تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولو شرط منفعة كالزرع فتلفت وبقي غيرها كصيد السمك منها بعد الغرق فهي كالتالفة فتنفسخ فيها الإجارة ( 1 ) ولو أمكن الانتفاع بالعين فيما اكتراها له على نقص تخير المستأجر أيضا في الفسخ والإمضاء بالجميع ( 2 ) ولو غرق بعض الأرض بطلت الإجارة فيه وتخير في الباقي بين الفسخ وإمساكه الحصة ( 3 ) ولو منعه المؤجر من التصرف في العين فالأقرب تخيره بين الفسخ
شرح
بسطنا الكلام فيه في المقامين فما في الرياض من أنه إن ثبت الخيار بنفس الانهدام من حيث هو اتجه العمل بالاستصحاب ولكنه غير معلوم إذ لا دليل إلا نفي الضرر وقد زال أو الإجماع وضعفه أظهر لمكان الخلاف ففيه نظر من وجوه ( الأول ) أن الإجماع معلوم ومنقول في ظاهر الغنية ( الثاني ) أن لهم أن يقولوا إنا وإن قلنا بثبوت الخيار بنفس الانهدام نمنع جريان الاستصحاب بما ذكروه في توجيه خياري الغبن والرؤية وفي ( المراسم والنافع ) أنه له إلزام المالك بالإعادة إذا لم يفسخ والأصح العدم كما هو خيرة الإرشاد ومجمع البرهان وقد تقدم الكلام في ذلك مسبغا عند الكلام في مسألة ما إذا تلفت العين قبل القبض ( قوله ) ( ولو شرط منفعة كالزرع فتلفت وبقي غيرها كصيد السمك منها بعد الغرق فهي كالتالفة تنفسخ فيها الإجارة ) هذا قد تقدم لنا الكلام فيه عند شرح قوله ولو تلفت العين قبل القبض وحكينا انفساخ الإجارة لأن المنفعة كالتالفة عن الخلاف والمهذب والكافي وجامع المقاصد والمسالك واحتملنا أن يكون ذلك مستفادا من المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة في أحد الوجهين فيها واستظهرنا الخلاف هناك في ذلك من التذكرة والتحرير وأسبغنا الكلام في ذلك وقد حكينا أيضا عبارتهما آنفا في المسألة السابقة والوجه فيما هنا أن المنفعة المعقود عليها قد تعذر استيفاؤها من العين فامتنع العقد عليها ( قوله ) ( ولو أمكن الانتفاع بالعين فيما اكتراها على نقص تخير المستأجر أيضا في الفسخ والإمضاء بالجميع ) قد تقدم الكلام لنا في هذه عند قوله ولو وجدها معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ إلى أن قال ولو يفسخ لزمه جميع العوض وقد حمل المحقق الثاني كلامه هنا على ما إذا عرض التلف والنقص قال أي لو أمكن الانتفاع بالعين بعد عروض تلف شيء منها فيما اكتراها له لكن على نفس تخير المستأجر أيضا بين الفسخ والإمضاء انتهى والعبارة ظاهرة بإطلاقها فيما إذا حصل نقص في عين أو صفة سابق أو عارض لاحق بعد العقد بلا فاصلة أو بعد استيفاء بعض المنفعة سواء نقص المنفعة أم لا كما إذا كانت الدار أو الدابة لا تليق بحال المستأجر وقد أسبغنا الكلام فيما تقدم في هذه المباحث كلها وقد قال في جامع المقاصد على قول المصنف هناك إنه لو لم يفسخ لزمه جميع العوض إنه ينبغي أن يكون هذا حيث لا يكون العيب منقصا للمنفعة لنقصان العين فإنه مع ذهاب بعض العين يجب التقسيط قطعا مع الخيار وقد ناقشناه في ذلك على إطلاقه وفي قطعه وفيما يفهم منه ونقلنا هناك كلامه هنا فليلحظ ذلك من أراده ( قوله ) ( ولو غرق بعض الأرض بطلت الإجارة فيه وتخير في الباقي بين الفسخ وإمساكه بالحصة ) لمكان تبعض الصفقة ولا خيار للمؤجر لأن التلف محسوب منه وقد تقدم الكلام فيه أيضا وأنه كتلف أحد العبدين في البيع ونحوه مما له قسط من الثمن وربما قيد ذلك بما إذا كان في غرق البعض على المستأجر ضرر أما إذا لم يكن لوجوده أثر إلا أن الأرض لا تكون حينئذ بتلك المكانة من الرغبة فيحتمل عدم الفسخ بل نقص الأجرة المقابلة لذلك كما نبه عليه في مجمع البرهان ( قوله ) ( ولو منعه المؤجر من التصرف في العين فالأقرب تخيره بين الفسخ ( 4 )