تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولو استأجر منكوحة الغير بدون إذنه فيما يمتنع حقوق الزوج لم يصح ( 1 ) ولو كان للرضاع فإن منع بعض حقوقه بطل وإلا فلا ( 2 ) ولو استأجرها الزوج أو غيره بإذنه صح ( 3 ) وإن كان لإرضاع ولده منها وهي في حباله ( 4 )
شرح
من قلعه لم يجبر المستأجر عليه لكن إذا سلم الأجير نفسه ومضت مدة يمكن فيها قلع الضرس وجب على المستأجر دفع الأجرة إلى الأجير لأنه قد ملك الأجرة بالعقد واستقرت بالتمكين طول المدة كما تقدم ويأتي كثيرا ( قوله ) ( ولو استأجر منكوحة الغير بدون إذنه فيما يمنع حقوق الزوج لم يصح ) أي يقف على إجازته وقضيته أنه أي الاستئجار إن لم يمنع حقوقه يصح كما هو خيرة الشرائع والتذكرة والمختلف وجامع المقاصد والمسالك والمفاتيح للأصل ولأنها مالكة منافعها التي لا تعلق للزوج بها فلها نقلها لأن الغالب في العادات في أصحاب العمل والمعاملات عدم استغراق الأوقات بالاستمتاع في النهار والسفر والإحرام ومن المعلوم أن الزوج إنما يستحق الاستمتاع بها ولم يملك شيئا من منافعها فالزمان الموثوق بعدمه فيه يجوز لها إجارة نفسها فيه نعم إن منعت توقف ( توقفت خ ل ) على إجازته قطعا كما في المسالك ولا يقع باطلا كما هو ظاهر العبارة وله فسخها إذا أراد الاستمتاع على خلاف الغالب في ذلك الزمان الذي تشخص للإجارة لوجوب تقديم حقه بل هي تنفسخ بفعله وأطلق القول بالمنع من إجارة المرأة نفسها لغير الزوج بغير إذنه الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس في السرائر والمصنف في الكتاب والتذكرة فيما يأتي في الأمة المزوجة واستشكل الصحة في التحرير إذا لم يمنع شيئا من حقوقه والمنع هو المفهوم من كلام جامع الشرائع استنادا إلى أنه لا دليل على الصحة وأنه مالك لمنافعها بالعقد فلا يجوز لها نقلها وقد عرفت الحال في الأمرين ولو فرض تقدم الإيجار على النكاح فلا اعتراض للزوج قطعا كما في المسالك وبه قطع في التذكرة والتحرير والكتاب فيما يأتي لسبق حق المستأجر وقال في ( التذكرة والتحرير ) إن له الاستمتاع بها فيما فضل عن وقت الإرضاع وقال في التذكرة إنه ليس لولي الطفل منع الزوج عن الوطء مع عدم تضرر الولد به ومعه له المنع لسبق حقه وقد وافقه على ذلك كله في جامع المقاصد فيما يأتي وأطلق المصنف فيما يأتي أنه له وطؤها وإن لم يرض المستأجر ومثله في ذلك ما في التحرير ( قوله ) ( ولو كان للرضاع فإن منع بعض حقوقه بطل وإلا فلا ) قد تقدم بيانه ولقد كان في غنية عنه لأنه يفهم مما قبله ( قوله ) ( ولو استأجرها الزوج أو غيره بإذنه صح ) إذا استأجرها غير الزوج بإذنه للرضاع وغيره صحت الإجارة بلا خلاف كما في الخلاف والسرائر وعندنا كما في المسالك والمفاتيح وفي ( جامع المقاصد ) أنه واضح لأن المانع حقه وقد أسقطه ولا فرق في ذلك بين أن تمنع شيئا من حقوق الزوج وعدمه لأنه قد رضي بذلك وأما إذا استأجرها الزوج لغير إرضاع ولده كما إذا استأجرها للطبخ والكنس ونحوهما من سائر الأعمال فالظاهر أنه لا خلاف في جوازه كما هو ظاهر التذكرة إلا من أبي حنيفة فإنه قال لا يجوز استئجارها للطبخ وما أشبهه لأنه مستحق عليها في العادة قال في ( التذكرة ) وهو باطل عندنا وأما إذا استأجرها لإرضاع ولده فهو ما يأتي ( قوله ) ( وإن كان لإرضاع ولده منها وهي في حباله ) يعني أنه يصح أن يستأجرها زوجها لإرضاعها ولده منها وهي في حباله كما هو خيرة المرتضى فيما حكى عنه في السرائر وغيرها وابن إدريس وسبطه في الجامع والمصنف في التذكرة والتحرير والمختلف والمحقق الثاني في جامع المقاصد