تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
واستيفاء المنفعة أو البعض مع فساد العقد يوجب أجرة المثل سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه ( 1 )
شرح
لم يذكره الشيخ ولا نقله هو عنه في المختلف ولا ابن إدريس ولا الشهيد في غاية المراد ( وكيف كان ) فالمنع خيرة النهاية والسرائر في ظاهرها للمتأمل والتحرير والإرشاد والشرائع وفيها أنه أشهر وفي ( المسالك والكفاية ) أنه المشهور وقد قيد المنع في الشرائع والإرشاد والتحرير بما إذا لم يحدث فيه حدثا وزاد في الأخير أو يختلف الجنس وفي ( الروضة ) الإجماع على الجواز إذا أحدث فيه حدثا وفي ( اللمعة ) أنه حينئذ لا بحث وظاهر أخبار الباب وفتاوى الأكثر كما هو صريح بعضهم أنه يكفي مطلق الحدث قل أو كثر ولولا أن تكون هذه من سنخ ما تقدم ما صح له في الشرائع أن يقول إنه أشهر لأن المصرح بذلك قبله إنما هو الشيخ في النهاية وقد خلت عن ذلك كتب المتقدمين عليه وحجتهم على ذلك صحيحة أبي حمزة في النقل الصحيح وصحيحة محمد المروية في الكافي وبقية أخبار الباب وهي أربعة تدل عليه بالمفهوم وقد اعتضدت بما في الشرائع من نسبته إلى الأشهر وكذا ما في المسالك والكفاية ولا ترجيح في غاية المراد والمفاتيح ولعل رجوع ابن إدريس إلى القول بالمنع هنا لكثرة أخبار المسألة وصحتها وقد أورد هو خمسة منها وهذا كله إذا لم يشترط عليه العمل بنفسه وإلا فلا بحث في المنع كما في غاية المراد ولا إشكال كما في الروضة ( وليعلم ) أن ظاهر أخبار الباب وكلام الأصحاب بل صريح بعضها أن المسألة مفروضة في العمل المتعلق بالعين فلا يدخل فيه ما إذا استأجره على صلاة أو صيام ونحو ذلك والظاهر أنهما من سنخ المسألة فيجيء فيها القولان ( قوله ) ( واستيفاء المنفعة أو البعض مع فساد العقد يوجب أجرة المثل سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه ) هذه قاعدة عبر عنها في الشرائع والإرشاد والكفاية بأن كل موضع يبطل فيه عقد الإجارة يجب فيه أجرة المثل مع استيفاء المنفعة أو بعضها سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه ونحو ذلك ما في النافع وهو قضية كلام المبسوط وغيره في عدة مواضع ولم يتأمل فيه أحد سوى صاحب المفاتيح حيث نسبها إلى القيل ولعله لأن الشهيد استثنى منها صورتين أو لمكان إطلاقهم المتناول الجاهل والعالم كما يأتي بيانه وقد برهن عليها في جامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والرياض بأن البطلان يقضي برجوع كل عوض إلى مالكه وإذا استوفيت المنفعة امتنع ردها فيرجع إلى بدلها وهو أجرة المثل وبيانه أن معنى بطلان المعاملات عدم ترتب أثرها فلا بد من إرجاع المنفعة إلى مالكها وهو متعذر وعدم إلزام المستوفي لها بشيء ظلم ظاهر فلا بد له من عوض ولما لم يتعين وجب الرجوع إلى العرف وهو قاض بأجرة المثل فكانت هذه القاعدة مستفادة من القواعد المسلمة وقد قيدها الشهيد في حواشيه بما إذا لم يكن الفساد باشتراط عدم الأجرة في العقد أو عدم ذكرها فيه لدخول العامل على ذلك وقيدها مولانا المقدس الأردبيلي بما إذا كانا جاهلين ( قلت ) أما تقييد الشهيد فقد استحسنه في المسالك وكذا صاحب الرياض في الشق الأول وفي ( جامع المقاصد ) أنه صحيح في العمل أما مثل سكنى الدار التي يستوفيها المستأجر بنفسه فإن اشتراط عدم العوض أنما كان في العقد الفاسد الذي لا أثر لما تضمنه من التراضي فحقه وجوب أجرة المثل ومثله ما لو باعه على أن لا ثمن له ولو اشترط في العقد عدم الأجرة على العمل فعمل فلا شيء له لتبرعه بعمل ( قلت ) بل قد يدعى أن ذلك مراد الشهيد لقوله لدخول العامل على ذلك واستحسان صاحب