إذا كان المدار على الزمان فلا التفات لاختلاف الأعمال للأصل والاعتبار وما ذكر من اختلاف الأراضي والأغراض يجري في كل عمل قدر بالزمان فتأمل ويؤيد ذلك ما سيأتي له ولغيره في مسألة ضرب اللبن وما بعدها من المسائل والمراد مشاهدة ظاهرها والباطن تابع لعدم الاطلاع عليه بها وقد اعترضه فيما يأتي في جامع المقاصد بأن مشاهدة الظاهر لا يعرف منه حال ما يصل إليه العمل والوصف أقرب وستعرف الحال
( قوله ) ( ولو قدر بتعيين المحفور كالبئر وجب معرفة دورها وعمقها وطول النهر وعمقه وعرضه )
يريد أنه إذا قدر الفعل بالعمل فلا بد من اعتبار العمق والسعة كما صرح به في المبسوط والسرائر والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والشرائع والإرشاد والروض والمسالك والمفاتيح وكذا المهذب ومجمع البرهان مخافة الغرر لأن العمل يختلف بذلك وقد أمر بالتأمل في الدليل مولانا المقدس الأردبيلي وفي الخمسة الأول التصريح بأنه لا بد من مشاهدة الأرض لاختلافها بالسهولة والصعوبة قال في ( التذكرة ) ولا يمكن ضبط ذلك بالوصف وفي ( جامع المقاصد ) فيما يأتي في الاستئجار أن دعوى كون الوصف لا يفي بحال الأرض بحيث يحصل الغرر معه مدفوعة فإن الوصف التمام ينفي الغرر وفي ( الشرائع ) وما ذكر بعده أنه لا بد من تعيين الأرض وهو يشمل المشاهدة والوصف الرافع للجهالة ويحتمل أنهم أرادوا بالتعيين المشاهدة لأنها أدخل في تحقق التعيين ويأتي للمصنف أنه إذا استأجر للحرث وجب تعيين الأرض بالمشاهدة أو الوصف فاكتفى هناك بالوصف وفي ( جامع المقاصد ) هناك أنه لا يخلو عن قوة وقد مال أو احتمل في المسالك أن الوصف أضبط منها لإمكان اطلاع مالك الأرض على الباطن بكثرة الممارسة والمشاهدة لا تفيد إلا معرفة الظاهر وفي ( جامع المقاصد ) فيما يأتي أن الوصف أقرب إلى الكشف وليس كذلك فإن أهل الخبرة بالأرضين إذا شاهدوا الأرض عرفوا صلابتها ورخاوتها
( قوله ) ( ويجب نقل التراب عن المحفور )
كما في المبسوط والسرائر ذكره في باب القضاء والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ومجمع البرهان لأنه لا يمكنه الحفر إلا بذلك فقد تضمنه العقد وقال في ( جامع المقاصد ) ثم إن نقله إلى أي موضع يكون لم يتعرض له المصنف ولا وجدت به تصريحا ولعلهم اعتمدوا على رد ذلك إلى العرف وهو واضح وقال وهل يكفي إلقاؤه إلى حافة النهر أو البئر أم يجب إبعاده فيه احتمال انتهى ( قلت ) كلام التحرير فيه تنبيه على أن الواجب إلقاؤه على الحافة وهو الذي يقتضيه الأصل قال ولو وقع من التراب الذي أخرجه منها لزم الحفار إخراجه إلا أن يقع بعد تسليمها محفورة ولعله لذلك قال ولا وجدت تصريحا وكأن في المسالك ما يخالف ذلك قال ولو وقع من التراب