. . . . . . . . . .
شرح
الثلاثة ولا أقل من أن تفيد شهرة مضافا إلى شهرتي جامع المقاصد والمسالك على التقية يرده ما في الانتصار من أن ذلك من متفردات الإمامية لكنه قد نقل في الخلاف والتذكرة وجود هذا الخلاف بين العامة أيضا وأغرب من ذلك الاقتصار في الاستدلال على ذكر بعضها والطعن فيه بضعف السند والطعن فيها جميعا بضعف الدلالة فإن في الصحيح أو الحسن لا يصلح ونحوه خبر الهاشمي وفي الموثق والحسن أو الصحيح أني لأكره وفي الموثق الآخر لا بأس إذا أصلح فيها شيئا وغايته وجود البأس إذا لم يصلح وكل ذلك ليس نصا في التحريم بل هو ظاهر في الكراهية بالمعنى المعروف ( وفيه أولا ) أن حسنة الحلبي بإبراهيم أو صحيحته قد خلت عن ذلك كله وإنما فيها لا يؤجرها بأكثر مما استأجرها ( وثانيا ) بأن التصريح بالتحريم في حسنة أبي المعزى وخبر أبي الربيع الشامي وخبر إبراهيم والنفي أو النهي في صحيحة محمد بن مسلم الوارد في التقبيل حيث قال أحدهما عليهما السلام لا إلا أن يكون عمل فيه شيئا قضيا بأن عدم الصلوح هنا وأن الكراهية والبأس بمعنى التحريم ونفيا عن هذه الأخبار احتمال الكراهية بالمعنى المتعارف ( وثالثا ) أنا نظرنا أبواب الصرف بالمثل وغير المثل والربا والسلف وبيع الطعام بالطعام وباب الرجل يقرض الدراهم ويأخذ أجود منها وباب القرض الذي يجر نفعا وباب الغرر والمجازفة والشيء المبهم فوجدنا الكثير من أخبارها أو الأكثر ورد في موضع التحريم بلا يصلح وفي بعض المواضع بأكره وكره وفي موضع الجواز بنفي البأس حيث يكون ذلك عند عدم الشرط ونحوه حراما سلمنا لكن الحسنة صريحة أو ظاهرة في التحريم وأخبار الخلاف صريحة فيه قطعا ولا أقل من أن تفيد الإجماعات الثلاثة وفتاوى القدماء شهرة تجبر سندها مضافا إلى الشهرة المنقولة في جامع المقاصد وقد اعترف في الرياض بوجود الشهرة القديمة هذا كله مع الإغضاء عما في المختلف والإيضاح وغيرهما من نسبة ذلك إلى القدماء كما سمعت ولو لحظناه مع ما ذكرناه كان إجماع القدماء محصلا كما نبهنا عليه آنفا وإن لحظت الشهرات المحكيات في التقبيل كما ستسمع زاد الأمر قوة واتضاحا والحاصل أنه لا ينبغي للفقيه المناقشة في هذه الأخبار لا من جهة السند ولا الدلالة أما كان في ذلك كله ما يجبر السند ويؤيد الدلالة وأنهم ليكتفون في غيرها بأقل من ذلك في الخروج عن الأصل والقاعدة نعم لك أن تقول إنها معارضة بخبر أبي المعزى وخبر أبي بيع وخبر إبراهيم بن المثنى وخبر الحلبي وموثقة إسحاق وقد سمعتها جميعها ( ويجاب ) بأنا إن فرقنا بين الأرض وغيرها وعملنا بهذه الأخبار كان لنا أن نقول بالجواز والكراهية فيها والحرمة في غيرها وليس ذلك بالبعيد وإن لم نفرق كما هو الأقوى والأصح قلنا إن خبر الحلبي وموثقة إسحاق قد تعارض صدرهما وعجزهما وفرق النهاية والإستبصار والكامل شاذ وكذلك خبر أبي المعزى وخبر أبي الربيع وخبر إبراهيم قد تعارض صدرها وعجزها وقد استظهرنا من كلام المختلف وكثير مما تأخر عنه أن العامل بعجزها معرض عن صدرها كما تقدم على أنها كلها معارضة بخبر الهاشمي ومرسل الفقيه والضعف منجبر أو نقول إن هذه الأخبار مطلقة بعض في صدورها وبعض في أعجازها وأخبارنا وإجماعاتنا مقيدة لها ومن المعلوم أن الأجير مما لا يعمل فيه عملا يزيد في أجرته كما أن الغالب في الحانوت والمسكن والدار ذلك للمستأجر ولا سيما إذا قلت المدة جدا ولهذا لم تقيد في هذه الأخبار ولا كذلك الأرض فإن الغالب فيها الإحداث لأنه إنما استأجرها لذلك فتأمل على أن الأخبار التي هذه حالها مع معارضة تلك الأخبار بل وأخبار مسألة التقبيل وأكثرها صحيح صريح لنا أن نعرض عنها بالكلية أو نعمل ببعضها ونترك الآخر ولا حجر في ذلك ولا ضرر هذا إذا أردت الجمع بين