أو أجيرا ليحمل عليه مسكرا ( 1 ) سواء كان لمسلم أو لكافر ( 2 ) أو جارية للغناء ( 3 ) أو كلبا للصيد لهوا ( 4 ) أو ناسخا ليكتب كفرا أو غناء ( 5 ) أو استأجر الكافر مسلما للخدمة ( 6 )
شرح
المقدس الأردبيلي وشيخنا في الرياض بالمنع هنا لاستلزام الجواز الإعانة على الإثم المحرم كتابا وسنة واختصاص النصوص المجوزة على تقدير سلامتها من الطعن بالبيع خاصة ولا وجه للتعدية غير القياس المحرم ( قلت ) هو جيد إن قصد الإعانة وإن لم يشترطها وإلا فالدال على الجواز والصحة كما هو المشهور الأصل المستفاد من العمومات وأخبار الباب وأخبار البيع والمناط منقح بل الأولوية عرفية وقد جعلوهما في باب المكاسب من سنخ واحد وقد تقدم في وجوب تعيين مقدار الأجرة عن المختلف وغاية المراد والمهذب البارع والمسالك أن الطريق متحد وبنحو ذلك قالوا في مسألة أن الأجرة كالثمن مضافا إلى استمرار السيرة على بيع المطاعم والمشارب للكفار والعصاة في شهر رمضان مع العلم بأنهم يأكلون وعلى بيعهم بساتين العنب والنخيل مع العلم العادي بجعل بعضه خمرا وعلى معاملة الملوك فيما يعلمون صرفه في الظلم والأشر والبطر والباطل وتقوية الجند على أنا قد ندعي عدم حصول العلم اليقيني إلا نادرا بل على تقدير حصوله لا يكون باعثا على التحريم في غير الدماء والإعراض وإن وجب النهي عن المنكر مع شرائطه ونعم ما قال في مكاسب جامع المقاصد من أنه لو تم هذا القول لمنعنا أكثر معاملة الناس وتمام الكلام في باب المكاسب فلا بد من الرجوع إليه
( قوله ) ( أو أجيرا ليحمل إليه مسكرا )
أي لم تصح الإجارة كما في الخلاف والمبسوط والمهذب والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ومجمع البرهان وكذا المسالك وقد قال في الأول دليله ما قلناه في الأولى يريد إجماع الفرقة وأخبارهم ولا أجد ذلك في أخبارنا فهي أخبار مرسلة يجبرها العمل ويعضدها الإجماع والعقل لأن الظاهر أنه ذكر ذلك في العقد أو قبله ولا ريب أنه يجوز استئجاره ليريقه أو ليخلله
( قوله ) ( سواء كانت لمسلم أو كافر )
كما هو قضية إطلاق الفتاوى وإجماع الخلاف وأخباره والمنع في المسلم ظاهر وأما إذا كانت لكافر فلأن المسلم لا يجوز أن يكون أجيرا لكافر عند المصنف وجماعة وحمله الخمر حرام لغير الإراقة والتخليل ومع ذلك فخمر الكافر أنما تكون محترمة إذا لم يتظاهر بها بين المسلمين فإن أظهرها فلا حرمة لها
( قوله ) ( أو جارية للغناء )
كما في التذكرة ووجهه ظاهر وهو المستفاد من فحوى أخبار الباب وهي كثيرة « 1 »
( قوله ) ( أو كلبا للصيد لهوا )
لتحريم غايته
( قوله ) ( أو كاتبا ليكتب له كفرا أو غناء )
الوجه فيهما ظاهر وبالأول صرح في التذكرة ومثله ما فيه مظالم العباد وكذا استئجار آلات اللهو والقمار ونحو ذلك من المحرمات ولو كتب الغناء للجارية لتغنى به في الأعراس أو كان بحق جاز عند من يجوزه
( قوله ) ( أو استأجر الكافر مسلما )
كما أسبغنا الكلام فيه في باب البيع وقد ملنا هناك إلى الجواز سواء كانت في الذمة أو على عين لمكان إجماع الخلاف والأخبار الواردة في إجارة أمير المؤمنين عليه السلام نفسه الشريفة وإجارة سيدة النساء عليها السلام نفسها الطاهرة عليها السلام ونزلنا فتاوى الأصحاب على العبد المسلم واحتملنا تنزيل إجارة سيد الوصيين وسيدة النساء عليهما السلام على المعاطاة
هامش
( 1 ) والمراد ما لم يكن بحق أو في الأعراس أعني النكاح دون غيره بشروطه إن جوزناه ( منه قدس سره )