. . . . . . . . . .
شرح
مواضع هذا ما وجدناه من كلام الأصحاب بعد معاودة النظر مرارا في كتبهم وما حكي في المختلف والتذكرة والإيضاح وغاية المراد وجامع المقاصد وستسمع الجمع ( وكيف كان ) فالإجارة بالمساوي والأقل مما لا خلاف فيها فيه كما في مجمع البرهان وفي ( التنقيح ) الإجماع على الجواز في المساوي جنسا وقدرا وفي ( الانتصار والخلاف والغنية وشرح الإرشاد للفخر والتنقيح والروضة ) الإجماع على الجواز مع إحداث الحدث على اختلافهم في توصيفه وتنكيره وفي ( اللمعة ) أنه لا بحث فيه وفي ( الانتصار ) الإجماع على الجواز مع اختلاف الجنس وفي ( السرائر ) نفي الخلاف عن الجواز مع اختلافه من دون كراهية ولا تحريم ( حجة المجوزين ) إجارة العين بأكثر مما استأجرها به أرضا كانت أو غيرها الأصل وعموم الأمر بالوفاء بالعقود وقد احتج عليه في ( التذكرة والمختلف والإيضاح وجامع المقاصد ) وغيرها بحسنة أبي المعزى حميد بن المثنى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يستأجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها قال لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ولا كالأجير إن فضل الحانوت والأجير حرام ( قلت ) ومثلها حسنة أبي الربيع الشامي على الأصح فيه وفي خالد بن جرير لكن بدل فيه الحانوت بالبيت ومثلها رواية إبراهيم « 1 » بن المثنى واستدل عليه شيخنا في ( الرياض ) بصحيحة إسحاق بن عمار أو موثقته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به لأن الذهب والفضة مضمونان ومثله خبر الحلبي وليس في أخبار الباب على كثرتها ما يدل على جواز إيجار غير الأرض بأكثر مما استأجرها من دون إحداث حدث فما في الكفاية من قوله اختلف الأصحاب في جواز إجارة الأرض وغيرها من الأعيان إلى أن قال ذهب جماعة إلى الجواز نظرا إلى أخبار دلت على الجواز غير صحيح بالنسبة إلى غير الأرض كقوله في جامع المقاصد إن روايتي الحلبي وأبي بصير محمولتان على الكراهية جمعا بين الأخبار إذ الأولى أن يقول بين الأدلة على أنه لم ينقل رواية الحلبي على وجهها كما ستعرف والاعتذار عنهما بأنه إذا ثبت في الأرض ثبت في غيرها لعدم الفرق ( يرده ) أن الفارق جماعة كثيرون كما تقدم ومثله قوله في مجمع البرهان ما رأيت خبرا دالا على جواز الإجارة بالأكثر من دون إحداث وكأنه غفل عن الأخبار الثلاثة التي تقدم ذكرها بل يظهر منه أنه ما ظفر بها في أول شروعه في المسألة ( وكيف كان ) فقد يقال على أدلة الجواز المذكورة بأن الأصل والعموم يخصصان بإجماع الانتصار والغنية بل والخلاف وبالأخبار المستفيضة وأما حسنة أبي المعزى وما كان نحوها فإنما دلت على خصوص الأرض ولا دلالة فيها على غيرها وقد عرفت وجود القول بالفصل على أنها معارضة في خصوص الأرض بخبر الهاشمي ومرسل الفقيه حيث شرط الجواز فيهما بالإحداث كحفر النهر والإنفاق والترميم والضعف فيهما منجبر بعمل الأكثر كما عرفت ومعارضة في الأرض أيضا بالخبرين اللذين استدل بهما في الرياض حيث نهى فيهما عن التقبيل بزيادة إذا كان تقبلها بأحد النقدين وجوز فيهما ما إذا كان بغيرهما وقد اعتذر عن ذلك في الرياض باحتمال أن يكون المراد النهي عن المزارعة أي لا تستأجر بهما فتزارع بأكثر منهما لاشتراط كون المزارعة بحصة مشاعة من الحاصل فلا تجوز بالنقدين وما في معناهما قال ولو لم تحمل على ذلك لكانتا من الشواذ لعدم القائل بالفرق بين النقدين وغيرهما فتجوز الزيادة في الثاني دون الأول وأنت قد عرفت القائل بذلك وأنه الشيخ في النهاية
هامش
( 1 ) لم يذكر في كتب الرجال بمدح ولا قدح ( منه قدس سره )