تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة وإن كانت مشاهدة كل قفيز بدرهم ( 1 ) أو استأجره مدة شهر بدرهم فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان إلا الأخير فإن الزائد باطل ( 2 )
شرح
المختلف وولده والشهيد ولذلك قالوا إن الشهر الأول معين فتنتفي الغرابة حينئذ عن كلامهم وعلى تقدير كون الجميع من سنخ واحد لا يقدح في ذلك قلة القائل بذلك في مسألتنا مع كثرته في تلك المسائل وذلك خيرة مجمع البرهان وقد نفى عنه البعد في الكفاية وقد سمعت ما في التذكرة والتحرير في مسألة حمل المتاع من أن الأقرب التعدي إلى غيرها مما يناسبها ( وعساك تقول ) فرق بين مورد الصحيحة وبين استئجار الدار كل شهر بدرهم فإنه لا يعلم متى تنتهي الإجارة ومتى يصح فسخها ( لأنا نقول ) يستحق الأجرة لكل شهر بالدخول فيه فإذا انقضى الشهر الأول جاز له الفسخ ما لم يدخل في الثاني فإنه إذا دخل فيه لا يستحق الفسخ إلا عند تمامه كما في الغنية فكان الحال في ذلك كالحال فيما إذا وصل مكتري الدابة إلى المكان المعين فإنه يلزمه أجرته وله الرجوع وعدم التجاوز فإذا دخل فيما زاد عليه لزمه أجرته فتأمل جيدا ولا ترجيح لأحد من الأقوال في غاية المراد والمفاتيح ولا نجد دليلا صالحا لما هو صريح المقنعة ( قوله ) ( أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة وإن كانت مشاهدة كل قفيز بدرهم ) أي فالأقرب البطلان كما في الإيضاح وجامع المقاصد لمكان الجهالة والمشاهدة لا تنفي الجهالة والغرر وقال في ( المبسوط ) إذا قال استأجرتك لحمل هذه الصبرة لتحمل عشرة أقفزة كل قفيز بدرهم وما زاد فبحسابه فإنه جائز ويصير كأنه قال استأجرتك لتحمل هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ومثل ذلك جائز في البيع وهو إذ قال اشتريت منك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم أو بعتكها كذلك ويفارق إذا قال آجرتك هذه الدار كل شهر بدرهم عند من قال لا يجوز لأن جملة المدة مجهولة المقدار وليس كذلك هنا لأن الجملة معلومة بالمشاهدة انتهى « 1 » ( قوله ) ( أو استأجر مدة شهر بدرهم فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان إلا الأخير فإن الزائد باطل ) يعني إذا قال له آجرتك الدار شهرا مثلا من الآن فإن زدت عن الشهر فبحسابه فإن الأقرب عند المصنف صحة الإجارة في الشهر وبطلانها في الزيادة ويلزم فيها أجرة المثل وهو خيرة السرائر والتذكرة أما الصحة في الشهر فلأن كلا من العوضين وهو الشهر والدرهم معلوم وأما البطلان في الزيادة فلاشتمالها على الجهالة والتعليق واختير البطلان في الأمرين معا في الإيضاح وجامع المقاصد لأن فساد الشرط يستلزم فساد العقد كما تحرر في محله ولأن العوضين هما ما اقتضاهما مجموع العقد والشرط من جملته وقال في ( التذكرة ) إذا لم يعين الشهر الأول بالاتصال بطل في الجميع وقد عرفت أن ذلك صريح السرائر وإطلاق العبارة إن حمل على تعيين الشهر الأول بالاتصال ونحوه كانت هذه عين الأولى كما نبه عليه الشهيد في غاية المراد لأنه يرجع بالآخرة إلى قوله آجرتك من الآن كل شهر بدرهم وإن لم يحمل على تعيين الأول كانت كعبارة المقنعة ويبقى الكلام في كلام التذكرة أيضا فإنه قال في المسألة الأولى إن أطلق أو عين المبدأ بطل وهنا فصل فلا تكون من سنخ واحد عنده ولعله لمكان التعليق في هذه دون تلك وبه يفرق بينهما وأنت تعلم أن الظاهر أن التعليق بالمعنى المضر غير مراد هنا فتأمل ثم عد إلى العبارة فإن
هامش
( 1 ) المشهور بطلان بيع الصبرة كذلك سواء كانت معلومة المقدار أو مجهولة نعم الصحة كذلك مختاره في المبسوط والخلاف ( منه قدس سره )