تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ومحل الإرضاع أهو بيتها فهو أسهل أو بيت الصبي فهو أوثق للولي في حفظه ( 1 ) ومدته ( 2 ) ولا تدخل الحضانة فيه وهل يتناول العقد اللبن أو الحمل ووضع الثدي في فيه ويتبعه اللبن كالصبغ في الصباغة وماء البئر في الدار الأقرب الأول لاستحقاق الأجر به بانفراده دون الباقي بانفرادها والرخصة سوغت تناول الأعيان ( 3 ) وعلى المرضعة تناول ما يدر به لبنها من المأكول والمشروب ( 4 ) فإن سقته لبن الغنم لم تستحق أجرا ( 5 ) ولو دفعته إلى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا ( 6 )
شرح
المسالك وينبغي أن يشترطوا تعيين المرضعة لأن الحال يختلف باختلافها وقد استحب الشارع اختيار العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة لأن الرضاع مؤثر في الطباع والأخلاق والصورة واللسان وهو أي الاشتراط خيرة مجمع البرهان وكذا المبسوط والسرائر والتذكرة والتحرير لأنهم قالوا إذا ماتت بطلت الإجارة لكنهما لم يعداه من الشروط وقد يظهر ذلك من جامع الشرائع بل ومن الكتاب فيما إذا دفعته إلى خادمتها وقد ترك ذكر اشتراطه الباقون بل ظاهرهم عدم اشتراطه وأظهرها عبارة الوسيلة وكذا التذكرة حيث جعل شروط الإرضاع في الأول خمسة وفي الثاني أربعة ولم يعدا من جملتها تعيين المرضعة فتأمل وصريح قول المصنف فيما يأتي عدم الاشتراط حيث قال فإن مات المرتضع أو المرضعة بطلت إن كانت معينة ومثله قال في السرائر وهو خيرة جامع المقاصد هنا « 1 » والمسالك وهو ظاهر الإيضاح ( قوله ) ( ومحل الإرضاع أهو بيتها فهو أسهل أو بيت الصبي فهو أوثق للولي في حفظه ) اشتراط هذا الشرط خيرة المبسوط والوسيلة والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والمفاتيح لاختلاف محال الإرضاع في السهولة والصعوبة والوثاقة في الحفظ كما أشار إليه المصنف وقد تردد فيه صاحب الشرائع مما ذكر ومن أصالة عدم الاشتراط وقد تركه الأكثر مع تعرضهم للأول وينبغي جريان الحكم في كل موضع يختلف فيه الفعل ( العمل خ ل ) ( قوله ) ( ومدته ) بالجر عطفا على محل الارتضاع المعطوف على المضاف إليه وقد تقدم أنه لا يمكن تقديره إلا بالزمان كما في المبسوط وغيره وقد طفحت عباراتهم هنا باشتراط تعيين مدته كعبارة المبسوط والوسيلة والشرائع وغيرها للجهالة بدونه لأنه لو ضبطه بالعمل لم نعلم قدر ما يحصل له من اللبن ولا القدر الذي يستوفيه في كل مرة وقد تعرض له الأمراض والأسباب الملهية كما ذكر ذلك في التذكرة لكن ذلك يأتي في التقدير بالزمان فتأمل ( قوله ) ( ولا تدخل الحضانة فيه وهل يتناول العقد اللبن أو الحمل ووضع الثدي في فيه ويتبعه اللبن كالصبغ في الصباغة وماء البئر في الدار الأقرب الأول لاستحقاق الأجر به بانفراده دون الباقي بانفرادها والرخصة جوزت تناول الأعيان ) قد تقدم الكلام في ذلك كله في الشرط الرابع مسبغا محررا بما لم يوجد في كتاب ( قوله ) ( وعلى المرضعة تناول ما يدر به لبنها من المأكول والمشروب ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأن مقدمة الواجب واجبة وأنه من تمام التمكين في الرضاع ويجب عليها أيضا تناول ما يصلحه وعليه نص في التذكرة والتحرير لأن في تركه إضرارا بالصبي ( قوله ) ( فإن سقته لبن الغنم لم تستحق أجرا ) كما في المهذب وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه غير المستأجر عليه لأنه ليس بإرضاع فتكون متبرعة ومثله ما لو أطعمته ( قوله ) ( ولو دفعته إلى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا ) كما في المبسوط وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد لكنه لم يخص الفرض بالخادمة في الأول بل قال امرأة غيرها ووجه أن الأقرب عدم استحقاقها أجرا هو ما تقدم من
هامش
( 1 ) هناك خ ل