تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
لكن يجب التثبت في النقل فيحكى ما وجد لا ما ينبغي ثم إنه في الرياض جعل عنوان المسألة في الأرض ثم صب الأقوال والشهرات والإجماعات في الأرض وغيرها عليها ثم إنه في آخر كلامه قال إن ظاهر الفريقين عدم الفرق في الكراهة والتحريم بين الأرض وغيرها ثم قال الظاهر أنه ليس ذلك بإجماع فتأمل إذ الظاهر تدافع الظاهرين وستعرف الحال ( وأما المانعون ) فظاهر المقنع المنع من إجارة الحانوت والأجير والدار بأكثر مما استأجر من دون استثناء لأنه روى ما دل على ذلك ومنع في المقنعة من إجارة الدار والحانوت بالأكثر إلا إذا أحدث فيهما حدثا ولم يقيد الحدث بكونه مما يقابل التفاوت ومنع في النهاية من إجارة الدار والمسكن بالاستثناء المذكور من دون تقييد الحدث أيضا فما حكاه عنهما في المختلف غير صحيح من وجوه وما حكاه في التذكرة عن الشيخ من أنه منع في المسكن والخان والأجير بزيادة إلا أن يؤجر بغير الجنس أو يحدث ما يقابل التفاوت غير صحيح أيضا من وجوه ولم يجوز ذلك في الشرائع في المسكن والخان والأجير إلا أن يؤجر بغير جنس الأجرة أو يحدث ما يقابل التفاوت وقد استوجهه في الرياض عملا بظاهر المعتبرة مع أنه ليس فيها لفظ الخان واستحسنه في غاية المراد في البيت والخان والأجير لعدم دلالة الروايات على المنع في غيرها وقال إنه ظاهر مذهب المحقق وستعرف أن في الروايات المنع في السفينة والرحى والأرض والدار إلا أن يريد بالبيت الدار ويقول إن تلك الأخبار ضعيفة واستوجهه في الكفاية في البيت والحانوت والأجير وقد نسب في المسالك والمفاتيح ما في الشرائع إلى أكثر الأصحاب وأنت قد عرفت المتعرض لذلك ودخول الثلاثة في قول من منع فيها وفي غيرها أمر آخر غير ما نحن فيه إذ ظاهر الشرائع وما تعرض فيه للثلاثة الجواز فيها هذا والحانوت في الدروس أنه دكان الخمار وأما المانعون في العين أرضا كانت أو غيرها إلا أن يؤجر بغير الجنس أو يحدث ما يصلحه به فالسيدان في الانتصار والغنية مدعيا الأول الإجماع على ذلك كله المستثنى منه والمستثنى بطرفيه والثاني الإجماع على المنع إلا إذا أحدث فيه ما يصلحه به ووافقهما على ذلك المصنف في الإرشاد منكرا للحدث وقد حكى ذلك في الإيضاح عن الشيخين والمرتضى وسلار والصدوق في المقنع وأبي الصلاح وابن البراج في المهذب ومثله ما في المختلف والحواشي مع زيادة أبي القاسم في الأخير وحكاه في جامع المقاصد عن الشيخين وأكثر الأصحاب وهو المحكي عن أبي علي لكن حكى أن أبا علي وصف الحدث بكونه نافعا للمستأجر وأنه أجاز بالأكثر إذا أضاف إليه شيئا من ملكه تكون الزيادة عوضا عنه إذا كانت الأجرة مما يقع فيها الربا هذا ما حكوه وأما ما وجدناه فقد منع في المراسم من إجارة ما استأجره بالأكثر إلا أن يكون قد أحدث فيه مصلحة وفي ( الكافي ) إلا أن يكون أحدث فيه شيئا وفي ( الوسيلة ) إلا أن يكون أحدث حدثا تزيد بسببه الأجرة وفي ( التحرير ) إن لم يحدث فيها حدثا ففي جواز إجارتها بأكثر مما استأجرها من الجنس قولان أقربهما المنع ولو أجرها بغير الجنس جاز وقال في ( الخلاف ) إذا أراد أن يؤجرها بعد القبض فإنه يجوز إذا أحدث فيها حدثا بأن يؤجرها بأقل أو أكثر منه أو مثله من المؤجر أو غيره دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وهو يدل بمفهومه على المنع من دون إحداث حدث ومنع في النهاية من إيجار الأرض بأكثر مما استأجرها به إن كان قد استأجرها بالدراهم إلا أن يحدث فيها حدثا أو يؤجرها بغير الدراهم وهو المحكي عن الكامل فإن تم ما حكي في المختلف والإيضاح والحواشي وجامع المقاصد كانت الشهرة معلومة ومنقولة وإن لحظت ما زدناه من كلام الوسيلة والغنية على تقدير صحة ما نقلوه كان الإجماع معلوما ومنقولا في ثلاثة