تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فيطالب بالمسمى وبين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل ( 1 )
شرح
فيطالب بالمسمى وبين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل ) كما هو خيرة الشرائع بعد أن تردد والتحرير والإيضاح وغاية المراد والتنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد والروض والروضة والكفاية والمفاتيح وكذا مجمع البرهان وهو قضية كلام الإرشاد أو صريحه وظاهر ولده في شرحه أو صريحه وقضية كلام اللمعة وفي ( المسالك ) أنه حسن ومرادهم أن ذلك كان قبل القبض كما صرح به في بعضها وقد يمكن إبقاء كلام من لم يصرح بذلك على إطلاقه كما ستسمع تحريره وأن جماعة قائلون بأن المستأجر يتخير إذا منعه المالك وإن كان المنع بعد القبض وستعرف وجهه ( وكيف كان ) فلا فرق عندهم هنا لمكان الإطلاق بين أن يكون قد استوفى المؤجر المنافع أو بعضها أم لا ولا بين أن تكون قد انقضت المدة أم لا لأن العوض لم يصل إليه فكان له الرجوع إلى ماله والفسخ بل في مجمع البرهان أن التسليم وعدم المنع شرط للاستحقاق بالاتفاق إلا أنه كما ترى مخالف القواعد ولا يقضي بالفسخ وله المطالبة بقيمة المنفعة لأنها حقه وقد غصبها المؤجر عدوانا فيجب عليه عوضها كالأجنبي سواء تصرف فيها واستوفى منافعها أم لم يتصرف فيرجع بالتفاوت وهو زيادة أجرة المثل عن المسمى إن كان وفصل في التذكرة فوافق الكتاب وثبت للمستأجر الخيار فيما إذا استوفى المؤجر المنافع بأسرها ولعله يستند إلى أنه إذا استوفى المنفعة فقد باشر إتلاف مال الغير عدوانا فيجتمع عليه أمران أحدهما تعذر تسليم العوض والآخر مباشرة إتلاف مال الغير فيتخير في الفسخ نظرا إلى الأمر الأول والمطالبة بالقيمة أعني أجرة المثل نظرا إلى الثاني وعن القاضي أنه لو منع بعض المدة ثم سلم في الباقي فليس للمستأجر الامتناع من قبضها باقي المدة ( وفيه ) أنه لا مانع من خيار تبعض الصفقة كما في المختلف واختير في المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والكافي على الظاهر من عبارته لأن فيها سقطا والنافع أنه لا خيار له بل ينفسخ العقد ويطالب بالمسمى على اختلاف عباراتها في التعبير عن ذلك وهو خيرة التذكرة والتحرير فيما إذا لم يسلمها المؤجر حتى انقضت المدة ولم يرجح الشيخ في المبسوط في هذه بخصوصها بل نقل فيها قولين أن له الخيار والثاني أنه ينفسخ العقد فليتأمل في كلامه إذ هي أولى بالفسخ لمكان انقضاء المدة واختياره فيما ذكر من المقنعة وغيرها يرشد إلى أنه قد ورد به خبر وقد احتج عليه في المبسوط بأنه معقود عليه تلف قبل قبضه ومعناه أن المنع يجري مجرى التلف في يده وكما لا يجب إلا المسمى هناك فكذا هنا وقال في ( الإيضاح ) احتج الشيخ بأنه لا يعقل وجوب عوض ما أتلفه هو على غيره له لأنه يلزم الجمع بين العوض والمعوض ومعناه أنه استحق الأجرة بالعقد حيث لم يفسخه المستأجر واستحق المنفعة التي استوفاها إذا غرم قيمتها فيكون قد وجب على المستأجر الأجرة التي هي عوض ما أتلفه واستوفاه المؤجر عليه وهو جمع بين العوضين لكنا لم نجد الشيخ استدل بهذه المغالطة وقد أجاب عنها في الإيضاح بأنه يجب عليه أي المؤجر قيمته وله المسمى ولهذا مثال في الشرع وهو أنه إذا جنى البائع فعيب المبيع بعد القبض ثم أفلس المشتري مع بقاء العين والثمن في ذمته فللبائع الرجوع بالعين وللمشتري على البائع أرش جناية يسقط منه أرش العيب أرش معاوضة فقد ضمن المشتري للبائع أرش جنايته فهنا أولى انتهى ( وحاصله ) أن الممتنع الجمع بينهما بسبب واحد أما بسبب آخر فلا كما لو استأجر المؤجر العين المؤجرة وما نحن فيه مما تعدد فيه السبب لأنه إنما استحق الأجرة بالعقد والمنفعة بغرم قيمتها وحاصل المثال أن للبائع الرجوع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 156 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي