تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولو شرط المالك المباشرة لم يكن له أن يؤجر فإن فعل وسلم العين حينئذ ضمن ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقل ضررا سواء كان قبل القبض أو بعده وسواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره ويضمن العين بالتسليم ( 1 )

[ الثالث أن تكون مقومة ]

( الثالث ) أن تكون مقومة ( 2 ) فلو استأجر تفاحة للشم ( 3 )
شرح
التصرف من دون الإذن بيع ولا وقف ولا عتق ( قلت ) لعل مرادهم مع التصرف الفعلي أو مرادهم من دون إذن أو ما يقوم مقامها وهو الإجازة وإن تأخر العلم بها ( فإن قلت ) قد عدوا إجراء صيغة البيع في زمن الخيار تصرفا وإن كان البيع فاسدا ( قلنا ) مرادهم هناك أنه كشف عن الرضا وإن لم يكن تصرفا حقيقة إذ المدار في ذلك على ذلك وتمام الكلام في بيع الفضولي وكيف كان فهذا الشرط غير بقية الشروط إذا كان شرطا للزوم ( قوله ) ( ولو شرط المباشرة لم يكن له أن يؤجر فإن فعل وسلم العين حينئذ ضمن ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقل ضررا سواء كان قبل القبض أو بعده وسواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره ويضمن العين بتسليمه ) هذا كله إلا قوله سواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره قد تقدم الكلام فيه عند قوله وكذا إجارة العين المستأجرة إن لم يشترط التخصيص فلا بد من مراجعته لتعرف حال ما قاله في جامع المقاصد هنا لأنه قال إذا استوفى المنافع بوكالته فلا ضمان قطعا وقد قلنا هناك لم يتضح لنا وجهه وقال يحتمل قوله أن يؤجر لمثله أن يكون المراد لركوب مثله مثلا أو يؤجر لمثل العمل ولاحتمال الثاني تتبعنا كلام الأصحاب فيه ولحظنا ما تقتضيه الأدلة فيه ونقلنا المنع فيه عن المبسوط والتحرير وموضع من التذكرة وقال هنا في شرح قوله سواء كان قبل القبض أو بعده بخلاف البيع فإنه يحرم أو يكره وهو على إطلاقه غير صحيح لأن ذلك إنما هو في بعض أفراد المبيع وهو المكيل والموزون وقد نقل الإجماع على الجواز في غيرهما من دونهما أي الكراهة والتحريم وأما قول المصنف سواء كان هو المؤجر أو غيره فقد نبه به على منع بعض الشافعية من استئجار المؤجر لأنه يملك المنفعة بالتبعية فلا يتصور ملكها بسبب آخر لأنه إذا استأجر ثم اشترى العين يجب أن تنفسخ الإجارة وقد عرفت الحال في ذلك وأنه يصح الشراء بعد الاستئجار ( قوله ) ( الثالث أن تكون مقومة ) هذا الفرع من متفردات الكتاب والتذكرة وهو مما لا ريب فيه عندهم لكنهم لم يذكروا له عنوانا ومعنى كونها مقومة أن يكون لها قيمة عند أهل العرف سواء كان الغالب ذلك أو احتيج إلى ذلك في بعض الأحيان فكانت لها قيمة حينئذ كما هو قضية إطلاق العبارة والتذكرة وقد قيدها في جامع المقاصد بالغالبة فقال أن يكون لها قيمة غالبا وهو ينافي ما يأتي له من الضابط كما ستعرف ( قوله ) ( فلو استأجر تفاحة للشم ) أي ففي الجواز نظر وفي ( الإيضاح ) أن الأصح البطلان في التفاحة الواحدة وهو قضية كلام التذكرة حيث منع من استئجار الورقة الواحدة من الريحان وقضية كلام التحرير بالأولويّة حيث منع من استئجار الورود والرياحين للشم وقد صرح في التذكرة بأن الأوراق لو كثرت حتى قصدت بالشم وصح تقويمها جاز استئجارها وهو ظاهر الإيضاح قال وإنما قال المصنف تفاحة لأن الصحة في الكثير أظهر لصحة استئجار المسك والرياحين للشم ومن التفاح ما هو أطيب من كثير من الرياحين أما التفاحة الواحدة فلا تقصد للشم فيكون استئجارها كشراء الحبة من الحنطة فهما مخالفان لإطلاق التحرير ولصريح جامع المقاصد حيث قال إن المانع ليس وحدة التفاحة بل كون مثل هذه المنفعة لم يثبت لها قيمة عرفا بحيث تقابل