تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أو طعاما لتزيين المجلس ( 1 ) أو الدراهم أو الدنانير ( 2 )
شرح
بمال بخلاف المسك فحينئذ يكون اختيار الشارح الفرق بينهما لا يخلو من شيء انتهى ( قلت ) قد جعل المدار في التذكرة والإيضاح على صحة التقويم وقصد الشم بمعنى فرض المنفعة فالنزاع بينهما وبين المحقق الثاني يرجع إلى موضوع فمناقشة جامع المقاصد لعلها لم تصادف محلها وأطلق في الحواشي والمسالك الجواز والصحة مع فرض المنفعة وجعل الضابط في الأخير وجامع المقاصد أن المنفعة التي يحسن عرفا مقابلتها بمال يجوز استئجار العين المشتملة عليها دون غيرها وقد ترك قيد الغلبة في هذا الضابط في جامع المقاصد وقد أخذها في تعريف المقومة كما عرفت والمصنف تردد من انتفاء قصد هذه المنافع وعدم صحة تقويمها كما سمعته عن التذكرة ومن أنها منافع قد يحتاج إليها فيصح تقويمها ومعناه أنا لا نعلم أنها مقصودة مطلوبة له قد احتاج إليها المستأجر لتقوية قلبه مثلا أو نحوه فيحسن عرفا مقابلتها بمال فتكون مقومة أو أنه استأجرها عبثا لا لحاجة كما هو ظاهر الحال فيها وفيه فلا تكون مقومة فصار الحاصل أن النظر ينشأ من التردد في كونها مقومة أم لا فلم يتجه قوله في جامع المقاصد إن التردد في كونها مقومة أم لا أولى مما قاله المصنف لأنه لو تم أي ما قاله المصنف وجب الجزم بعدم الصحة لأنا نسأله عن وجه الشك والتردد في كونها مقومة أم لا وما هو إلا ما ذكرناه في بيان معنى قول المصنف ولذلك حكم الشهيدان بالصحة على تقدير فرض المنفعة وحكم المحقق وغيره كما ستسمع في الدرهم والدنانير بذلك على تقدير فرض ذلك فكان كلام المصنف أدق وأتقن وقوله ولهذا لا تضمن منفعتها بالغصب في توجيه الشق الأول أراد به أن ظاهر الحال عدم الحاجة إليها والضمان في الغصب مبني على ظاهر الحال ولو فرض أنه أوجب عليه الطبيب شم التفاح أو السفرجل كما يقع كثيرا فاستأجر ذلك وغصبه غاصب ضمن منفعتها عند المصنف ثم إن هذه العلة وقعت في التذكرة في المقام وفي ( السرائر والإيضاح ) في مثله كما ستسمع وفي ( جامع المقاصد والمسالك ) أن في هذا التعليل نظرا لأن ضمانها بالغصب فرع تقويمها وهو موضع النزاع ( ونحن نقول ) قد تقدم في باب الغصب أن الغاصب إنما يضمن أجرة العين التي لها منفعة وتستأجر لملك المنفعة كما نص عليه في غصب المبسوط وغيره بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه قالوا فيخرج الغنم والمعز والأشجار حيث لا منفعة لها قلت والتفاحة والدراهم والدنانير ونحو ذلك حيث لا منفعة لها ( قوله ) ( أو طعاما لتزيين المجلس ) أي في الجواز نظر وخيرة التذكرة والتحرير وجامع المقاصد العدم لأن ذلك ليس بمنفعة مقصودة وفي ( الحواشي ) أن الظاهر الصحة مع فرض المنفعة والظاهر أنهم لا يخالفونه في ذلك مع ذلك ويتصور حصول المنفعة فيما إذا علم أنه يمر عليه فلان ويرى خوانه ومائدته فيستحي منه ويخجل إذا رأى خوانه ليس عليه إلا خبز الشعير والبصل فيستأجر خوان أخيه بما فيه ليراه إذا مر عليه ثم يرده إليه وتلك منفعة عظيمة عند أصحاب المروات والبيوتات العالية كما ستسمع مثله في الدراهم والدنانير ( قوله ) ( أو الدراهم والدنانير ) أي في الجواز نظر ولا ترجيح أيضا في الإيضاح والجواز خيرة الخلاف والمبسوط وستسمع عبارتيهما والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والمختلف والحواشي وجامع المقاصد والروض ومجمع البرهان وفي ( السرائر ) في أول كلامه والمسالك أنه قوي وفي ( مجمع البرهان ) أنه لا شك في ذلك لو حصل منهما نفع مقصود محلل ( قلت ) لا ريب في حصول