تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وكذا لو آجره سنة متصلة بالعقد ثم أخرى له أو لغيره ( 1 ) ولو استأجر الدابة ليركبها نصف الطريق صح واحتيج إلى المهاياة إن قصد التراوح وإلا افتقر إلى تعيين أحد النصفين ( 2 )
شرح
حجة التقي وكأنه لم يحضره الخلاف والمبسوط لكن هلا لحظ المختلف فإنه ذكر لكل منهما حجته على حدة ولم يتعرض المصنف لما إذا أطلق كما إذا آجره الدار شهرا ولم يقل من هذا الوقت وقد أطلق في الخلاف والمبسوط عدم الجواز لعدم الدليل على الصحة ولأن الإطلاق لا ينزل على الاتصال بالعقد عنده في العرف لكنه في الخلاف في مسألة ما إذا آجره كل شهر بدرهم قال إنه يصح في الجميع وفي ( المبسوط والنهاية ) أنه يصح في الشهر الأول بدرهم ويثبت في الباقي أجرة المثل وذلك منه فيها على اختلافها في الحكم مبني على أن الإطلاق يقضي بالاتصال كما تقدم بيانه وأطلق في السرائر وجامع الشرائع والتحرير والإرشاد والكتاب وجامع المقاصد والروض الحكم بالصحة وأنه ينزل على الاتصال بالعقد التفاتا إلى أن ذلك مقتضى العرف بحيث صار وضعا عرفيا ولأن ترك التعيين دليل على إرادة ذلك لأنها تفسد بدون ذلك والأصل الصحة فيراعى التمسك بالأصل ما أمكن خصوصا مع المرجحات الآخر واستنادا إلى العمومات وقد يستدل لهم أيضا بفحوى ما دل على الصحة في المتعة مع الإطلاق على كثرته واعتضاده بالشهرة فليتأمل جيدا لأنه بعد ادعاء حكم العرف بذلك لا حاجة إلى الاستناد إلى العمومات لكن يرد على السرائر أنه قال في مسألة ما إذا آجره كل شهر بدرهم وأطلق ولم يذكر أول مدة الإجارة ولا آخرها إنه يبطل في الجميع وما ذاك إلا لأن الإطلاق لا ينزل على الاتصال لأنه قال إذا عين أول المدة صح في شهر ولزم فيما زاد عنه أجرة المثل وقال في ( المختلف ) فيما نحن فيه إن كان العرف في الإطلاق يقتضي الاتصال صح وإلا فلا ووافقه على ذلك صاحب المسالك والمفاتيح وكذا مولانا الأردبيلي وفي ( المسالك والكفاية ) أن الإطلاق لا يقتضي اتصال المدة إلا بالقرينة لأنه أعمّ والعام لا يدل على الخاص إلا بالقرينة مع أنه قال في المسالك في باب المتعة إن الإطلاق يقتضي الاتصال هذا كلامهم في المقام في المسألة أعني ما إذا أطلق ولم يقل من هذا الوقت ويأتي لهم في تقدير العمل بالزمان أنه يجوز أن يستأجر الدابة شهرا من غير تعيين ولا تنزيل على الاتصال بالعقد وأنه يجوز أن يستأجره للخياطة شهرا ويوما كذلك وتحرير الكلام وتنقيحه عند قوله ولو استؤجر لعمل قدر إما بالزمان كخياطة يوم وقد تقدم عند قوله ولو آجره كل شهر بدرهم ما له نفع تام في المقام ( قوله ) ( وكذا لو آجره سنة متصلة بالعقد ثم أخرى له أو لغيره ) أي يصح بل الصحة هنا بالأولويّة خصوصا إذا كان العقد الثاني للمستأجر الأول كما في جامع المقاصد بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه ويجيء خلاف الشيخ فيها ( قوله ) ( ولو استأجر الدابة ليركبها نصف الطريق صح واحتيج إلى المهاياة إن قصد التراوح وإلا افتقر إلى تعيين أحد النصفين ) قال في ( التذكرة ) ولو قال آجرتك نصف الدابة إلى موضع كذا أو آجرتك الدابة لتركبها نصف الطريق صح ويقتسمان إما بالزمان أو المسافة وهو معنى المهاياة في عبارة الكتاب كأن يركب يوما ويمشي يوما أو يركب فرسخا ويمشي فرسخا ولا بد أيضا من تعيين محل الركوب ومحل النزول أو زمانهما ولا بد من ذكر ذلك كله في متن العقد كما نبه عليه المصنف بقوله واحتيج إلى المهاياة وهو الذي جزم به في جامع المقاصد ويأتي في مباحث الدواب أنه لا يشترط شيء من ذلك وهو الذي اخترناه هناك وحررناه فليلحظ وقال في ( التذكرة ) ولو كان هناك عادة مستمرة غالبا مضبوطة