تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولو قال إن خطته اليوم فلك درهمان وإن خطته غدا فدرهم احتمل أجرة المثل والمسمى ( 1 )
شرح
من المرتضع إنما جعله للمرضعة في مقابلة رضاع المملوك بأجمعه وقد ملكت الجزء فينبغي أن ينقص أجرة المتخلف لنقصان الجملة فينتقص الجزء فتزيد الجملة انتهى فتأمل والنسخة لا تخلو عن غلط ( الخامس ) ما قاله في الإيضاح من أن صحة الإجارة تستلزم استلزام الشيء لنقيضه لأن لزوم الإجارة بتمامها يستلزم لزوم الملك المستلزم لعدم وجوب العمل عليه فيما يخصه وذلك مستلزم لعدم لزوم ملك المؤجر المستلزم لعدم لزوم الإجارة بتمامها واللازم باطل فكذا الملزوم ( واحتج الشافعية ) على البطلان بأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن قفيز الطحان وفسروه باستئجار الطحان على طحن الحنطة بقفيز من دقيقها ووجه القرب وجود المقتضي وهو العقد وانتفاء المانع للأصل وأن أحد الشريكين لو ساقى صاحبه وشرط له زيادة في الثمار جاز وإن كان عمله يقع في المشترك فليتأمل في هذا ولعلهم يجيبون عن الوجوه الثلاثة المتقدمة بأنه إنما وجب عليه العمل في ماله من باب المقدمة وعن الأخيرين بأنه لما استأجره بالعشر مثلا وملك العشر كان كأنه استأجره على طحن تسعة أعشار الحنطة مثلا ولما لم يميزه وجب عليه من باب المقدمة طحنه واستوضحه فيما إذا ميزه لكن شيئا منهما لا يتم في العبد على أن المفروض في كلامهم أن العقد أنما وقع على الجملة بملك جزء منها فالإبطال عندهم أهون من التزام هذا التحليل ومخالفة القواعد بإيجاب شيء لم يجب إلا بهذا والمقدمة إنما تجب لتحصيل ما وجب عليك على أن ذلك غير تام في العبد فليتأمل هذا ولو كان استئجارها بجزء من الرقيق بعد الفطام واستئجار قاطف ( قاطع « ظ » ) الثمار بجزء منها بعد الصرام أو استأجر النساج لينسج ثوبا بنصفه أو الطحان والحصاد بجزء بعد الطحن والحصد فقد جزم في التحرير بالجواز وفي السرائر بالعدم وتأمل فيه صاحب جامع المقاصد ولم يرجح في التذكرة ووجه الجواز ما قد عرفت آنفا ووجه العدم أنه قد أجل الأجرة بأجل مجهول والأعيان لا تؤجل بالآجال المعلومة فكيف بالمجهولة وأن الأجرة غير مقدور عليها في الحال لأنها غير حاصلة في الحال على الهيئة المشروطة وإنما تحصل بعمل الأجير من بعد فهي إذا غير مقدورة وإن العوض لا بد أن يدخل في ملك الأجير في زمن ملك المستأجر المنفعة ليتحقق المعاوضة وهذه الوجوه قد تقضي بأنه استأجره بجزء من الرقيق مثلا وأنه لا يستحقه ولا يملك منه شيئا إلا بعد العظام وهو بديهي البطلان فلا وجه للجواز ولا للتأمل فيه وإن كان المراد أنه يملك عليه الآن جزءا منه بعد الفطام ولا يملك قبل الفطام وقبل الحصاد وقبل الطحن شيئا من العبد والزرع والحنطة فهذا أيضا بديهي البطلان لما ذكر من الوجوه الثلاثة وإن كان قد يتوهم بادئ بدء الجواز وأنه لا مانع منه إذ لا يتجه إلا بالقول باستلزام ذلك أنه يملك من الحنطة الآن شيئا مثلا فيرجع إلى الفرض الذي هو عنوان المسألة ( قوله ) ( ولو قال إن خطته اليوم فلك درهمان وإن خطته غدا فدرهم احتمل أجرة المثل والمسمى ) وكذا لا ترجيح في التذكرة في أول كلام وغاية المراد والمفاتيح واحتمال لزوم أجرة المثل والبطلان خيرة السرائر والمختلف والإيضاح وشرح الإرشاد لولده والحواشي وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومال إليه أو قال به في التحرير وقد يلوح الإجماع من شرح الإرشاد للفخر لأن المستأجر عليه واحد غير معين وذلك غرر مبطل للإجارة كالبيع بثمنين نقدا ونسيئة أو إلى أجلين ولا ضمان كما توهمه في مجمع البرهان لأن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده واحتمال المسمى وصحة العقد بطرفيه خيرة الخلاف والشرائع بعد أن تردد فيها