تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
فكل أرض عليها يد مسلم لا يصح إحياؤها لغير المنصرف ( 1 )

[ الثالث حريم العمارة ]

( الثالث ) حريم العمارة ( 2 )
شرح
العلم بكونها ليست عن سبب مملك ولو علم إثبات اليد بغير سبب مملك ولا موجب أولوية فلا عبرة بها كما إذا استندت إلى مجرد تغلب على الأرض أو سبب « 1 » اصطلاح أهل القرية على قسمة بعض المباحات الأصلية كما يتفق كثيرا كما صرح بذلك كله في المسالك والكفاية وكذا الروضة والرياض وقد نبه عليه في الدروس وجامع المقاصد وترك الباقين لهذا القيد لوضوحه لأنه من الضروريات أن اليد المتغلبة ونحوها لا عبرة بها وإنما قالوا يكفي في هذا الشرط أو السبب عدم العلم بكونها ليست عن سبب مملك لأنهم لو اشترطوا العلم بالسبب لاستغنى عن هذا الشرط لأن أسباب الاختصاص ترجع إلى باقي الشرائط ففائدة هذا الشرط مع الاشتباه ومنه يظهر الحال في عدم ذكر اليد في الشرائط كما صنع جماعة مستندين إلى أن اليد إن لم ترجع إلى أحد هذه الأمور فلا معنى لها لأن الفائدة تظهر مع الاشتباه كما عرفت والضابط ( فالضابط خ ل ) في هذا الشرط مجرد ثبوت يد محترمة وإن لم يعلم وجود سبب الملك وهو أي الشرط مبني على ما سبق من عدم بطلان الملك بالموت مطلقا أي في زمن الغيبة أو الحضور سواء كان الملك بالشراء أو الإحياء كما في الروضة لكن في الحواشي أن المراد باليد اليد المصاحبة للإحياء أو للعمارة ولو بالتلقي ممن فعل ذلك أو أرض أسلم عليها أهلها طوعا لا مطلق اليد وقال في ( التذكرة ) في هذا الشرط أنها لو اندرست العمارة لم يجز إحياؤها لأنها ملك لمعين على خلاف تقدم فجعل الحال في هذا الشرط مع الاندراس مبنيا على الخلاف السالف ونحوه ما في الدروس ( وليعلم ) أن في التحرير والدروس التعبير عن هذا الشرط بأن لا يكون مملوكا لمسلم إلى آخره وقد جمع بينهما في اللمعة والروضة كالكتاب لأن العمارة في عبارة الكتاب عبارة عن أن لا تكون مملوكة لمسلم فيفرق بينهما بالأولويّة كالتحجير إذ لا ملك هنا ( قوله ) ( فكل أرض عليها يد مسلم لا يصح إحياؤها لغير المتصرف ) كما في الشرائع والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وكذا الإرشاد واللمعة والكفاية والمفاتيح مع جعل انتفائها شرطا في التملك بالإحياء في الجميع عدا جامع المقاصد وقد عبر عن هذا الشرط في التحرير والدروس بأن لا يكون مملوكا لمسلم كما عرفت ولم يذكر هذا الشرط بمعنييه فيما عدا ما ذكر وفي حكم المسلم المسالم كما في الإرشاد والدروس والمسالك والمفاتيح والكفاية حيث قيل فيها لمسلم أو مسالم وهو معنى قوله في الروضة يد محترمة ( قوله ) ( الثالث حريم العمارة ) هذا هو السبب الثالث من أسباب الاختصاص المانعة من إحياء الموات وقد عد عدمه شرطا في التملك بالإحياء في الشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والدروس وسائر ما تأخر وهو معنى ما في المبسوط والمهذب والجامع من أنّه في حكم العامر وفي ( جامع المقاصد ) الإجماع عليه وفي ( المسالك والمفاتيح وكذا الرياض والكفاية ) لا خلاف فيه وقال في ( التذكرة ) لا نعلم خلافا بين علماء الأمصار أن كل ما يتعلق بمصالح العامر كالطريق والشرب ومسيل ماء العامر ومطرح قمامته وملقى ترابه وآلاته أو بمصالح القرية كقناتها ومرعى ماشيتها ومحتطبها ومسيل مياهها لا يصح لأحد إحياؤه ولا يملك بالإحياء وكذا حريم الآبار والأنهار والحائط والعيون وكل مملوك لا يجوز إحياء ما يتعلق بمصالحه لقوله عليه السلام من أحيا ميتة في غير حق مسلم فهي له إذ مفهومه أن ما يتعلق به حق مسلم لا يملك بالإحياء ولأنا لو جوزنا إحياءه أبطل الملك في العامر على أهله وهذا مما لا خلاف فيه انتهى والخبر وإن لم نجده في أخبارنا لكنه قد استدل به أصحابنا ومبنى الاستدلال
هامش
( 1 ) بسبب خ ل