وكذا لو استأجر السلاخ بالجلد ( 1 ) وكذا الراعي باللبن والصوف المتجدد أو النسل ( 2 ) أو الطحان بالنخالة ( 3 ) إما بصاع من الدقيق أو المرضعة بجزء من المرتضع الرقيق فالأقرب الجواز وكذا لو استأجر الحاصد بجزء من الزرع ( 4 )
شرح
غير موجودة فلا وجود للمنفعة حسا ولا تقديرا فتأمل وحكى في الحواشي عن المختلف أنه قال لو قيل بالجواز وإن كانت العمارة مجهولة كان وجها ولم نجد ذلك في نسختين من المختلف وفي ( التحرير ) أنه يجوز أن يستأجرها بدراهم ويشترط صرفها للعمارة وفي ( التذكرة ) أن الأقوى الجواز لو آجره الدار بدراهم معلومة على أن يصرفها للعمارة ولعل وجه غير الأقوى أن العمارة والصرف إليها والعمل في صرفها مجهولات والفرق بين العبارتين اختلاف المشترط وذلك غير فارق حكما ومنع في التذكرة والتحرير أيضا من استئجار الدابة بعلفها وفي التذكرة الأرض بخراجها ومئونتها كما يأتي مثله
( قوله ) ( وكذا لو استأجر السلاخ بالجلد )
أي الذي يسلخه لأنه مجهول رقة وغلظة ولا يعلم خروجه سليما أو معيبا وهو خيرة التحرير والتذكرة وجامع المقاصد وفي ( المبسوط ) إذا استأجره ليسلخ له مذكى على أن يكون له جلده فإنه يجوز لأنه لا مانع منه وفي ظاهر الخلاف الإجماع عليه وفي ( الحواشي ) أنه قوي وفي ( التحرير ) أن فيه نظرا وفي ( الخلاف والمبسوط ) أنه لو استأجره لنقل الميّتة على أن يكون له جلدها لم يجز بلا خلاف ( قلت ) ويثبت له أجرة المثل وقضية كلام المبسوط أنه لو استأجره لنقلها بعوض صحيح أنه يصح لأنه عمل مقصود سائغ تدعو الحاجة إليه للسلامة من التأذي بها واستظهره في جامع المقاصد ولعل الجزم أولى كما صنع غيره
( قوله ) ( وكذا الراعي باللبن أو الصوف المتجدد أو النسل )
كما في التحرير وجامع المقاصد مع ترك الوصف بالمتجدد في الأول ولعل الأولى تأخيره عن النسل في العبارة واحترز به عن الموجود لأنه إذا كان اللبن معلوما جازت والصوف على ظهر الغنم يجري عندهم مجرى المعلوم
( قوله ) ( أو الطحان بالنخالة )
كما في التذكرة وجامع المقاصد للجهل بقدرها لأنها تختلف قلة وكثرة باختلاف الطحن جودة ورداءة وجوز ذلك في التحرير ولعله لأنه لا بد من ضبط الطحن فتضبط النخالة
( قوله ) ( إما بصاع من الدقيق أو المرضعة بجزء من المرتضع الرقيق فالأقرب الجواز وكذا لو استأجر الحاصد بجزء من الزرع )
المراد بالجزء ما كان معينا كالسدس أو العشر وقد جزم في التحرير بالجواز في الثلاثة إذا كان شرط أنه يستحق الصاع والجزء من المرتضع والزرع في الحال وقال في ( المبسوط ) إن الأصح الصحة في مسألة الصاع وبه جزم في السرائر ولم يتعرض فيهما ( فيها خ ل ) لغيرها ولا ترجيح في التذكرة والإيضاح وفي ( جامع المقاصد ) أن المسألة محل بحث وإشكال وفي ( الحواشي ) أن الأولى الجواز فلا يلزم أن يأخذ أجرة عن ملكه والبحث يجيء من وجوه ( الأول ) أن الشروط في عمل الأجير أن يقع في ملك المستأجر خاصة وعمله في الأمثلة وقع لهما معا ( الثاني ) أنه يستلزم كون العوضين لواحد لأن الأجرة ثبتت للأجير في مقابلة العمل وبعض العمل حق له لأنه يملك بعض الحنطة التي يراد طحنها وبعض الرقيق الذي يراد إرضاعه بالعقد فيكون طحن حقه من الحنطة وإرضاع حقه من الرقيق حقا له فيجتمع له العوضان ( الثالث ) أن الإجارة تقتضي وجوب العمل على الأجير ولا يجب على الإنسان العمل في ملكه وبعض المستأجر عليه ملك له فلا تكون الإجارة فيه صحيحة فتبطل في الباقي لاختلال العوض وتثبت أجرة المثل ( الرابع ) ما ذكره الشهيد من لزوم الدور لأنه يلزم من الزيادة النقيصة وبالعكس لأن الجزء