تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ويقدم قولها لو ادعته لأنها أمينة ( 1 ) وله أن يؤجر أمته ومدبرته وأم ولده للإرضاع ( 2 ) دون مكاتبته ( 3 ) فإن كان لإحداهن ولد لم يجز له أن يؤجرها إلا أن يفضل عن ولدها ( 4 ) ولو كانت مزوجة افتقر المولى إلى إذن الزوج ( 5 ) فإن تقدم الرضاع صح العقدان ( 6 ) وللزوج وطؤها وإن لم يرض المستأجر ( 7 )
شرح
أنه غير المستأجر عليه لأنه يختلف باختلاف المرضعات فحيث يطلق يحمل مطلقه على المباشرة لأنه المتبادر إلى الفهم والعرف جار عليه فيبطل المسمى لبطلان العقد ولا تجب أجرة المثل لأنها متبرعة ولعل هذا هو المراد من العبارة كما فهمه ولده وفيه نظر ظاهر لأنه على القول باشتراط التعيين يقع العقد باطلا كما إذا أطلق ولم يعين الولد إلا أن تقول إن التبادر يقوم مقام التعيين وينبغي الجزم بالاستحقاق على تقدير عدمه وقد يكون نزع المصنف في هذا الفرع إلى القول بالاشتراط ولعله الظاهر هنا من جامع الشرائع كما تقدم التنبيه عليه ( قوله ) ( ويقدم قولها لو ادعته لأنها أمينة على إشكال ) وحكم بذلك في التحرير من دون التعليل ولعله لأنه لا يلزم من أمانتها تقديم قولها خصوصا وإنما تريد بذلك إثبات استحقاق الأجرة لها وفي ( جامع المقاصد ) يمكن أن يحتج على ذلك بأن ذلك فعلها وهي أعلم به ويعسر الإشهاد عليه ليلا ونهارا فلو لم تقبل يمينها لأدى ذلك إلى عدم الرغبة في الإرضاع قال وهو حسن قلت وهو كذلك ( قوله ) ( وله أن يؤجر أمته ومدبرته وأم ولده للإرضاع ) بلا خلاف كما في المبسوط وقد نص عليه في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنهن مملوكات فليس لواحدة منهن الامتناع وإجارة نفسها من دون إذنه وأراد بأمته القنة وإلا فالكل إماء ( قوله ) ( دون مكاتبته ) كما في التذكرة وجامع المقاصد والحواشي وموضع من التحرير غير فارقين بين المطلقة والمشروطة تصريحا من الشهيد والكركي والمصنف في موضع من التذكرة وإطلاقا في موضع آخر لانقطاع سلطته عنها بالكتابة مطلقة أو مشروطة ولهذا لا يملك تزويجها ولا وطأها ولا إجارتها في غير الرضاع ولها أن تؤجر نفسها مطلقا من غير إذنه لأنه نوع اكتساب ومثل المكاتبة ما أعتق بعضها في أنه ليس لمولاها إجارتها من دون إذنها وفي ( المبسوط وموضع من التحرير ) أن له أن يجبر المشروطة دون المطلقة وفيه نظر ظاهر نعم إذا عجزت المشروطة عادت قنة فتأمل ( قوله ) ( فإن كان لأحدهن ولد لم يجز أن يؤجرها إلا أن يفضل عن ولدها ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأن السيد إنما يملك فاضل حاجة مملوكة وكذا القول في كل مرضعة وإنما خص المملوكات بالذكر لأنهن محكوم عليهن فهن في مظنة عدم ملاحظة ولدهن خصوصا إذا كان الولد مملوكا بخلاف الحرة بالنسبة إلى ولدها لاقتضاء الشفقة الجبلية خلاف ذلك نعم يجوز له ذلك أعني إجارة أمته وإن لم يفضل عن ولدها إذا أقام له مرضعة ترضعه ( قوله ) ( ولو كانت مزوجة افتقر المولى إلى إذن الزوج ) هذا بإطلاقه يخالف ما سلف له من أنه إنما يفتقر إلى إذن الزوج فيما يمنع حقوقه لا مطلقا ولا فرق بين الأمة في ذلك والحرة وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى في الشرط السادس ونقلنا هناك كلامه هنا ( قوله ) ( فإن تقدم الرضاع صح العقدان ) لعدم منافاة الرضاع للزوجية فلا اعتراض للزوج قطعا كما في المسالك كما تقدم لنا بيان ذلك ( قوله ) ( وللزوج وطؤها وإن لم يرض المستأجر ) هذا أيضا قد تقدم لنا الكلام فيه وأنه إن تقدم الرضاع ليس له وطؤها إلا وقت الفراغ منه حيث لا يضر