ويجوز الاستئجار للزيارة عن الحي والميّت ( 1 ) وفي جواز الاستئجار على الاحتطاب أو الاحتشاش أو الالتقاط نظر ينشأ من وقوع ذلك للمؤجر أو المستأجر ( 2 )
[ الثامن أن تكون معلومة ]
( الثامن ) أن تكون معلومة والإجارة إما أن تكون في الذمة أو على العين والعين إن لم يكن لها سوى فائدة واحدة كفى الإطلاق وإلا وجب بيانها وعلى كل حال
شرح
إذا جهلوا جميعا لقوة السبب وضعف المباشرة وأما إذا علما أو علموا جميعا فلا رجوع وإن علم أحدهما اختص بعدم الرجوع ووجه العدم أنهما مباشران وأنه إنما استأجرهما للفعل الصحيح ولم يوقعاه والعلم مقدور لهما فالتفريط منهما لأن ترك المقدور ينسب إلى القادر ( والجواب ) أن مثل هذا الجهل لا يعد مقدورا عرفا وإلا لم يثبت خيار للمشتري الجاهل بالإجارة أو العيب أو نحو ذلك إلا أن تقول إن الطريق ليس منحصرا في الاقتران فكانت القدرة حاصلة فتأمل
( قوله ) ( ويجوز الاستئجار للزيارة عن الحي والميّت )
كما في جامع المقاصد وهو قضية إطلاق التذكرة وظاهر إطلاقها وإطلاق الكتاب أنه لا فرق بين الواجبة والمندوبة وربما اشترط في الواجبة العجز ولعله حينئذ يسقط أصل الفعل كما هو الشأن في غيرها من المنذورات وربما قيل إن النذر إن تناول فعل الناذر وفعل غيره جاز الاستئجار وإلا فلا ونفى عنه البأس في جامع المقاصد والمراد بالزيارة الحضور مع النية عند نبيّ أو إمام أو ولي أو مكان شريف تنتخب زيارته ولا يدخل السلام وصلاة الزيارة فيها والمراد بالحضور الإشراف على الضريح وإليه ينصرف إطلاق الزيارة كما في التذكرة قال أما لو استأجره من بعد فلا يجب الإشراف على الضريح المقدس والدليل على ذلك أنه فعل يقبل النيابة والدليل على قبوله النيابة الأخبار واستمرار السيرة حتى صار ضروريا
( قوله ) ( وفي جواز الاستئجار على الاحتطاب والاحتشاش أو الالتقاط نظر ينشأ من وقوع ذلك للمؤجر أو المستأجر )
معناه من إمكان دخول النيابة في ذلك فيقع للمستأجر وعدمه فيقع للمؤجر ومرجعه إلى أن تملك المباحات هل يحتاج إلى نية أم لا بل يكفي مجرد الأخذ وقد تقدم له مثل ذلك من عدم الترجيح في باب اللقطة وقد تقدم لنا في موضعين من باب اللقطة أن تملك المباحات يتوقف على النية لما استفاض من النصوص المروية فيما حكي في قصص الأنبياء والأمالي وتفسير مولانا الإمام العسكري عليه السلام والكافي حيث تضمنت تقريرهم عليهم السلام لجماعة كثيرين في تصرفهم فيما وجدوه في جوف السمكة بعد الشراء مع اشتمالها على العجز « 1 » ويجبر أسانيدها الشهرة ويعضدها الإجماع الظاهر من المختلف وكذا التذكرة مع قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم لكل امرئ ما نوى ولا قائل بالفصل قطعا إلى غير ذلك مما تقدم بيانه وقوله في مواضع من جامع المقاصد إن ذلك لا يعد حيازة فالظاهر بطلانه كما تقدم بيانه وحينئذ فجواز التوكيل والاستئجار واضح وعلى القول بعدم التوقف على النية فالظاهر أن القائل به لا يقول به وإن نوى العدم كالإرث لأنه يرده كلامهم في عدة مواضع وعليه فيتصور جواز الاستئجار والتوكيل وإن لم نقل بأنه يشترط في تملك المباحات النية فلم يتم ما أطلقه المصنف وولده والشهيد من أن الحكم المذكور مبني على البناء المسطور تمام الكلام في باب اللقطة
( قوله ) ( الثامن أن تكون معلومة والإجارة إما أن تكون في الذمة أو على العين والعين إن لم يكن لها سوى فائدة واحدة كفى الإطلاق وإلا وجب بيانها وعلى كل حال
هامش
( 1 ) العجز خ ل