ويعين في تعليم القرآن السور ( 1 ) أو الزمان ( 2 ) وفي الإرضاع تعيين الصبي ( 3 )
شرح
تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل متاعا إلى بعض المعادن واشترطت عليه أن يدخلني يوم كذا وكذا لأنها سوق أتخوف أن يفوتني إلى أن قال فلما قام الرجل أقبل إلي أبو جعفر عليه السلام وقال شرط هذا جائز الحديث وقد تقدم نقله برمته عن الباقر عليه السلام ثم عد إلى تفريع التحرير فلعل الوجه في أن للمستأجر الفسخ أن الأجير لم يف بالشرط وفي أن الأجير لم يملك الفسخ إن رضي المستأجر بالبقاء عليه أن الإحلال بالشرط جاء من قبله فلا يكون ذلك وسيلة إلى ثبوت الخيار له كما لو تعذر المسلم فيه في وقته فإن المسلم إليه لم يملك فسخ العقد وفي أنه إذا اختار الإمضاء ألزمه بالعمل لا غير إنه كالمسلم إذا صبر عند فقد المسلم فيه إلى حين وجوده فإنه ليس له أكثر من المسلم فيه وفي أن للأجير أجرة مثل ما عمل إذا فسخ المستأجر أنه إذا فسخ العقد سقط المسمى ورجع إلى أجرة المثل ( وفيه ) أنها لو زدت على المسمى ربما جعل الأجير التواني في العمل وسيلة إلى أخذ الزائد فينبغي أن يكون له أقل الأمرين مما يخصه من المسمى إن كان أتم العمل على تقدير التقسيط ومن أجرة مثل ذلك العمل فتأمل والأصح أنه له أجرة المثل مطلقا كما هو مقتضى القواعد ( وليعلم ) أنه قال في الشرائع ولو قدر بالمدة والعمل قيل يبطل لأن استيفاء العمل في المدة قد لا يتفق وفيه تردد ومراده الإشارة إلى ما في المبسوط وغيره من أن استيفاء العمل في المدة المعينة على وجه التطابق بحيث يتمان معا قد لا يتفق غالبا لا ما قد يشعر به التعليل من كون المدة ظرفا للفعل بحيث يستوفى فيها فإن هذا يمكن جعله متفقا بتكثير المدة كما تقدم ولعله متردد في حمل الإطلاق على التطبيق أو في إمكان حصوله وعدمه أو في صحة اشتراطه على تقدير حصوله لأن كان لا يتفق إلا نادرا والظاهر أنه غير ما في التحرير فتأمل جيدا
( قوله ) ( ويعين في تعليم القرآن السور )
هذا مما لا خلاف فيه فيكون الاستئجار مقدرا بالعمل وسيأتي للمصنف أنه يقدره بالعمل فيعدد السور والمراد بتعدادها تعيينها فإن التعيين لا بد منه لامتناع الصحة مع الغرر ولا ريب أنه مع التعيين لا حاجة إلى التعداد
( قوله ) ( أو بالزمان )
كما في التذكرة وجامع المقاصد وقد نسبه في الإيضاح إلى إطلاق الأصحاب ولعله أراد أن الأصحاب أطلقوا القول بجواز الاستئجار على تعليم القرآن حيث لا يجب وذلك يقتضي بأنه لا بد من التعيين وهو يكون بالزمان أو العمل لأن كل ما يتعين بالعمل يتعين بالزمان إلا ما ندر من نحو استئجار الفحل فتأمل واستشكل المصنف في تقديره بالزمان من تفاوت السور في سهولة الحفظ وقد استجود المنع من الاكتفاء بالزمان في التذكرة أيضا ومن أن طريق التعيين في الإجارة أحد الأمرين كما بينه بذلك في جامع المقاصد ومن إطلاق الأصحاب كما بين به الوجه الثاني في الإيضاح ولم يرجح ويرد على الشق الأول أن هذا التفاوت لا يعتبر لحصول التعيين المعتبر وذلك إنما هو حيث يجوز الاستئجار كما تقدم ويأتي
( قوله ) ( وفي الإرضاع تعيين الصبي )
كما في المبسوط والوسيلة والشرائع وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والمفاتيح لأن الرضاع يختلف باختلاف الصبيان في الصغر والكبر والنهمة والقناعة ودر اللبن على بعض كما قيل كما يأتي وتعيينه يكون بمشاهدته وتمييزه عن غيره بل قال أكثر هؤلاء ولا بد من مشاهدة الصبي واكتفى مولانا الأردبيلي بالوصف كالراكب وهو قول لبعض العامة لا بأس به بل ظاهر جماعة عدم اشتراط هذا الشرط حيث يقتصرون على ذكر المدة والصبية مثل الصبي وإن لم يذكرها إلا صاحب