تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ولو آجر للسنة القابلة صح ( 1 )
شرح
إن في موثقة سماعة إشارة إلى التعدي حيث قال عليه السلام فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه ( وفيه ) أن هذا مخالف للأصل أيضا محتاج إلى الدليل لأن التقسيط هو الأصل نعم لو كان المستأجر يتمكن من قبضه جاز من غير ضميمة ( قوله ) ( ولو آجره للسنة القابلة صح ) كما في الغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والمختلف وجامع المقاصد والمسالك والروض ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وهو المحكي عن القاضي وفي ( المبسوط ) أنه قوي قال ذلك في آخر كلامه وفي ( التذكرة ) لا يشترط في مدة الإجارة أن يلي العقد بل لو آجره الدار أو الدابة وغيرهما سنة خمس وهما في سنة ثلاث أو آجره شهر رجب وهما في المحرم صح عند علمائنا أجمع سواء كانت الإجارة واردة على الأعيان أو على الذمة وكأنه غفل عن الخلاف والكافي وكذا المبسوط ويشهد لإجماع التذكرة قوله في السرائر بعد نقل كلام المبسوط من أنه لو آجره الدار في شهر مستقبل بعد ما دخل حين العقد فإنه لا يجوز ما نصه لم يذكر يعني في المبسوط هل هو قولنا أو قول غيرنا ولا يظن ظان أن ذلك قول لأصحابنا انتهى والمخالف الشيخ في الخلاف قال إذا قال آجرتك الدار شهرا ولم يقل من هذا الوقت وأطلق فإنه لا يجوز وكذا إذا آجره الدار في شهر مستقبل بعد ما دخل فإنه لا يجوز ومثل ذلك قال في المبسوط في أول كلامه من دون تفاوت وقد استدل عليه في الخلاف بأن عقد الإجارة حكم شرعي ولا يثبت إلا بدلالة شرعية وليس على ثبوت ذلك دليل وأبو الصلاح في الكافي استند إلى افتقار صحتها إلى التسليم وليسا بشيء ( أما الأول ) فلأن الدليل موجود وهو عمومات أدلة جواز الإجارة ولا مانع إلا التأخير والأصل عدم مانعيته ( وأما الثاني ) فبالمنع من توقف الصحة على التسليم مطلقا بل وقت الاستحقاق ونحن نقول بموجبه وقد يستدل للمشهور بفحوى الأخبار الواردة في المتعة الدالة على الصحة مع اشتراط الانفصال وهي مع كثرتها منجبرة أو معتضدة بالشهرة والمتمتع بها مستأجرة واستدل في المختلف والمسالك بأن شرط الاتصال يقتضي عدمه لأن كل واحد من الأزمنة التي تشتمل عليها مدة الإجارة معقود عليه وليس غير الجزء الأول منها متصلا بالعقد ومتى كان اتصال باقي الأجزاء غير شرط فكذا اتصال الجميع ( وفيه ) أن الأجزاء التي لم تتصل اتصلت بالمتصل فكانت متصلة على حسب الإمكان أو أن مراد الشيخ بالاتصال عدم تخلل زمان لا يتناوله العقد لا مطلق الزمان وقد يستدل للشيخ والتقي بأن العقود إنشاءات والإنشاءات علل الأحكام والعلل تقتضي الاتصال الزماني ( وفيه ) أنها علل جعلية شرعية فهي على حسب ما شرعت وجعلت وقد حكي في ( التنقيح ) عن الشيخ في الخلاف والمبسوط بطلان العقد فيما إذا أطلق كأن قال آجرتك الدار شهرا قال في التنقيح وإنما يبطل على تقدير عدم تعيين الشهر وإنما لم يتعين إذا لم يكن العقد مقتضيا للاتصال قال في التنقيح وقال أي الشيخ في موضع آخر إذا آجره دارا شهرا مستقبلا ولم يدخل بعد لم يصح قال أي في التنقيح وإنما لم يصح لاقتضاء العقد الاتصال فيكون قد شرط ما ينافي مقتضى العقد فيبطل فجاء التناقض في كلامه والتردد انتهى وهو كما ترى على أنك قد سمعت كلام الشيخ في الكتابين وأنه ذكر المسألتين في موضع واحد لا في موضعين وأنه لم يستند في الثانية إلى أن العقد يقتضي الاتصال وإنما استند إلى ما سمعت من أنه لا دليل على الصحة ومثله ما وقع لصاحب المسالك من أن الشيخ احتج بأن الإجارة تقتضي استحقاق التسليم وقد عرفت أنها
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 149 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي