تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
كما هو خيرة جامع المقاصد والمسالك وكذا الروضة واستند الشهيد في الصحة إلى أن حكم الإجارة لا ينقص عن البيع قال بل هو في الإجارة أولى لاحتمالها من الغرر ما لا يحتمله ( قلت ) لكن معقد الإجماعات هناك على أنه يصح بيع الآبق منضما إلى شيء آخر وقد خلت أكثر العبارات أيضا عن التقييد بكون الضميمة مما يصح بيعها منفردة بل صرح في نهاية الإحكام أنه لا فرق بين أن تكون الضميمة قليلة أو كثيرة وفي موثقة سماعة إلا أن تشتري معه شيئا وفي صحيحة رفاعة النخاس أو معتبرته ثوبا أو متاعا وأجمعوا على أنه إذا لم يظفر به كان الثمن في مقابلة الضميمة والشهيد قال هنا يشترط كون الضميمة مما يصح إفراده بالإجارة وهو يخالف ما ذكره الأكثر هناك من وجهين ثم قال وفي جواز كونها مبيعا نظر وكذا العكس في البيع من حصول المعنى ومن ظهور ضميمة كل شيء إلى جنسه وقال في ( الروضة ) وعلى الجواز هل يعتبر في الضميمة إمكان إفرادها بالإجارة أم بالبيع أم يكفي كل واحد منهما في كل واحد منهما أوجه من حصول المعنى في كل منهما ومن أن الظاهر ضميمة كل شيء إلى جنسه وقوى المصنف الثاني انتهى ووافقه على ذلك كله شيخنا صاحب الرياض ( ونحن نقول ) إن أراد بقوله هل يعتبر في الضميمة الضميمة في البيع والإجارة لأن كان نظره إلى كلام الشهيد بمعنى هل يعتبر في ضميمة الإجارة أن تكون إجارة وأن تكون مما يمكن إفرادها بالإجارة وفي ضميمة البيع أن تكون بيعا وأن تكون مما يمكن إفرادها بالبيع والوجه في اشتراط إفرادها بالإجارة والبيع ظاهر أم يكفي في ضميمة الإجارة أن تكون بيعا وبالعكس ففيه نظر لأن قضيته أن يقول آجرتك الآبق وبعتك الكتاب بكذا فيقول قبلت وهذان عقدان متغايران ولا مدخل لبيع الكتاب في صحة إجارة الآبق وإن أراد أنه هل يشترط في الضميمة لصحة بيع الآبق إمكان إفرادها بالإجارة أم بالبيع ففيه نظر من وجوه ( الأول ) أنه لم يقل أحد أنه يعتبر في صحة بيع الآبق أن تكون الضميمة مما يمكن إفرادها بالإجارة حتى لو ضم إلى بيع الآبق بيع شاة أو تفاحة لم يصح لأن أخبار بيع الآبق وهي أربعة نطقت بأنه لا يصح بيعه إلا أن تشتري معه شيئا إلا أن تشتري معها منهم ثوبا أو متاعا ومن المعلوم أن موضوع البيع أعمّ من موضوع الإجارة فهي شاملة لما يمكن إفراده بالإجارة وما يمكن إفراده بالبيع ومنه يعلم حال الثالث هذا بالنسبة إلى البيع ( الثاني ) أن ظاهر كلامه أن الأقوال أو الاحتمالات ثلاثة مع أن الثاني غير مغاير للثالث عند إمعان النظر لأن من اعتبر في ضميمة الإجارة إمكان إفرادها البيع صح بالأولويّة ما يصح للإجارة لأن قضية ذلك أنه يصح أن يأجره الآبق والشاة لأنها مما يصح إفرادها بالبيع على أن أحدا لم يذكر ذلك غير الشهيد وهو إنما ذكر احتمالين فقط وعلى ذلك اقتصر هو في المسالك إلى غير ذلك مما يرد على ذلك وإن أراد بقوله هل يعتبر في الضميمة بالنسبة إلى خصوص الإجارة لم يرد عليه شيء إلا أنه شديد المخالفة للظاهر نعم يرد عليه أنه لم يذكر الوجه في اعتبار كونها بيعا إذ لا يوافقه واحد من الوجهين ولعل الوجه أن الأخبار إنما جوزت ضميمة البيع فإلحاق ضميمة الإجارة قياس وأنه كان الأولى أن يقول وهل يكفي كل واحد منهما فيها لا فيهما إلا أن تقول إنه استطرد أخيرا ذكر البيع وعلى إرادة التخصيص فجمع الأوجه في محله ( والحاصل ) أن هذه العبارة لا يكاد يتضح لها وجه خال عن الإيراد ثم إن الشهيد لم يرجح كونه مبيعا وإنما قال فيه نظر كما سمعت هذا ومن وافق الشهيد اشترط أن تكون الضميمة مقصودة يخرج بها عن السفه ( وكيف كان ) فالأصح المنع لفقد النص المجوز هنا فيقتصر فيه على مورده وهو البيع ومنع الأولوية مع مخالفة الاعتبار لأنه لا فائدة في إجارته ولا كذلك بيعه فإنه يستفيد صحة عتقه فلا أولوية ( ولعلك تقول )