تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
أو الإطلاق ( 1 )
شرح
باشتراط التعجيل في الكتاب والمبسوط وما وافقهما اشتراط القبض قبل العمل والتسليم وهذا موضع وفاق عملا بعموم الخبر لكن الشهيدين وجماعة ممن تأخر عنهما لم يفهموا منه ذلك في باب البيع ويرشد إلى أنهم لم يريدوا هنا ذلك أنهم جعلوه أي اشتراط التعجيل وإطلاق العقد من سنخ واحد وجعلوا حكمهما واحدا إلا أن يلتزموا ذلك أيضا عند إطلاق العقد ويأتي الكلام فيه ( وكيف كان ) يجب العمل بالشرط على ما علم أنه أراده المتعاقدان ( قوله ) ( أو الإطلاق ) أي يجب تسليمها مع الإطلاق كما في المبسوط وجميع ما ذكر معه آنفا مع زيادة التصريح بذلك هنا في المقنعة والمراسم والكافي والنهاية والوسيلة بل قال في الأخيرين إن للمؤجر أن يطالب بها في الحال وظاهر السرائر الإجماع عليه وقد سمعت عبارتها وقال في ( الخلاف ) إذا أطلق عقد الإجارة ولم يشترط تعجيل الأجرة ولا تأجيلها فإنه يلزمه الأجرة عاجلا وقال مالك إنما يلزمه أن يسلم إليه الأجرة شيئا فشيئا ( دليلنا ) إجماع الفرقة وأخبارهم ولكن قد قال في التذكرة وإن أطلق كانت معجلة واستحق استيفاءها إذا سلم العين إلى المستأجر عند علمائنا وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف فيه وقال في موضع آخر من المبسوط إنما يستحق الأجرة إذا سلم العين ومثلها وأوضح منها عبارة المقنعة وبذلك قيد عبارة الكتاب في جامع المقاصد وقال في ( المسالك ) في بيان التعجيل مع الإطلاق في عبارة الشرائع أنه في أول أوقات وجوب دفعها وهو تمام العمل وتسليم العين المؤجرة انتهى ولا يخفى أنه إن تم إجماع الخلاف والسرائر وما يظهر منهما ومما ذكر معهما كانوا مطبقين على وجوب تقديم الأجرة وإن تم إجماع التذكرة ونزلنا بقية العبارات عليه وقلنا إن ذلك منهم في مقابلة العامة القائلين بأنها لا تلزمه عاجلا كانوا مطبقين على وجوب تقديم تسليم العين ( ونحن نقول ) لم لا يكون أنه يجوز لكل منهما منع الآخر عن تسليم ما في يده حتى يتسلم حقه فيجبران معا كما قالوه في المتبائعين من أنهما يجبران على التسليم معا إذا كان كل منهما باذلا ما عنده ولم يخالف هنا إلا الشيخ وأبو المكارم والقاضي هذا في ما إذا وقعت الإجارة على عين وأما إذا وقعت على عمل فكلامهم لعله في محله وهو أنه لا يجب عليه تسليم الأجرة إلا بعد إكمال العمل لكن في بعض أفراده كما إذا كانت الإجارة على صلاة أو زيارة أو حج أو نحو ذلك وفي الأخبار ما يدل على ذلك إلا أن تجري عادة على تسليم الأجرة قبل كما يأتي لأن إكمال مثل هذا العمل تسليم قبل تسليم الأجرة فتأمل جيدا فإنه دقيق وأما إذا كانت على خياطة ثوبه ونحوه فقد نقول إن لكل منهما أن يمتنع فللخياط بعد إكمال الخياطة أن يمتنع من من تسليم الثوب كما في المتبائعين وستسمع ما يقربه المصنف وهذا الذي ذكرنا أنه يفهم من عبارة المتأخرين وجملة من عبارات المتقدمين وهو أنه يجب تسليم العين قبل تسليم الأجرة هو الذي فهمه المتأخرون عنهم كالمولى الأردبيلي والخراساني وشيخنا في الرياض وقد أطال في بيانه والاستدلال عليه وهو الموافق للاعتبار والمتبادر من كلامهم « 1 » من عدة مواضع من العبارات ومن جمعهم بين العين والعمل وجعلهما من سنخ واحد عدا اللمعة فإنه قال فيها يجب تسليمها بتسليم العين وإن كانت على عمل فبعده فإنها كادت تكون ظاهرة في الاقتران في العين كالعوضين في البيع وإنه لا فرق بين الإجارة الواقعة على العين والبيع في ذلك ويمكن تنزيل عبارات المتقدمين والمتأخرين عليه بأدنى ملاحظة ولا يلتفت إلى ما في الرياض وغيره ( وكيف كان ) فالأمر في المسألة لا يخلو عن شك واشتباه فليلحظ جيدا
هامش
( 1 ) كلماتهم خ ل