تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر أيضا في الفسخ فيطالب المؤجر بالمسمى وفي الإمضاء فيطالب الغاصب بأجرة المثل ( 1 )
شرح
بالعين وبأرش العيب الذي حصل من جنايته وهو جزء من الثمن المسمى وللمشتري أرش الجناية الذي هو جزء من قيمة المبيع لا من الثمن فيسقط من أرش الجناية أرش العيب إن كان القيمة أكثر من الثمن لأنه حينئذ يكون أرش الجناية أكثر من أرش العيب فقد استحق البائع أرش جناية نفسه وهو عوض الجزء الذي أتلفه إلا أنه بسبب آخر وهو كون التعيب في يد المشتري مضمونا عليه وقد استدل في جامع المقاصد للشيخ بما استدل وضعفه ولم يتضح لنا وجه الدليل ولا الجواب ( وكيف كان ) فكلام الشيخ متجه على أصله لأنه قد قال في المبسوط إن الإجارة كالبيع في باب الفسخ وقد ذهب في باب البيع فيه إلى أنه إذا أتلف البائع المبيع قبل قبضه إنه ينفسخ العقد كما إذا تلف بأمر سماوي وهو خيرة الشرائع والتحرير والعراقيون كما قال الشهيد والشاميون على خلافه وإنه كإتلاف الأجنبي كما تقدم بيانه في باب الخيار بقي الكلام فيما إذا منعه من التصرف بعض المدة ثم سلم العين إلى المستأجر فهل له الفسخ في الماضي خاصة يحتمل ذلك لأن فوات المنفعة سبب للرجوع إلى المسمى والفوات في هذه الصور مختص بالمنفعة الماضية فاستحق الفسخ فيها وإن اقتضى تبعيض الصفقة على المؤجر لأنه عاد غاصب كذا قال في جامع المقاصد ( قلت ) قد قال المصنف في أواخر مباحث الأرض لو سكن المالك بعض المدة تخير المستأجر في الفسخ في الجميع أو في قدر ما سكنه فيسترد نصيبه من المسمى وفي إمضاء الجميع فيلزمه المسمى وله أجرة المثل على المالك فقد جزم بأنه له الفسخ في قدر ما سكنه المالك ووافقه على ذلك المحقق الثاني لأنه الذي مات ولا يقدح تبعيض الصفقة على المالك هنا لأن ذلك بفعله فإن فسخ فيه وجب التقسيط فيسترد نصيب ما سكنه المالك من المسمى وقضية إطلاق كلامه هذا أنه لا فرق في ذلك بين كون ذلك قبل القبض أم بعده كما سيأتي تحريره قريبا وبقي الكلام في ما إذا أمضى الجميع فإنه يلزمه المسمى وله أجرة المثل على المالك ولا كلام فيما إذا ساوت المسمى أو زادت عليه وما إذا نقصت عنه ففي التحرير في مثله أن الأقرب أنه لا يضمن الزائد وهو حسن كما في جامع المقاصد كما يأتي في أواخر مباحث الأرض ( قوله ) ( ولو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر أيضا في الفسخ فيطالب المؤجر بالمسمى وفي الإمضاء فيطالب الغاصب بأجرة المثل ) كما في الشرائع والتحرير والتذكرة والإرشاد والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك والروض والروضة ومجمع البرهان وهو قضية كلام اللمعة بل والمقنعة والنهاية وإن فيهما ولو منعه ظالم لم يسقط عنه مال الإجارة وكان له الرجوع على الظالم إذ معنى لم تسقط لم تبطل فتأمل وقال في ( الكفاية ) قالوا وفي الرياض نسبته إلى الأكثر وقال قبل ذلك أنه لم يظهر له فيه خلاف والخلاف صريح جامع الشرائع وظاهر عبارة النافع بمفهوم اللقب الخلاف وأنها تبطل قال ولو منعه الظالم بعد القبض لم تبطل وكان الدرك على الظالم وهذه العبارة قد وجدت في خمسة كتب كما يأتي ولكنا لم نفهم من مفهومها ذلك لأنها قد صرح فيها بعدم البطلان قبل القبض ولا كذلك النافع ودليلهم أن العقد لا يبطل بالغصب لعدم تعذر المنفعة لإمكان الرجوع إلى بدلها ومطالبة الغاصب بقيمتها فله الرجوع حينئذ بقيمتها وهو أجرة المثل ويأخذ المالك منه المسمى وهو المطابق للقواعد وأنه قبل القبض مضمون المنفعة على المؤجر كما هو قضية المعاوضة فله الفسخ ومطالبة المؤجر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 157 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي