تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

[ المطلب الثاني في العوض ]

( المطلب الثاني في العوض ) ويشترط أن يكون مال الإجارة معلوما بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ( 1 ) ثم إن كان مكيلا أو موزونا وجب معرفة مقداره بأحدهما ( 2 ) وفي الاكتفاء بالمشاهدة نظر ( 3 )
شرح
الكفائية فإن اندفعت الحاجة بوجود من يبيعه النفقة إلى أجل هو تمام مدة الإجارة وقبل العبد فذاك وإلا صرفت إليه بقصد الرجوع عند الإمكان كما في المخمصة هذا ( وقال فخر الإسلام ) في شرح الإرشاد إن الإشكال أنما هو مع عدم قدرة المعتق على نفقته وأما مع قدرته عليها فإنها لا تجب على المعتق إجماعا بل هي على المعتق ( وليعلم ) أنه قد صرح جماعة هنا بأن عقد الإجارة لا يقضي بوجوب النفقة على المستأجر وقد استوفينا الكلام في ذلك عند شرح مسألة ما إذا استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه ( المطلب الثاني في العوض ) ( قوله ) ( ويشترط أن يكون مال الإجارة معلوما بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ) اشتراط كون مال الإجارة معلوما مما صرح فيه في المقنعة وسائر ما تأخر عنها إلا ما قل قال في ( التذكرة ) لأنه عوض في عقد معاوضة فوجب أن يكون معلوما كثمن المبيع ولا نعلم فيه خلافا لأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال من استأجر أجيرا فليعلمه أجره والعلم يحصل بالمشاهدة والوصف الرافع للجهالة انتهى وفي ( الروضة ) إذا كانت الأجرة مما يكفي في بيعها المشاهدة كالعقار كفت فيها هنا قطعا وفي ( الرياض ) أنها تكفي قولا واحدا والوصف قسمان وصف للعين المشخصة بصفاتها القائمة بها التي لا تمتاز ولا ترتفع الجهالة عنها إلا بذكرها ووصف للعين على وجه كلي كصفات المسلم فيه وكل منهما مزيل للجهالة كما تقدم بيان ذلك كله مع أشياء أخر في العين المستأجرة ( قوله ) ( ثم إن كان مكيلا أو موزونا وجب معرفة مقداره بأحدهما ) قال في ( كشف الرموز ) على هذا انعقد عمل الأصحاب واستدل عليه فيه بخبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سئل عن أرض يريد رجل أن يتقبلها فأي شيء وجه القبالة أحل قال يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى أجل معلوم وليس بتلك المكانة من وضوح الدلالة لما ستعرف عند الكلام في عبارة النهاية وقد استدل عليه في المختلف وغاية المراد والمهذب البارع والمسالك بأنه ثبت من الشارع اعتبار الكيل والوزن في البيع وعدم الاكتفاء بالمشاهدة وكذا في الإجارة لاتحاد طريق المسألتين ومنع عليهم الاتحاد وتنقيح المناط في مجمع البرهان وأما فتاوى الأصحاب فستسمعها قريبا إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( وفي الاكتفاء بالمشاهدة نظر ) ونحوه ما في الإرشاد والتحرير من الاستشكال في ذلك وما في غاية المراد والروض من عدم الترجيح ومما صرح فيه بأن المشاهدة لا تكفي السرائر وكشف الرموز والتذكرة والمختلف والإيضاح والمقتصر والتنقيح وجامع المقاصد وإيضاح النافع والمسالك والروضة والرياض وهو قضية كلام من أوجب معرفة مقداره بأحدهما كالمحقق في النافع والشهيد في اللمعة وهو ظاهر المهذب البارع وفي ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام أنه أولى وفي ( التذكرة ) الأقوى عندنا المنع وفي ( الرياض ) نسبته إلى النهاية والسرائر وكافة المتأخرين وستعرف حال هذه الحكاية وأول من نسبه إلى النهاية ابن إدريس وتبعه الجماعة قال في ( السرائر ) وقال شيخنا في نهايته بما اخترناه فإنه قال الإجارة لا تنعقد إلا بأجل معلوم ومال معلوم فمتى لم يذكر الأجل ولا المال كانت الإجارة باطلة وإن ذكر الأجل ولم يذكر مال الإجارة لم تنعقد الإجارة ومتى ذكراهما ( ذكرهما خ ل ) كانت الإجارة صحيحة انتهى كلامهما والظاهر أنه استند