تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فإذا قرر البلد بالصلح لأربابه لم يصح إحياء ما حواليه من الموات من مجتمع النادي ومرتكض الخيل ومناخ الإبل ومطرح القمامة وملقى التراب ومرعى الماشية وما يعد من حدود مرافقهم وكذا سائر القرى للمسلمين ( 1 ) والطريق والشرب وحريم البئر والعين ( 2 ) ويجوز إحياء ما قرب من العامر مما لا يتعلق به مصلحته ( 3 ) وحد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس أذرع وقيل سبع فيتباعد المقابل ذلك ( 4 )
شرح
( قوله ) ( فإذا قرر البلد بالصلح لأربابه لم يصح إحياء ما حواليه من الموات من مجتمع النادي ومرتكض الخيل ومناخ الإبل ومطرح القمامة وملقى التراب ومرعى الماشية وما يعد من حدود مرافقهم وكذا سائر القرى للمسلمين ) ذكر أولا عدم صحة إحياء حريم البلد المقرر بالصلح لأنه إذا ثبت الحكم هاهنا ثبت بالأولى في قرى المسلمين والمراد بمجتمع النادي مجتمع القوم قال في ( الصحاح ) الندي على فعيل مجلس القوم ومتحدثهم وكذلك الندوة والنادي والمنتدي فإن تفرقوا فليس بندي فعلى هذا إذا أضيف إليه مجتمع أريد بالنادي نفس القوم ومما يعد من المرافق المحتطب والمحتشّ اللذان جرت العادة بالوصول إليهما وملعب الصبيان ومطرح الرماد والثمار ( قوله ) ( والطريق والشرب وحريم البئر والعين ) أي من حريم العامر وحدود مرافقه الطريق إليه وشربه وحريم بئره وعينه ( قوله ) ( ويجوز إحياء ما قرب من العامر مما لا يتعلق به مصلحته ) قد تقدم الكلام فيه في آخر الكلام في السبب الأول ( قوله ) ( وحد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس أذرع وقيل سبع فيتباعد المقابل ذلك ) أي حد الطريق الثابت لمن ابتكر شيئا يحتاج إلى الطريق من مسكن ونحوه في أرض مباحة خمس أو سبع فيجب على من يأتي بعد هذا المبتكر يريد إحياء ما حوله أن يتباعد عنه هذا المقدار وإن لم يكن حصل استطراق فيكون تقدير الطريق أنما هو بالنسبة إلى الذي أتى بعد المبتكر وتأخر إحياؤه عن إحيائه وقد عبر عنه المصنف وغيره بالمقابل ومثلها عبارة الشرائع وقد تعطيان أن هذا حد طريق خاص وهو طريق المبتكر في الأملاك ونحوها وفي ( جامع المقاصد ) أنه غير مراد قطعا من عبارة الكتاب لأنه بصدد بيان حد الطريق مطلقا ولا يستقيم معنى فيتباعد المقابل ذلك إلّا بتكلف كثير وقال في ( المسالك ) إن في الإرشاد حد الطريق المبتكر فجعل الابتكار صفة للطريق لا لشيء يحتاج إلى الطريق وليس بجيد إذ لا يشترط في الطريق أن يكون مبتكرا بل لو كان هناك طريق في أرض متسعة فعلى من يريد إحياء ما حوله استثناء ذلك القدر انتهى ( قلت ) إذا أراد إحياء ما حول الطريق في الأرض المتسعة كان مبتكرا بل يصح إحياؤه وتغييره والتوصيف المذكور أنما هو في النافع والتبصرة لا في الإرشاد إذ الموجود فيه في نسخ كثيرة صحيحة حد الطريق في المبتكر وقد شرح في الرياض عبارة النافع فقال المراد بالطريق المبتكر الملك المحدث كما في نسختين منه والطريق يذكر في لغة نجد ويؤنث في لغة الحجاز وهذا فيما إذا لم يتفق المبتكر والمقابل على أقل من النصابين في الطريق الخاص المنحصر وإلّا جاز كما هو المشاهد في بعض الأزقة والقول بالخمس خيرة الشرائع والنافع والإرشاد والمقتصر وفي ( كشف الرموز والمهذب البارع والمفاتيح ) أن روايته أصح طريقا وفي ( الحواشي والإرشاد ) نسبته إلى الأكثر وفي ( الإيضاح ) إلى كثير والمفتي به من
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 16 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي