تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
والمنع الشرعي كالحسي فلو استأجر لقلع ضرس صحيح أو قطع يد صحيحة أو استأجر جنبا أو حائضا لكنس المسجد لم يصح ( 1 ) ولو كانت السن وجعة أو اليد متأكلة صحت ( 2 ) فإن زال الألم قبل القلع انفسخت الإجارة ( 3 )
شرح
نزل الإطلاق عليها وهذا منه في التذكرة حمل لنصف الطريق على النصف الموزع أجزاء وهو الذي يقصد به التراوح وحصول الراحة كلما تعب ولنصف الطريق مصداق آخر وهو النصف المتصل الأجزاء فإن قصده فلا بد من تعيين النصف الذي يستأجر لركوبه أهو الأول أم الثاني كما نبه عليه المصنف بقوله وإلا افتقر إلى تعيين أحد النصفين وهل يكفي تعيين أول النصف إلى حيث ينتهي أم لا بد من تعيين آخره قال في ( جامع المقاصد ) وقد سبق في البيع أنه لو باعه جريبا من هنا إلى حيث ينتهي لم يصح لجهالة المبيع بل لا بد أن يعين آخره ومقتضاه أن لا يصح هنا إلا إذا عين الآخر وقال وقد يتخيل أن قضيته الاكتفاء في التراوح في التعيين بالأيام عدم اشتراط ذكر الآخر هنا وليس كذلك لأن تعيين المنفعة يكون بأمرين أي المهاياة والنصف ولا بد من ذكر الأول والآخر في كل منهما وتشخيص الزمان أو المسافة انتهى وقد عرفت أنه لا يشترط ذلك في المهاياة ( وليعلم ) أن المصنف سيذكر العقبة وهي بضم العين التناوب وهما يتعاقبان إذا ركب هذا تارة وهذا أخرى وقد قال فيما يأتي ولو استأجر للعقبة جاز ويرجع في التناوب إلى العادة ويقسم بالسوية إن اتفقا وإلا فعلى ما شرطه وأن يستأجر نوبا مضبوطة إما بالزمان فيحمل على زمان السير أو بالفراسخ انتهى وهما من سنخ ما نحن فيه والعقبة هي التناوب مع شخص آخر فافترقا وقد يفرق بينهما بغير ذلك والضمير في يقسم راجع إلى الطريق ورجوعه إلى الآخرة خلاف التحقيق كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى وقضية كلام التذكرة أن لا فرق بين قوله آجرتك نصف الدابة إلى موضع كذا وبين قوله آجرتك الدابة لتركبها نصف الطريق بمعنييه وأنه كما لو قال له آجرتك نصف الدار وينبغي التأمل فيه ( قوله ) ( والمنع الشرعي كالحسي فلو استأجر لقلع ضرس صحيح أو قطع يد صحيحة أو استأجر جنبا أو حائضا لكنس المسجد لم يصح ) قد صرح بأن الشرع يمنع من قلع الضرس الصحيح وأن الإجارة عليه لا تصح أو تنفسخ لو كان استأجره على قلعه حيث كان يؤلمه ثم زال الألم في المبسوط والمهذب والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان بل في السرائر وغيرها أن العقل يمنع منه ومنه يعلم حال ما لو استأجره على قطع يد صحيحة في غير حد ولا قصاص وأما عدم صحة استئجار الجنب والحائض لكنس المسجد وفرشه وخدمته حالة الجنابة والحيض فلأن ذلك حرام عليهما فتعذر تسليم المنافع شرعا ولو أجنب في الأثناء أو حاضت وكانت الإجارة واقعة على العين كما هو الفرض في العبارة أيضا انفسخت الإجارة لتعذر الفعل منهما حينئذ ( قوله ) ( ولو كانت السن وجعة أو اليد متأكلة صحت ) كما في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك وقد شرط في التذكرة في قلع السن صعوبة الألم وقول أهل المعرفة إن قلعها مزيل وإلا فلا وشرط في قطع اليد كون قطعها نافعا ولا يخاف التلف معه ووافقه على ذلك في جامع المقاصد وقد جمع ذلك في المسالك مع زيادة بقوله إن المرجع إلى ظن أهل الخبرة أو التجربة ( قوله ) ( فإن زال الألم قبل القلع انفسخت الإجارة ) كما صرح به في المبسوط وما ذكر بعده آنفا ما عدا جامع المقاصد فإنه سكت عنه لمكان ظهوره ولو لم يسكن الوجع لكن امتنع المستأجر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 151 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي