أو مصحفا للنظر فيه لم يصح ( 1 )
[ الثاني أن تكون مملوكة ]
( الثاني ) أن تكون مملوكة إما بالتبعية كمالك العين أو بالاستقلال كالمستأجر ( 2 ) فلا تصح إجارة الغاصب ( 3 ) ولو عقد الفضولي وقف على الإجارة ( 4 )
شرح
لأنه حينئذ لا لزوم فلا مانع ولا ريب في كراهية إجارته نفسه له ليخدمه كما أن الظاهر كراهية إجارة الفاطمي نفسه لخدمة غير الفاطمي واستوفينا الكلام في المسألة « 1 »
( قوله ) ( أو مصحفا للنظر فيه لم يصح )
قد قالوا في باب الرهن أن حكم المصحف كحكم العبد المسلم في الارتهان وجوزوه إذا لم يكن تحت يد كافر والحق هنا المنع كما هو خيرة جامع المقاصد لمنافاته لتعظيمه إلا أن يشترط عليه أن يكون في يد المسلم
( قوله ) ( الثاني أن تكون المنفعة مملوكة إما بالتبعية كمالك العين أو بالاستقلال كالمستأجر )
ونحو ذلك ما في الشرائع والتحرير والإرشاد والروض ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وفي ( النافع ) أن تكون مملوكة للمؤجر أو لمن يؤجر عنه ليشمل الولي والوكيل والوصي والحاكم ولعل المراد بالملك في كلامهم السلطان وجواز التصرف ليدخل إيجار الأربعة والمال الموقوف على القول بعدم ملكه إلا أن تقول إنه مالك للمنفعة والوجه في الجميع ظاهر ومعني ملك المنفعة بالتبعية لمالك العين أنه يملك المنفعة لكونها تابعة لملك العين والمراد بملكها بالاستقلال أنه يملكها وحدها من دون العين كالمستأجر والموصى له بمنفعتها
( قوله ) ( فلا تصح إجارة الغاصب )
لأنه غير مالك ولا مأذون لكن تقع موقوفة على الإجارة كبيعه
( قوله ) ( ولو عقد الفضولي توقف على الإجارة )
وبه صرح في التحرير وما بعده عدا الأخيرين وقد استحسنه في الشرائع ونقل القول بالبطلان ولعله أشار إلى من قال ببطلانه في البيع فيكون هنا أولى لمكان ورود الخبر في البيع دون الإجارة وهم الشيخ في الخلاف والمبسوط وسلار وابن زهرة وابن إدريس وأشار إلى ما في الغنية والسرائر من قولهما في المقام لا يجوز أن يؤجر ما لا يملك التصرف فيه لعدم ملك أو إذن وقد تأمل في صحته المولى الأردبيلي لعدم الدليل عليه غير رواية عروة وهي في الشراء والبيع لا ترجيح في الكفاية وكذا جامع المقاصد ( ونحن نقول ) إنه غير مخالف للأصول بل هو عقد صدر من أهله في محله في بيع وغيره وقد ثبت في النكاح بالأدلة القاهرة فيثبت في البيع بالأولويّة مع وضوح أدلته أيضا من خبر عروة والموثق وكل من قال به في البيع قال به في غيره ولا قائل بالفصل كما في نكاح الروضة والتتبع يقضي به وتمام الكلام في محله وبقي هنا شيء وهو أنه احتمل في جامع المقاصد بطلان عقد الفضولي هنا ووجهه بقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه وفيه نظر من وجوه ( الأول ) أن قضيته أن عقد الفضولي حرام في بيع أو نكاح ولم يقل به أحد إلا ما حكاه ابن أبي المجد اليوسفي الآبي عن شيخه المحقق الثاني أن إجراء الصيغة على مال الغير وإن أمره موكول إليه لا يعد تصرفا عرفا وقد صحح هو وغيره بيع الغاصب إذا كان المشتري جاهلا مع أنه لم يكله إلى المالك بل هو بنفسه صحيح إن كان عالما والظاهر أنهم استندوا إلى أن المحرم استيلاؤه لا لفظه وإلا لما صح لأن النهي عن المعاملة يقتضي الفساد وصححوا بيع المحجور عليه لفلس إذا وفى غيره بالمال وبيع الراهن من دون إذن المرتهن إذا فكه والأخبار والإجماعات في نكاح العبد من دون إذن السيد معلومة ( فإن قلت ) كما صححوا هذه العقود قالوا إنه لا يجوز للراهن والمحجور عليه
هامش
( 1 ) كذا في نسختين ولعل الصواب في المسألة هناك أو في تلك المسألة ( مصححه )