تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر ولا حريما ( 1 )

[ الثاني اليد ]

( الثاني ) اليد ( 2 )
شرح
وإلّا فهو شاذ نادر وأما السبب فيه حال الغيبة فهو الموات ودليله ودليل التفصيل المذكور فيه عموم الأخبار السابقة وخصوص صحيحة أبي خالد الكابلي وليس في الرواية ظهور في حال الظهور كما توهم ذلك صاحب المسالك لقوله عليه السلام فيها حتى يظهر القائم وقد سمعتها آنفا ويفهم منها أن القائم عليه السلام يتركها في أيديهم إذا قاموا له بالمقاطعة وقد تقدم بيانه في باب البيع والتخصيص بالأرض الذي انقرض أهلها لعله لا وجه له كما أن ترتب الحكم في الأخبار والفتاوى على المحيي في إقرار يده وإزالتها ليس قصرا للحكم بل من ترتبت يده على يده كوارثه ملحق به لمكان الاشتراك في المقتضي وهو التصرف في ملك الغير وهو الإمام ( ويبقى الكلام ) في المشتري منه والمتهب ونحوهما فإن ظاهرهم هنا عدم خروجها عن ملكهما ويمكن قصر ذلك على المشتري فنجعل رقبة الأرض في مقابلة بذل الثمن دون المتهب فيلحق بالوارث بل يمكن قصره على المشتري من الإمام في حال حضوره ومن الجائر في غيبته ولعل هذا أجود لأنك قد عرفت حال الإجماع المحكي في التذكرة ( قوله ) ( وما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر ولا حريما ) كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والمسالك والكفاية وجامع المقاصد وفي الأخيران هذا كالمستدرك لأنه سيأتي أن من أسباب الاختصاص المانعة من الإحياء كون الموات حريما لعامر فإن المرفق وهو ما يرتفق به من جملة الحريم ( قلت ) قد ذكر ذلك في الكتب الثلاثة على نحو ما ذكر في الكتاب من كونه بعد المسألة المتقدمة وقد نبها بذلك على خلاف أبي حنيفة وغيره لأنه قد استفيد من الأدلة السابقة عدم الفرق في إحياء الموات بين القريب من العامر والبعيد عنه إذا كان صالحا للإحياء لأنه موات لم تتعلق به مصلحة العامر فجاز إحياؤه كالبعيد ولأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني العقيق وهو يعلم أنّه قريب من عمارة المدينة ( وقال أبو حنيفة والليث ) لا يجوز إحياؤه أي القريب لأنه في مظنة تعلق المصلحة فإنه يحتمل أن يحتاج إلى فتح باب في حائط إلى قناته فيجعله طريقا أو يخرب حائطه فيضع آلات البناء عليه فلم يجز تفويت ذلك عليه وليس بشيء لأنه يقضي بتقديم الموهوم على المعلوم لأنه يستلزم أن يمنع من توهم الحاجة من هو في الضرورة والحاجة والفاصل بين القريب والبعيد إنما هو العرف فليس لأهل القرية المنع من الموضع البعيد الذي لا يطرقونه إلّا نادرا للحطب والمرعى ولا المنع مما لا يضرهم مما يتطرقونه وإن قرب ( وحدّ ) أبو حنيفة البعيد بأنه الذي إذا وقف الرجل في أدناه وصاح بأعلى صوته لم يسمع المصغي إليه ( وحدّه ) الليث بغلوة وهذا التحديد مختص بما قرب من المصر والقرية ولا يجوز أن يكون حدا لكل ما قرب من عامر لأنه يقضي إلى أن من أحيا أرضا في موات حرم إحياء شيء من ذلك الموات على غيره ما لم يخرج عن ذلك الحد ( وأما الحريم ) فقد عرفه الشهيد بأنه الموضع القريب من موضع معمور يتوقف تمام انتفاع ذلك المعمور عليه ولا يد لغير مالك المعمور عليه ظاهرا ( والمرفق ) كمسجد ومقعد ومنبر من جملة الحريم كما صرح به جماعة فيكون عطف الحريم عليه من عطف العام على الخاص وربما قيل إن الحريم مختص وإن المرفق عام ولعله عرفا غير تام ( قوله ) ( الثاني اليد ) يعني من أسباب الاختصاص اليد التي هي من موانع الإحياء فيكون انتفاؤها من شرائطه كما صنع جماعة كما عرفت فيما سلف وكما ستعرف وعلى كل حال لا يشترط في الحكم لها العلم بالسبب الموجب لها بل يكفي عدم