ولو ردت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية وطالب الغاصب بأجرة مثل الماضي ( 1 ) وهل له الفسخ فيه ومطالبة المؤجر نظر ( 2 )
شرح
بالمسمى وهل له مع عدم الفسخ مطالبة المؤجر بأجرة المثل وجهان وصريح الإيضاح وظاهر جامع المقاصد والمسالك أنه ليس له ذلك ( وجه المطالبة ) أنها مضمونة عليه ومعنى الضمان وجوب القيمة ( وفيه ) أن معنى الضمان هو ما اقتضته المعاوضة وهو رد العوض ولا دليل على أمر زائد كذا قيل وقد أطبقوا في باب البيع أنه إذا أتلف المبيع أجنبي إن المشتري يتخير بين الفسخ والإمضاء لا غير والبيع هو الأصل في ذلك فمعنى الضمان هنا أنه من مال المؤجر فيرجع إلى أن معناه رد العوض لأنه ( ولأنه خ ل ) قد ورد في البيع أنه من مال بائعه وإلا فلفظ الضمان لم يقع في خبر نعم وقع في صحيحة عبد اللَّه بن سنان في كلام السائل لكنه ليس بالمعنى الذي ذكره في جامع المقاصد بل بمعنى ضمان القيمة في الأجزاء وقد ألحقوا الإجارة في باب الفسخ بالبيع وإلا فمقتضى القواعد في هذه المسائل أن ليس له الفسخ وإنما له مطالبة المؤجر والأجنبي والغاصب لكنهم أعرضوا عنه في البابين هذا ( وليعلم ) أنه قال في التحرير إنه ليس له مطالبة المالك بالانتزاع وإن كان متمكنا وقد يظهر من المصنف والكركي في الفصل الثالث أنه له ذلك وليس كذلك كما يأتي بيانه هناك وظاهرهم أن هذا الخيار ليس على الفور
( قوله ) ( ولو ردت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية وطالب الغاصب بأجرة مثل الماضي )
أي لو ردت العين المذكورة في أثناء هذه الإجارة فللمستأجر خيار الفسخ في الجميع كما في الإيضاح والمسالك والروضة وجامع المقاصد وظاهر الأخير الإجماع عليه حيث قال قطعا وقد يظهر من التحرير المخالفة قال ولو ردت العين في الأثناء ولم يكن قد فسخ كان له استيفاء الباقي وكان الخيار فيما مضى ثابتا ولا تغفل عما نقلنا آنفا عن التذكرة فإنه ظاهر المخالفة لكنه في المؤجر ( وكيف كان ) فالوجه فيما ذكروه أن المعقود عليه هو المجموع ولم يحصل له بكماله وأنه قد ثبت له الخيار بالغصب فيستصحب ولم يذكره المصنف لظهوره واستفادته من حكم المسألة السابقة واللاحقة وله الإمضاء واستيفاء باقي المنفعة ومطالبة الغاصب بأجرة مثل ما فات في يده من المنافع وبه صرح أيضا في الإيضاح والمسالك وظاهر جامع المقاصد الإجماع عليه ولم يزد في التذكرة على قوله ولو حصلت القدرة عليه قبل انقضاء المدة كان له أن يستعمله باقيها وهل له إذا لم يفسخ مطالبة المؤجر حينئذ بأجرة مثل المنفعة الماضية فيه الوجهان السابقان والحق العدم كما تقدم
( قوله ) ( وهل له الفسخ فيه ومطالبة المؤجر نظر )
وكذا لا ترجيح في الإيضاح والحواشي وفي ( جامع المقاصد ) أن الأصح أنه ليس له ذلك ومعنى العبارة أنه هل للمستأجر في المسألة المذكورة الفسخ في الماضي خاصة ومطالبة المؤجر بحصة من المسمى ويستوفي الباقي من المنفعة نظر ينشأ من أن فوات المنفعة وهي المعوض يقتضي الرجوع إلى العوض وهو الأجرة المسماة والفوات في هذه الصورة مختص بالمنفعة الماضية فاستحق الفسخ فيها والنقص الحاصل بالتبعيض على المؤجر قد حصل في يده ويده يد ضمان فكان يشبه ما لو كان المؤجر هو المانع كما تقدم فتأمل وهو خيرة التحرير كما سمعت آنفا وقضية عبارة التذكرة الآنفة في المؤجر أنه ينفسخ ومن أن ذلك مقتض لتبعض الصفقة على المؤجر وهو على خلاف مقتضى العقد فإما أن يفسخ في الجميع أو يمضي العقد في الجميع لعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِفيتمسك به في موضع النزاع إلى أن يثبت المخصص وهذا المعنى هو الذي