تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لا بد من العلم بقدر المنفعة والأعيان يعسر ضبطها لكن تكثر البلوى بثلاثة ويحال غيرها عليها ( 1 )
شرح
لا بد من العلم بقدر المنفعة والأعيان يعسر ضبطها لكن تكثر البلوى بثلاثة ويحال غيرها عليها ) العلم بالمنفعة لا خلاف في اشتراطه فيما أجد بمعنى العلم بقدرها بل العامة الذين اكتفوا في البيع بالمشاهدة وافقونا هنا وأوجبوا العلم بقدر المنفعة وقد صرح باشتراط كون المنفعة معلومة وكونها مقدرة بالزمان أو العمل وأنه يجب أن تكون معلومة وأنه محتاج إلى تعيينها على اختلافهم في التعبير عن ذلك في المبسوط والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد وسائر ما تأخر عنها إلى الرياض وهو المستفاد من مجموع كلام الكافي والوسيلة وغيرهما وفي ( الرياض ) نفي الخلاف عن ذلك أي اشتراط تقديرها بالمدة أو العمل وفي ( الغنية ) الإجماع عليه بل الحكم في المسألة عقلي قطعي وفي ( التنقيح ) لا خلاف في صحة تقديرها بالعمل المعين خاصة من غير زمان وبالزمان المعين خاصة من دون تقدير بالعمل وهذا وإن كان مسوقا لأمر آخر لكنه نافع فيما نحن فيه والفرض من قوله في العبارة والإجارة إما أن تكون في الذمة إلى آخره بيان أنه يشترط في الإجارة ثلاثة أمور العلم بالعين وقدر المنفعة وبيان حال تعدد المنفعة واتحادها فلا يصح أن يقول آجرتك أحد هذين كما لا يصح أن يقول بعتك أحد هذين كما تقدم بل إما أن يلتزم العين في الذمة كما يلتزم بالسلم وإما أن يؤجره عينا مخصوصة شخصية ثم إن لم يكن للعين إلا منفعة واحدة كفى الإطلاق في حمل الإجارة عليها وإن كان لها منافع وجب بيان المنفعة المطلوبة منها بالإجارة ولو لم يبين وأطلق فقد احتمل في التذكرة التعميم وقال إنه أقوى ولعله أراد أنه أقوى من احتمال البطلان وعليه أي القول بالتعميم يلزمه امتثال ما يأمره به المستأجر وعلى كل حال من حالي اتحاد المنفعة وتعددها لا بد من العلم بقدرها ولتقديرها طريقان ( الأول ) الزمان وذلك فيما لا يمكن ضبطه إلا به كالسكنى والإرضاع ( والثاني ) العمل وذلك في المنفعة التي يمكن ضبطها به وقد قالوا إن هذه تضبط أيضا بالزمان فيكفي تقديرها بأيهما كان قد جعل ذلك في التذكرة قاعدة وضابطة وذلك كاستئجار الآدمي والدابة فإنه يمكن استئجارهما بالزمان كخياطة شهر وركوب شهر وبالعمل كخياطة هذا الثوب وركوبها إلى موضع معين وقد طفحت عباراتهم بذلك كالمبسوط والغنية والسرائر والشرائع والتذكرة والإرشاد والكتاب فيما يأتي واللمعة والمسالك والروضة والرياض وقد سمعت ما فيه وما في الغنية من الإجماع ونفي الخلاف واقتصر في الفقه الراوندي وجامع الشرائع وغيره على التقدير بالمدة للعمل ومثله لا يعد خلافا ونحوه ما في التنقيح من نفي الخلاف عن ذلك كما سمعت وجعل في التحرير ضابط ما يجوز بهما ما كان له عمل كالحيوان وما يختص بالزمان ما ليس له عمل كالدار والأرض وينتقض الأول باستئجار الظئر للإرضاع فإنه عمل ولا ينضبط إلا بالزمان كما تقدم ويأتي وكذلك استئجاره للتكحيل وينتقض ضابط التذكرة المستفاد من كلام الأكثر باستئجار الفحل للضراب فإنه قد تقدم أنه يوقع العقد على العمل ويقدره بالمرة والمرتين إذا كان لضراب دابة واحدة وقد احتملنا إمكان تقديره بالمدة إذا كان للماشية وفي تقدير المنفعة بهما خلاف يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى ويأتي هناك بعون اللَّه تعالى ولطفه تمام الكلام ( إذا عرفت هذا ) فعد إلى تمام الكلام في بيان العبارة ولما كان ضبط الأعيان كلها متعسرا أو متعذرا لمكان كثرتها وانتشارها فضلا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 171 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي